بمناسبة اليوم العالمي للتصميم، الذي يحلّ هذا العام تحت شعار "المساحات البينية"، يتقدم تيار المستقبل السوري ببالغ التقدير للمبدعين والمصممين السوريين في الداخل ودول الشتات، مؤكداً على أن التصميم أداة استراتيجية لصناعة التغيير وإعادة صياغة العقد الاجتماعي والبنيوي لبلادنا.
يؤمن تيار المستقبل السوري أن التصميم هو الركيزة الأساسية لمرحلة التعافي المبكر، فحجم الدمار الذي طال البنية التحتية السورية، والذي قُدرت تكاليف إعادة إعماره بنحو 216 مليار دولار وفق أحدث تقارير البنك الدولي لعام 2025، يتطلب "تصميماً عمرانياً" ذكياً يتجاوز البناء الأسمنتي إلى بناء فضاءات سكنية تحفظ كرامة المواطن وتعزز السلم الأهلي.
يؤكد تيار المستقبل السوري على ضرورة استثمار الطاقات الإبداعية السورية المهاجرة، خاصة مع استمرار وجود أكثر من 9 ملايين سوري في دول الشتات حسب إحصائيات عام 2025، حيث نرى في هؤلاء المصممين والخبراء "خزاناً معرفياً" قادراً على نقل أحدث معايير الاستدامة والابتكار إلى الداخل السوري لمواكبة متطلبات العصر.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن "تصميم السياسات العامة" هو المفتاح لإدارة المرحلة الانتقالية بنجاح، مستنداً في ذلك إلى المؤشرات التي تظهر حاجة سورية الماسة لخطة إعمار استراتيجية شاملة تمنع عودة مظاهر المحسوبية والفساد، وتضمن توزيع الثروة والخدمات بعدالة اجتماعية تصميمية.
يتبنى تيار المستقبل السوري رؤية طموحة نحو "التصميم الرقمي" للحكومة والخدمات، ففي ظل بلوغ قيمة الاقتصاد الرقمي العالمي نحو 24 تريليون دولار عام 2025، نرى أن إعادة تصميم مؤسسات الدولة السورية وفق نموذج "الحكومة المرنة" والتحول الرقمي الشامل هو الطريق الوحيد لضمان الشفافية والنهوض بالواقع المعيشي للسوريين.
يدعو تيار المستقبل السوري كافة الفعاليات الثقافية والمهنية السورية لتبني مفهوم "التصميم التشاركي" في حل النزاعات المحلية عبر خلق مساحات حوارية مصممة هندسياً واجتماعياً لردم الهوة بين المكونات الوطنية، وتحويل "المساحات البينية" إلى نقاط تلاقٍ حضاري تعيد لسورية دورها الريادي في المنطقة.
إن تيار المستقبل السوري، وهو يحيي هذا اليوم العالمي، يجدد التزامه بالعمل مع كافة الخبرات الوطنية لتصميم مستقبل يليق بتضحيات الشعب السوري، محولاً ركام الحرب إلى لبنات لبناء دولة حضارية حديثة، رصينة في مبادئها، ومبتكرة في حلولها.