تابع تيار المستقبل السوري خبر إعلان وزير العدل السوري، السيد مظهر الويس، يوم الجمعة الموافق 24 نيسان/أبريل 2026، عن استكمال محكمة الجنايات في دمشق استعداداتها لبدء المحاكمات العلنية لرموز النظام المخلوع والمتهمين بارتكاب جرائم، على أن تنطلق اعتباراً من الأسبوع المقبل.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر يوم الأحد القادم جلسات محاكمة علنية لعاطف نجيب، أحد أبرز المتهمين، وذلك ضمن ملف العدالة الانتقالية، وبحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الإعلان عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجرزة التضامن، مما يعكس استمرار جهود ملاحقة المتورطين في الجرائم المرتكبة خلال فترة النظام المخلوع.
إن تيار المستقبل السوري، إذ يُتابع هذه التطورات، يُثمّن هذا الإعلان الرسمي الذي يمثل ترجمة عملية لمبدأ المساءلة والمحاسبة، وذلك انسجاماً مع مواقفه الثابتة والمبدئية التي نشرها عبر موقعه الرسمي، ومن أبرزها:
- بيان "إعداد قواعد بيانات المرتبطين بالنظام المخلوع" (بتاريخ 19 نيسان/أبريل 2026)، حيث أكدنا أن إعداد قواعد بيانات منظمة وموثوقة للمرتبطين بالنظام المخلوع تمثل ركيزة جوهرية وأساساً لا غنى عنه لنجاح مسار العدالة الانتقالية في سورية، وترجمة للالتزامات الوطنية بملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.
- بيان "التعميم رقم (18) الصادر عن وزارة العدل السورية" (بتاريخ 19 نيسان/أبريل 2026)، حيث رأينا في هذا الإجراء الذي يستهدف منع تهريب ممتلكات رموز النظام البائد خطوة تنفيذية حاسمة في مسار حماية المال العام وتعزيز مبدأ المساءلة، واعتبرناه تجسيداً عملياً لمبدأ حماية المال العام.
- بيان "تصريح وزير العدل يشدد على الالتزام بملاحقة رموز النظام المخلوع" (بتاريخ 22 شباط/فبراير 2026)، حيث ثمّنا التصريحات الرسمية التي تؤكد على الالتزام بملاحقة رموز النظام المخلوع كخطوة لا غنى عنها لتعزيز العدالة والاستقرار في سورية، واعتبرناها تجسيداً عملياً لمبدأ المساءلة.
- بيان "تأسيس فريق العمل المشترك السوري–الأممي لدعم مسار العدالة الانتقالية" (بتاريخ 22 شباط/فبراير 2026)، حيث رحبنا بتشكيل الفريق المشترك بين الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والجهات الأممية، واعتبرناه انتقالاً من الإطار السياسي العام إلى مرحلة التنفيذ العملي، مقترحين أربع أولويات عملية تشمل بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة وآمنة للتوثيق، وخارطة طريق زمنية لإصلاح قطاع العدالة.
- بيان "تقرير الأمم المتحدة حول مسار العدالة الانتقالية في سورية" (بتاريخ 15 نيسان/أبريل 2026)، حيث أشدنا بتقدم سورية في ملف العدالة الانتقالية، لكننا حذرنا من أن ما تحقق ليس نهاية الطريق، بل مجرد بداية تتطلب تضافر الجهود، مؤكدين أن نجاح المسار يتوقف على توازن دقيق بين السيادة الوطنية والشفافية وبناء الثقة المجتمعية.
- بيان "تدريب كوادر لقيادة حوارات حول العدالة الانتقالية" (بتاريخ 23 نيسان/أبريل 2026)، حيث شددنا على أن دمج العدالة الانتقالية في الحوار المجتمعي ضرورة حتمية، وأن المصالحة الحقيقية هي عملية طويلة الأمد تقوم على الاعتراف بالضرر والمحاسبة، مع توفير ضمانات تمنع تكرار ما حصل.
يرى تيار المستقبل السوري أن بدء المحاكمات العلنية لرموز النظام المخلوع يشكل خطوة متقدمة ومهمة في مسار العدالة الانتقالية في سورية، ويعكس جدية السلطات القائمة في الوفاء بالتزاماتها بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم، وهو ما يمثل ركناً أساسياً لبناء دولة القانون والمؤسسات التي ننشدها.
يشدّد تيار المستقبل السوري على ضرورة أن تتسم هذه المحاكمات بالشفافية الكاملة، والعلانية، والالتزام بأعلى معايير المحاكمة العادلة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، ويضمن مصداقية نتائجها، ويُرسي سابقة قانونية راسخة.
كما وتؤكد بياناتنا السابقة، وآخرها بيان "إعداد قواعد بيانات المرتبطين بالنظام المخلوع"، على ضرورة إقرار مشروع قانون العدالة الانتقالية، الذي لا تزال المحاكمات تجري بانتظاره، ليكون الإطار القانوني الشامل الذي ينظم مسار المحاسبة والمصالحة الوطنية في سورية، ونرى إقرار هذا القانون سيمنح هذه المحاكمات الشرعية القانونية والمصداقية السياسية اللازمة.
يعلن تيار المستقبل السوري أنه سيتابع عن كثب سير هذه المحاكمات، وسيصدر تقييماته بشأن مدى التزامها بالمعايير الدولية للعدالة، وسيُدلي بملاحظاته لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها في بناء السلم الأهلي واسترداد حقوق الضحايا.
كما يتقدم تيار المستقبل السوري بالتحية لأهالي الضحايا الذين طالما انتظروا هذه اللحظة، ويرجو لهم أن تشكل هذه المحاكمات خطوة أولى نحو تحقيق العدالة وجبر الضرر.
ونكرر دعمنا لأي إجراء جاد يهدف إلى تفكيك منظومة الإفلات من العقاب وإرساء دعائم دولة القانون في سورية الجديدة.