في الثامن من نيسان، اليوم العالمي للغجر، نؤكد في تيار المستقبل السوري أن معيار رقيّ أي مشروع وطني هو قدرته على إنصاف فئاته الأكثر هشاشة.
كما و إننا ننظر إلى "المكون الدومي السوري" ليس كأقلية هامشية، بل كجزء عضوي عانى من "تغريب" قسري داخل وطنه.
يدرك تيار المستقبل السوري وننتقد بوضوح الحامل السلبي للتسميات المتداولة في اللهجة السورية المحكية، مثل (القرباط، والنور)، والتي تحولت بمرور الزمن من وصف إثني إلى "أدوات تنمر" ووصم اجتماعي يُستخدم للحط من الكرامة.
إن تيار المستقبل السوري يرفض هذا الإرث التمييزي، ويدعو السوريين لاستبداله بمصطلح "الدوم" الذي يعيد الاعتبار لهذا المكون كجماعة ثقافية لها حقوقها المصانة.
تيار المستقبل السوري واستناداً إلى تقارير حقوقية دولية (مثل تقرير منظمة ERRC ومجموعة حقوق الأقليات)، فإن "الدوم" في سورية واجهوا وما زالوا يواجهون حرماناً مركباً، فقد بلغت نسبة الأمية والفقر بينهم مستويات قياسية نتيجة التهميش الممنهج.
كما أدت الحرب إلى تشريد تجمعاتهم الكبرى في (الحجر الأسود، وحلب، وحماة، وريف إدلب)، ليجدوا أنفسهم في مخيمات النزوح بلا "شبكة أمان" قانونية أو اجتماعية.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن معضلة "مكتومي القيد" بين الدوم السوريين هي جريمة حقوقية استمرت لعقود.
وإن حرمان آلاف السوريين من أوراقهم الثبوتية بناءً على نمط حياتهم أو أصولهم هو انتهاك لجوهر مفهوم "الدولة".
وفي رؤيتنا للمرحلة الانتقالية، نضع "الإصلاح القانوني الشامل" لملف مكتومي القيد كأولوية لضمان عدم وجود سوري "خارج القانون" أو "بلا هوية".
إننا في تيار المستقبل السوري نطالب القوى الفاعلة على الأرض، والمجتمع الدولي، بما يلي:
- الاعتراف القانوني الفوري: إطلاق حملة وطنية لتسجيل المكتومين من الدوم وضمان حقهم في المواطنة الكاملة.
- الحماية الاجتماعية: توفير وصول آمن لأطفالهم إلى المؤسسات التعليمية والصحية في مناطق النزوح دون تمييز.
- التوعية المجتمعية: إدراج قيم التنوع وقبول الآخر في المناهج التعليمية السورية الجديدة لكسر الصور النمطية السلبية.
يؤمن تيار المستقبل السوري أن سورية التي نطمح إليها هي دولة "المواطنة المتساوية" حيث لا فضل لسوري على آخر إلا بالتزامه بالعقد الوطني.
ونرى أن إنصاف "الدوم" خطوة أساسية لترميم الهوية السورية الجريحة، وبناء مستقبل يتسع للجميع تحت سقف القانون والكرامة.