"مشروع البوابة الثامنة"

يرى تيار المستقبل السوري واستناداً إلى المعلومات المتاحة عبر وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن توقيع ملحق العقد لمشروع "البوابة الثامنة" بتاريخ 26 نيسان/أبريل 2026 يتطلب معالجة مسؤوليات الماضي ومعالجة تجربة تعثر المشروع سابقاً لضمان عدم تكرارها بدل تجاهلها، حيث يعود تاريخ المشروع إلى عام 2007م، حين بدأ تنفيذه من قبل شركة "إعمار سوريا" ضمن فترة استثمارية سابقة

وتشمل أبرز معطيات المشروع في مرحلته المعاد إطلاقها:

  • المساحة الإجمالية: 300,000 متر مربع.
  • المكونات: مركز تجاري حديث (200,000 متر مربع)، 250 منفذاً تجارياً، 600 شقة سكنية وسياحية، 200 غرفة فندقية من فئة الخمس نجوم، أبراج مكاتب.
  • الشركاء: وقعت المؤسسة العامة للإسكان مع شركة "إعمار العقارية" الإماراتية ومجموعة "الاستثمار لما وراء البحار".

يلاحظ تيار المستقبل السوري أن المشروع يُعد اختباراً لهيكلية الحوكمة الجديدة وآليات مكافحة الفساد التي تُعد وحدها الضامن لعدم تكرار سيناريوهات التعثر السابقة بسبب صفقات مشبوهة.

وندعو الحكومة إلى المبادرة باتخاذ خطوات ملموسة نحو إرساء دعائم الشفافية الكاملة في عمليات الاستثمار الكبرى وتنفيذ العقود، كلجنة مستقلة لمراقبة تنفيذ المشروع، وإتاحة عقوده للرأي العام.

يرى تيار المستقبل السوري أن نجاح استئناف المشروع سيكون له تأثير إيجابي على جميع المحافظات السورية من خلال:

  • توفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة
  • تحفيز سلاسل التوريد المحلية (مواد بناء، خدمات، نقل…)
  • تعزيز الإيرادات الضريبية للدولة
  • إرسال إشارة إيجابية للمستثمرين الأجانب الآخرين

ويشدد تيار المستقبل السوري على أن توفير فرص عمل بمثل هذه المشاريع يظل مهمة وطنية قصوى، خصوصاً في ظل غياب إحصائيات رسمية دقيقة أو اختلافها بشكل كبير.

يُذكر تيار المستقبل السوري أنه في 9 تموز/يوليو 2025، صدر المرسوم رقم 114 القاضي بتعديل بعض مواد قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، في إطار تعزيز البيئة الاستثمارية للسوريين والأجانب على حد سواء.
كما سبق لنا أن نشرنا مذكرة تحليلية نقدية بتاريخ 10 تموز/يوليو 2025 بعنوان "المرسوم الرئاسي رقم 114 لعام 2025 وإنشاء صندوق التنمية" متاحة على الموقع الرسمي، ركزت على التوتر بين النظام القانوني ومبادئ المرحلة الانتقالية.
ويرى تيار المستقبل السوري أن فعالية هذا الإطار التشريعي، والقدرة على جذب استثمارات متكافئة لحجم الدمار الهائل، متروكة للتطبيق العملي والنوايا الحقيقية على الأرض.

ومع ذلك، يرى تيار المستقبل السوري أن جوهر المشكلة ليس في النصوص القانونية وحدها، بل في القدرات المؤسساتية والتزام الجهات الحكومية بتطبيق معايير عالمية للمساءلة أمام المواطنين.
ولهذا، يدعو تيار المستقبل السوري إلى التعامل مع استثمارات المرحلة الانتقالية على أنها استثناء يخضع لمتابعة دقيقة ومعايير أداء خاصة لن يتم التسامح في مخالفتها، تضمن توجيه عوائدها لتكون منطلقاً لعملية تعاف عادلة قادمة بدلاً من أن تظل محصورة في العاصمة.

من هذا المنطلق، وتماشياً مع رؤيتنا، يتطلع تيار المستقبل السوري إلى أن تمثل الاستثمارات الجديدة ممارسة فعلية نحو بناء دولة القانون والمؤسسات والمواطنة، ولا تكون تركيزها جميعها في العاصمة على حساب بقية المحافظات السورية.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن مبدأ اللامركزية في التنمية، وضمان وصول عوائد التعافي الاقتصادي إلى إدلب وحلب ودير الزور والرقة و..، هو اختبار متقدم لجديّة التحول الوطني ومدى التزام الدولة بتوزيع الثروة بشكل عادل.

يلخص تيار المستقبل السوري موقفه على النحو الآتي:

  1. نتابع استئناف العمل بمشروع "البوابة الثامنة" باهتمام ومراقبة.
  2. نعتبر نجاحه فرصة واختباراً لقدرة الحكومة الانتقالية على تنفيذ إصلاحات ملموسة تخرج عن وصفها اللفظي لتتجسد في واقع عملي.
  3. نؤكد بأهمية أن تمثل هذه التحولات نقطة بداية لتوزيع تنموي عادل، وليس تعزيزاً لتركيز الثروة والفرص الاقتصادية في العاصمة فقط.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم العالمي للتصميم

اليوم العالمي للتصميم يبرز أهمية التصميم كأداة استراتيجية لإعادة صياغة البنية الاجتماعية لسوريا.

27 أبريل 2026

إدارة الموقع

التحول الاستراتيجي في العلاقات السورية الأوروبية

تحليل التحول الاستراتيجي في العلاقات السورية الأوروبية وأهمية الاتفاقيات التجارية منذ عام 1977.

26 أبريل 2026

الدكتور زاهر بعدراني