إحباط وزارة الداخلية لمخطط استهداف أمن سورية واستقرارها

تابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ ما أعلنت عنه وزارة الداخلية السورية بتاريخ الأحد 19 نيسان/أبريل 2026، من نجاح وحداتها الأمنية في إحباط عدد من المحاولات الهادفة إلى زعزعة الاستقرار والإضرار بالأمن العام، والتي تورط فيها أفراد من فلول النظام البائد ومرتبطون بـ"حزب الله" اللبناني، مستهدفةً مواقع حساسة من بينها مطار المزة العسكري وشخصيات دينية، إلى جانب ضبط خلية تخريبية في محافظة القنيطرة كانت تخطط لتنفيذ هجوم من داخل الأراضي السورية على أهداف خارج الحدود.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذه العمليات الأمنية الناجحة تُشكّل خطوة ضرورية في سياق تفكيك البنية العميقة للاستبداد وتحصين المسار الانتقالي، وتعكس يقظة أجهزتنا الأمنية وقدرتها على حماية السيادة الوطنية وصون أمن المواطنين، وهو ما يرسّخ ثقة الشعب بمؤسسات دولته الجديدة.

يُثمّن تيار المستقبل السوري هذه النجاحات الأمنية المتلاحقة، وهي تأتي استكمالاً لسلسلة إجراءات سبق أن رحبنا بها في بياناتنا ومواقفنا الرسمية، ومن أبرزها:

  1. موقفنا المنشور بعنوان "العمليات الأمنية الأخيرة في محافظة اللاذقية" (بتاريخ 29 تموز/يوليو 2025): أشاد فيه بجهود وحدات الأمن الداخلي في تفكيك خلايا فلول النظام المخلوع، مؤكدين أن هذه العمليات خطوة ضرورية لتفكيك منظومة القمع والارتهان، ومطالبين بإخضاع جميع المعتقلين لمحاكمات عادلة وشفافة، وداعين إلى إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس الثقة والاحترام المتبادل.
  2. موقفنا المنشور بعنوان "تصاعد الهجمات الإرهابية لتنظيم داعش في محافظتي الرقة ودير الزور" (بتاريخ 23 شباط/فبراير 2026): أدان فيه الهجمات الإرهابية، وأوصينا بإعلان حالة تأهب أمني وتشكيل غرفة عمليات مشتركة لمكافحة الإرهاب، مؤكدين أن النصر الحقيقي على الإرهاب ليس عسكرياً فحسب، بل هو نصر سياسي واجتماعي واقتصادي يغلق المنافذ أمام روايات التطرف.
  3. موقفنا المنشور بعنوان "أجهزة الأمن، دورٌ وأهميّة" (بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2025): أكدنا فيه الدور الحيوي لأجهزة الأمن في حماية الأمن القومي للدول وضمان استقرارها، من خلال جمع المعلومات، ومكافحة التجسس، ومنع الهجمات الإرهابية، والاستجابة للأزمات.
  4. موقفنا المنشور بعنوان "ملثّمي عناصر الأمن السوري" (بتاريخ 30 آب/أغسطس 2025): طالبنا فيه وزارة الداخلية بوضع معايير واضحة تعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، وتجعل من رجل الأمن حارساً للكرامة الوطنية، مؤكدين أن بناء الدولة الجديدة لا يتم عبر تكرار الممارسات القديمة، بل عبر الشفافية والمساءلة.

ينظر تيار المستقبل السوري إلى هذه العمليات الأمنية على أنها اختبار حقيقي لقدرة الدولة الجديدة على فرض سيادتها وحماية استقرارها، خاصة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتزايد التهديدات العابرة للحدود.
ونرى في هذا التنسيق الأمني المتقدم، سواء على المستوى المحلي بين مختلف الأجهزة، أو مع الدول الصديقة، مؤشراً واضحاً على تحول العلاقة بين الدولة والمجتمع نحو شراكة أمنية حقيقية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.

يوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في مجال جمع وتحليل المعلومات الاستباقية، وتوسيع نطاق التعاون الأمني مع الدول الصديقة لمواجهة التهديدات المشتركة.
  2. إصدار تقارير رسمية مفصلة حول العمليات الأمنية، تتضمن أسماء المتورطين وطبيعة التهم ومسار التحقيقات، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسساته الأمنية ويقطع الطريق على أي شائعات وحملات تشكيك.
  3. مواصلة عملية إعادة الهيكلة الشاملة للأجهزة الأمنية، وفصلها عن أي ولاءات سياسية أو طائفية، وتدريب كوادرها على مبادئ حقوق الإنسان، لتكون أداة حماية لا أداة هيمنة.
  4. إطلاق برامج "الأمن المجتمعي" عبر إشراك المواطنين في حماية أحيائهم ومجتمعاتهم، عبر برامج توعوية وآليات للتبليغ المبكر، بما يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس الشراكة الحقيقية.
  5. العمل على تشكيل هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية تُعنى بتوثيق جرائم النظام السابق ومحاسبة المسؤولين وتعويض الضحايا، لأن الأمن المستدام لا يُبنى بالقبضة الحديدية، بل بالعدالة والمصالحة الوطنية.

يجدد تيار المستقبل السوري تضامنه الكامل مع أجهزتنا الأمنية في معركتها ضد فلول الفساد والإرهاب، ويؤكد أن أمن سورية واستقرارها خط أحمر لا يمكن المساس به، وأن المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادنا تتطلب أعلى درجات اليقظة والتنسيق والشراكة الوطنية، لتبقى سورية منيعة بأبنائها ومؤسساتها، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص لبناء دولة القانون والمؤسسات.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الانسحاب العسكري الأمريكي من سورية

تحليل شامل حول الانسحاب العسكري الأمريكي من سورية وكيف سيؤثر على العلاقات الإقليمية وآفاق إعادة الإعمار.

19 أبريل 2026

إدارة الموقع

التحركات العسكرية الإسرائيلية في تل الأحمر الشرقي

التحركات العسكرية الإسرائيلية في تل الأحمر الشرقي وأثرها على الوضع الأمني في المنطقة.

19 أبريل 2026

إدارة الموقع