يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاستنكار والألم ما شهدته العاصمة دمشق يوم الثلاثاء 19 أيّار/مايو 2026، من وقفة احتجاجية لأهالي المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية، أمام مبنى الأمم المتحدة، مطالبين بالكشف الفوري عن مصير أبنائهم وإطلاق سراحهم.
ونرى في هذه الوقفة صرخةً مدوية لأمهات وآباء وأطفال ينتظرون منذ شهور وأعوام كلمة حق أو خطوة إنقاذ، في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ مريب من المجتمع الدولي تجاه جرائم الاحتلال الممنهجة.
يستنكر تيار المستقبل السوري وبشدة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، فالاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، كما وصفه الأهالي، هو انتهاك صارخ لكافة المواثيق والأعراف الدولية، وتحدٍ سافر لكل قيم الإنسانية.
يشير تيار المستقبل السوري إلى أن هذه الوقفة تأتي في سياق تصاعد غير مسبوق للانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سورية، حيث وثّق مركز "سجل" لحقوق الإنسان 254 انتهاكاً إسرائيلياً في محافظتي القنيطرة ودرعا خلال شهر نيسان/أبريل الماضي وحده، شملت توغلات برية ومداهمات للمنازل وقصفاً وتجريفاً للأراضي الزراعية.
يُفسر هذا التصعيد الخطير حجم الكارثة الإنسانية التي يتحدث عنها الأهالي، ويؤكد أن هذه الانتهاكات ليست حوادث فردية، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان وفرض أمر واقع جديد.
يستذكر تيار المستقبل السيار السوري مواقفه الثابتة والمستمرة في رفض الاحتلال ودعم حقوق الأسرى، والتي نُشرت على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "التوغلات الإسرائيلية في درعا والقنيطرة" (بتاريخ 17 آذار/مارس 2026)، الذي طالب بتحرك عاجل من المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الجسيمة.
- بيان "استمرار التوغلات الإسرائيلية وقصف محيط سد المنطرة" (بتاريخ 1 أيّار/مايو 2026)، الذي أدان العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتبر أنها تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة.
- بيان "تحذير منظمة العفو الدولية بشأن تدمير إسرائيل منازل المدنيين في جنوب سورية" (بتاريخ 15 أيّار/مايو 2026)، الذي وثق عمليات هدم ممنهجة للمنازل وتهجير قسري للسكان.
حيث تثبت هذه السلسلة من البيانات المترابطة أن تيار المستقبل السوري يتابع هذا الملف بكل تفاصيله، ويدرك أن جرائم الاحتلال تتخذ أشكالاً متعددة: من توغل وقتل، إلى تهجير وتدمير، وصولاً إلى الاعتقال والإخفاء.
يُحمّل تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مسؤولية التقاعس عن حماية هؤلاء المعتقلين، ويطالبهم بالتحرك الفوري والعاجل للضغط على إسرائيل للإفراج عنهم والكشف عن مصيرهم.
كما يُطالب الحكومة السورية بتكثيف جهودها الدبلوماسية وملاحقة هذا الملف في كل المحافل الدولية، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والسياسية لضمان عودة أبنائها.
يُجدد تيار المستقبل السوري تضامنه المطلق مع أهالي المعتقلين، ويشد على أياديهم في نضالهم العادل لاسترداد أحبائهم.
وبدورنا سنبقى صوتاً مدافعاً عن حقوقهم، وسنواصل الضغط بكل الوسائل المتاحة لضمان عدم نسيان قضيتهم، لاننا نؤمن أن صمت العالم على جريمة الاعتقال والإخفاء القسري هو جريمة أخرى ترتكب بحق الإنسانية. فلتصمت البنادق، ولتنطلق صرخات الحق.