تهنئة للناجحين في امتحان الشهادتين الإعدادية والثانوية

يتقدّم تيار المستقبل السوري بأصدق التهاني إلى أبنائنا وبناتنا الطلبة الناجحين في شهادة التعليم الأساسي «التاسع»، وإلى من سبقوهم قبل أيام من الناجحين والناجحات في الشهادة الثانوية العامة «البكالوريا»، متمنين لهم مستقبلاً علمياً ومهنياً يليق بطموحاتهم وبما تنتظره سورية منهم.

ونخصّ بالتهنئة الأمهات والآباء والأسر السورية التي عاشت مع أبنائها شهور الدراسة والتعب والانتظار والقلق، كما نتوجّه بالتقدير إلى المعلمين والمعلمات والكوادر التربوية الذين حملوا مسؤولية التعليم في سنوات كانت فيها العملية التعليمية في سورية تواجه ظروفاً استثنائية وصعبة. فلكل هؤلاء نصيب أصيل في فرحة النجاح.

وفي هذه المناسبة، نؤكد لأبنائنا وبناتنا الذين لم يحالفهم النجاح هذه المرة أن نتيجة امتحان ليست حكماً على الإنسان ولا على مستقبله.
فالتعثر مرحلة يمكن تجاوزها، وإعادة المحاولة ليست هزيمة، والنجاح في الحياة أوسع بكثير من علامة أو شهادة.
إن الإنسان يصنع مستقبله بإرادته ومعرفته ومهاراته وأخلاقه وقدرته على التعلم والنهوض بعد التعثر.

أما الناجحون الذين يقفون اليوم أمام مرحلة اختيار تخصصاتهم الجامعية والمهنية، فإننا ندعوهم إلى النظر إلى هذا الاختيار بوصفه قراراً يتجاوز الحصول على شهادة إلى تحديد موقعهم في مشروع إعادة بناء سورية.

ونسأل شبابنا وشاباتنا، إلى جانب سؤالهم عن التخصص الذي يرغبون بدراسته، أن يسألوا أنفسهم:

  1. ما المجال الذي أحبه وأجد نفسي فيه؟
  2. أين أمتلك القدرة والاستعداد للتميز والإبداع؟
  3. ماذا يحتاج سوق العمل، وماذا ستحتاج سورية خلال السنوات المقبلة؟

فحين يلتقي الشغف والقدرة والحاجة الوطنية، يصبح التعليم استثماراً حقيقياً في الإنسان والوطن معاً.

ويرى المكتب العلمي في تيار المستقبل السوري أن سورية الجديدة لا تحتاج إلى تراكم الشهادات بقدر حاجتها إلى عقول متخصصة، وأيدٍ ماهرة، وكفاءات منتجة، وضمائر حية.

كما تحتاج إلى إعادة الاعتبار للتعليم التقني والمهني والتخصصات العلمية والتكنولوجية والصحية والهندسية وغيرها من المجالات المرتبطة مباشرة بمتطلبات التنمية وإعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة واقتصاد المستقبل.

إننا نريد جيلاً يدرك أن التخصص ليس وجاهة اجتماعية، وأن الشهادة ليست غاية بحد ذاتها، وإنما المعرفة والمهارة مسؤولية، وكل اختصاص ناجح هو موقع عمل في مشروع بناء وطن.

لقد ورث هذا الجيل سورية مثقلة بالجراح والتحديات، لكنه ورث في الوقت نفسه فرصة تاريخية عظيمة: أن يكون الجيل الذي يشارك في إعادة بنائها، وأن يحوّل العلم من إنجاز فردي إلى قوة وطنية تصنع المستقبل.

مبارك لأبنائنا وبناتنا الناجحين والناجحات،
ومبارك لأسرهم ومعلميهم،
وكل التمنيات لمن لم يحالفهم النجاح هذه المرة بأن تكون محاولتهم القادمة بداية نجاح جديد.

ومبارك لسورية بجيلها الذي نريده متعلماً، ماهراً، واعياً، وقادراً على حمل مسؤولية المستقبل.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم العالمي للبعوض ومواجهة الأوبئة

اليوم العالمي للبعوض يسلط الضوء على ضرورة مكافحة الأوبئة والأمراض المنقولة بواسطة الحشرات لضمان صحة المجتمع.

20 أغسطس 2026

إدارة الموقع

مكافحة غسل الأموال في سورية

مكافحات غسل الأموال في سورية وتأثيراتها على المؤسسات الاقتصادية.

19 أغسطس 2026

محمد جميل الطويل