التعميم رقم (18) الصادر عن وزارة العدل السورية

تابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الخبر الذي نشرته وزارة العدل السورية بتاريخ 19 نيسان/أبريل 2026، والمتعلق بإصدار التعميم رقم (18) الذي يهدف إلى منع تهريب ممتلكات رموز النظام البائد.
إن هذا الإجراء الذي يُلزم القضاة بإجراء معاينات ميدانية واستجواب الشاغلين للتصدي للبيوع الصورية، يُعتبر خطوة تنفيذية حاسمة في مسار حماية المال العام وتعزيز مبدأ المساءلة.

يُؤكّد تيار المستقبل السوري أن هذا التعميم يُشكّل تطوّراً قانونياً إيجابياً، إذ يُغلِق ثغرةً خطيرةً استغلها "أزلام النظام البائد" سابقاً لتهريب عقاراتهم عبر "البيوع الصورية"، وذلك ضماناً لحقوق الدولة والمتضررين في التعويض العادل.
كما نرى فيه تجسيداً عملياً لمبدأ حماية المال العام، الذي طالما دافعنا عنه في كافة منصاتنا.

يُثمّن تيار المستقبل السوري هذه الخطوة التي تأتي استكمالاً للإجراءات القضائية والأمنية المتخذة بحق رموز النظام البائد، وهو ما سبق أن رحبنا به عند الإعلان عن إلقاء القبض على شخصيات بارزة متورطة في شبكات تهريب المخدرات، مؤكدين حينها ضرورة ألا تقف هذه الملاحقات عند حد، بل تمتد لتشمل جميع المطلوبين المتورطين بإثراء غير مشروع، مع الإعلان عن لوائح حمراء شاملة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بمواقفه الثابتة في هذا السياق، والتي نشرها عبر موقعه الرسمي، ومن أبرزها:

  1. "بيان لجنة مكافحة الكسب غير المشروع" (بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير 2026): جددنا فيه التأكيد على أن التسويات المالية يجب أن تكون أداة لاسترداد الثروة المنهوبة، وليست بديلاً عن المحاسبة الجنائية أو العدالة الانتقالية، محذرين من مخاطر إعادة تدوير نفوذ رموز الفساد البائد.
  2. دراسة "تحديات مرحلة ما بعد الأسد وآليات بناء الدولة" (بتاريخ 14 آذار/مارس 2026): حللنا فيها كيف خلقت أجهزة المخابرات وحزب البعث ثقافة سياسية تقوم على المحسوبية والفساد، مؤكدين أن تفكيك هذا الإرث هو تحدٍّ جوهري في المرحلة الانتقالية.
  3. ورقة "الفساد والمحسوبية في سورية" (بتاريخ 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2024): عرضنا فيها الأبعاد الفلسفية والسياسية والاقتصادية للفساد، وكيف أنه أداة لتعزيز الاستبداد وعرقلة الإصلاح، ما يبرز أهمية إجراءات كهذا التعميم لاستئصاله.

ينظر تيار المستقبل السوري إلى التعميم رقم 18 كأداة إجرائية ضرورية، لكنه ليس سوى خطوة أولى في معركة قانونية ومجتمعية أوسع لاسترداد الأموال المنهوبة وبناء دولة القانون.
ولضمان نجاح هذا المسار وتحقيق العدالة الانتقالية المنشودة، نُوصي بالآتي:

  1. العمل على إصدار تشريعات مماثلة تغطي جميع أنواع الممتلكات المنقولة وغير المنقولة، بما فيها الأصول المالية والحسابات المصرفية، لمنع تهريبها بأي شكل.
  2. الإعلان الفوري عن لوائح شاملة بأسماء الشخصيات والشركات المتورطة في الفساد، وإخضاع آليات استرداد الأصول لتدقيق خارجي دوري من قبل جهات دولية محايدة.
  3. ضمان أن تكون عمليات استرداد الأصول جزءاً لا يتجزأ من برنامج وطني شامل للعدالة الانتقالية، يتضمن جبر الضرر لضحايا النظام البائد، ويدعم صندوقاً وطنياً للتعويضات يُموَّل من الأصول المستردة.
  4. توفير الدعم والتدريب اللازمين للقضاة والجهات المعنية لتمكينهم من تطبيق آليات التعميم بكفاءة عالية، وحمايتهم من أي ضغوط سياسية أو أمنية.

إن تيار المستقبل السوري، إذ يُصدر هذا البيان، ليجدّد التزامه بدعم أي خطوة جادة تهدف إلى تفكيك منظومة الفساد وإعادة الحقوق إلى أصحابها، كي تبدأ سورية الجديدة مرحلة بناء الدولة على أسس النزاهة والعدالة والمواطنة المتساوية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إعداد قواعد بيانات المرتبطين بالنظام المخلوع

إعداد قواعد بيانات المرتبطين بالنظام المخلوع يعد خطوة رئيسية لملاحقة مرتكبي الانتهاكات وحماية حقوق الضحايا.

20 أبريل 2026

إدارة الموقع

إحباط وزارة الداخلية لمخطط استهداف أمن سورية واستقرارها

نشاط وزاري مهم في إحباط مخططات استهداف أمن سورية واستقرارها يعزز ثقة الشعب بمؤسسات الدولة.

20 أبريل 2026

إدارة الموقع