يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الإعلان الصادر عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوم الجمعة 17 تموز/يوليو 2026، والمتضمن تفعيل منصة "ECMWF ecCharts" التي طوّرها المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF)، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الإنذار المبكر متعدد المخاطر، وتطوير قدرات الرصد والتحليل والتنبؤ لدى المركز الوطني للأرصاد الجوية.
وتأتي هذه الخطوة بعد شهرين من إعلان الوزارة، في 17 أيار/مايو 2026، تفعيل نظام التنبيه المشترك (CAP) الذي يتيح إرسال تحذيرات موحدة عبر وسائل الإعلام والهواتف المحمولة.
كما ويرى فيه تيار المستقبل السوري تجسيداً لالتزام الدولة بحماية المواطنين وتعزيز قدراتها على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية، التي تتصدر قائمة التحديات التي تواجه سورية في المرحلة الحالية.
يُثمّن تيار المستقبل السوري هذه الخطوة النوعية، ويُشيد بجهود وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في تبني أحدث التقنيات العالمية، معتبراً إياها ترجمة عملية لالتزام الدولة بحماية المواطنين وتعزيز قدراتها على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية.
حيث تُتيح المنصة، التي تم تفعيلها في سورية لأول مرة، الوصول إلى أحدث منتجات التنبؤ العددي، بما يشمل توقعات الهطولات المطرية والرياح ودرجات الحرارة والظواهر الجوية الشديدة، إضافة إلى الخرائط التفاعلية المتقدمة التي تدعم عمليات الرصد والتحليل واتخاذ القرار المبني على البيانات.
يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن تفعيل هذه المنصة يأتي في وقت تواجه فيه سورية تحديات مناخية متصاعدة، تهدد الأمن الغذائي والمائي والاستقرار الاجتماعي، وأن المنصة ستسهم في تعزيز القدرة على التنبؤ بالفيضانات والجفاف والظواهر الجوية القصوى.
حيث تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن الفيضانات المدمرة التي اجتاحت أجزاء من شمال شرق سورية في أواخر أيار/مايو 2026، دمّرت نحو 10 آلاف هكتار من القمح كانت قريبة من الحصاد، وأثرت على نحو 6 آلاف أسرة، وأدت إلى فقدان ما يُقدّر بـ 30 ألف طن متري من القمح. وقد وصف مسؤولو الفاو هذه الفيضانات بأنها "ضربة جديدة" لقطاع زراعي هش أصلاً.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتعزيز القدرات الوطنية في مواجهة الكوارث الطبيعية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان " مشروع ‘صدى الصمود’ في ريف حلب الشمالي" (بتاريخ 3 تموز/يوليو 2026)، حيث ثمنّ التيار الجهود المبذولة لإزالة آثار الحرب وإعادة تأهيل البنية التحتية.
- بيان "إعادة تأهيل ثاني أكبر محطة ضخ في حلب" (بتاريخ 9 تموز/يوليو 2026)، الذي شدد على أن إعادة تأهيل البنية التحتية المائية هو استثمار استراتيجي في الأمن الغذائي والخدمي.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، لضمان الاستخدام الأمثل لإمكانات المنصة، وتعزيز القدرات التحليلية والتنبؤية للمركز الوطني للأرصاد الجوية، أسوةً بتأكيد الوزارة على أن المنصة ستُوظف ضمن منظومة الإنذار المبكر الوطنية.
- ربط مخرجات المنصة بخطط الاستجابة للطوارئ، لضمان أن تتحول التحذيرات المبكرة إلى إجراءات عملية تحمي الأرواح والممتلكات، وتعزز التنسيق بين مراكز العمليات والجهات المعنية.
- تعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر الكوارث، من خلال إطلاق حملات توعية وطنية تستهدف جميع فئات المجتمع، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة في المناطق الريفية والنائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية، مع الإشارة إلى أن الوزارة أكدت على أن المنصة ستسهم في تعزيز التوعية المجتمعية من خلال توفير معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب.
- تكثيف التعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والشركاء الدوليين، لتبادل الخبرات والبيانات، وتعزيز قدرات سورية على التكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره، أسوةً بتأكيد الوزارة على تعزيز التعاون مع WMO والشركاء الدوليين.
يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تُؤكد التزام الحكومة السورية بحماية المواطنين وتعزيز قدراتها الوطنية في مواجهة الكوارث الطبيعية.
كما نُذكّر بأن التغير المناخي يُشكل تهديداً وجودياً، وأن الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر هو استثمار في مستقبل سورية.
ونرى أن الحكومة السورية والشركاء الدوليون مدعوون إلى البناء على هذه الخطوة، وتوسيع نطاق التعاون، وضمان أن تكون هذه المنصة نموذجاً للشراكة الناجحة في مجال إدارة الكوارث، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الصمود والتنمية المستدامة.