يشارك تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي احتفاءه بـ اليوم العالمي للطب البيطري، الذي يُصادف السبت الأخير من شهر نيسان (25 نيسان 2026).
ونرى في هذا اليوم الذي أطلقه "الاتحاد العالمي للطب البيطري" (WVA) عام 2000، اعترافاً بالدور المحوري للأطباء البيطريين في حماية الصحة العامة، وضمان سلامة الغذاء، والحفاظ على التوازن البيئي.
يُذكر تيار المستقبل السوري أنه بينما يُركز العالم اليوم على مفهوم "الصحة الواحدة" (One Health) الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان، يمرُّ قطاع الثروة الحيوانية في سورية بمنعطف خطير.
فبعد أن كانت سورية تُصنف كـ "مخزن بروتيني" للمنطقة، تشير التقارير والإحصاءات الأخيرة (بناءً على تقديرات المنظمات الدولية كـ الفاو والجهات المحلية) إلى تراجع مخيف في أعداد القطعان:
- فقدت سورياغ ما يقارب 40% إلى 50% من ثروتها من الأغنام والأبقار مقارنة بما قبل عام 2011.
- انخفاض حاد في قطاع الدواجن أدى إلى خروج أكثر من 70% من المربين عن الخدمة نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف وضعف الرعاية البيطرية.
إننا في تيار المستقبل السوري نرى أن مهنة الطب البيطري في سورية هي صمام أمان للأمن القومي والغذائي. وبناءً عليه، نؤكد في بياننا هذا على الآتي:
- دعم الكادر الطبي: نوجه تحية إجلال للأطباء البيطريين السوريين الذين يعملون في ظروف معقدة، ونطالب بتمكينهم وتوفير الدعم اللوجستي واللقاحات الأساسية للحد من انتشار الأوبئة العابرة للحدود.
- الاستثمار في المستقبل: ندعو إلى ضرورة تبني سياسات اقتصادية "مستقبلية" تدعم المشاريع البيطرية الصغيرة والمتوسطة، وإعادة إحياء المعامل الوطنية للأدوية البيطرية لتقليل التبعية للاستيراد.
- الربط مع المجتمع الدولي: نؤكد على ضرورة إعادة تفعيل التعاون الوثيق مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH) لضمان جودة المنتجات الحيوانية السورية، بما يمهد الطريق لاستعادة أسواق التصدير العالمية مستقبلاً.
إن "تيار المستقبل السوري" يؤمن بأن استعادة عافية الاقتصاد السوري تبدأ من حماية موارده الطبيعية والبشرية، والطبيب البيطري هو الحارس الأول لمائدة السوريين وصحتهم.