العدالة لضحايا تفجير جرمانا

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاهتمام البيان الصادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم الاثنين 10 آب/أغسطس 2026، والذي طالب الحكومة السورية بفتح تحقيق جنائي عاجل ومستقل ونزيه وفعّال في تفجير العبوة الناسفة التي استهدفت حافلة ركاب مدنية عند مفرق الروضة في مدينة جرمانا، مساء الخميس 6 آب/أغسطس 2026 .

يُعلن تيار المستقبل السوري تأييده الكامل لمطالب الشبكة، ويُثمن عالياً دورها في متابعة انتهاكات حقوق الإنسان في سورية، باعتبارها صوتاً مهماً للضحايا ونافذة للحقيقة والعدالة.
كما ويُدين تيار المستقبل السوري بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مدنيين أبرياء في وسيلة نقل عامة، وأسفر عن وفاة سيدة وإصابة 13 آخرين، بينهم ثلاث إصابات بالغة الخطورة .
ويُعبّر تيار المستقبل السوري عن تضامنه الكامل مع ضحايا هذا الهجوم وعائلاتهم، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

يُشدد تيار المستقبل السوري على أن استهداف المدنيين في مناطقهم السكنية وفي وسائل النقل العامة هو جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي، وانتهاك صارخ للحق في الحياة المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
ونرى أن كشف ملابسات هذه الجريمة وتحديد المسؤوليات الفردية هو واجب وطني وأخلاقي لا يمكن التهاون فيه.

يُذكّر تيار المستقبل السوري في هذا السياق بمواقفه الثابتة المنشورة على موقعه الرسمي، والتي تؤكد على أولوية حماية حقوق الإنسان وضمان المحاكمات العادلة:

  • بيان "جريمة الطفلة نور في درعا" (بتاريخ 2 آب/أغسطس 2026): طالب فيه بضمان محاكمة عادلة وشفافة في قضايا العنف، وأكد على أهمية تعزيز آليات الرصد والتدخل المبكر لحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
  • بيان "جريمة الميراث في سلقين" (بتاريخ 1آب/أغسطس 2026): دعا فيه إلى إنشاء مراكز للإصلاح الأسري والمصالحة المجتمعية، وأكد على أهمية تعزيز آليات الحماية القانونية للضحايا.

انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية في حماية حقوق الإنسان، يُعلن تيار المستقبل السوري تأييده الكامل للمطالب التالية التي رفعتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ويدعو الحكومة السورية إلى:

  1. فتح تحقيق جنائي عاجل ومستقل ونزيه وفعّال في تفجير جرمانا، يتولى حفظ الأدلة المادية والرقمية، وحماية الشهود، وتحديد المسؤوليات الفردية استناداً إلى أدلة قابلة للمراجعة القضائية.
  2. إجراء تحليل فني دقيق لمخلفات العبوة الناسفة لتحديد مكوناتها وآلية تفجيرها ومصادر أجزائها، وجمع إفادات المصابين والشهود ضمن إجراءات تضمن حمايتهم، ومراجعة التسجيلات والبيانات الرقمية المتاحة في الأطر القانونية .
  3. تحديد الأفراد والجهات المتورطة في التخطيط للهجوم أو تنفيذه أو المساعدة عليه، وإحالة من تثبت مسؤوليته إلى قضاء مستقل، ضمن محاكمات تستوفي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة .
  4. توفير الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي للمصابين والنظر في سبل دعمهم وتعويضهم وفقاً للقانون، أسوة بالتزامات الحكومة السورية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
  5. الكشف عن أي ثغرات أمنية أو مؤسسية أسهمت في وقوع الحادثة واتخاذ تدابير مشروعة لحماية وسائل النقل العامة والأماكن المدنية المكتظة، من دون فرض إجراءات جماعية أو تمييزية، وبما يراعي مبادئ الضرورة والتناسب والرقابة القضائية.
  6. إطلاع الرأي العام دورياً على النتائج الأساسية للتحقيق مع تحقيق التوازن بين متطلبات الشفافية وحماية سلامة الإجراءات القضائية والشهود، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم.

انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تعزيز آليات حماية المدنيين: في وسائل النقل العامة والأماكن المزدحمة، عبر تطوير أنظمة المراقبة، وتكثيف الدوريات الأمنية، وتدريب الكوادر على التعامل مع التهديدات الإرهابية، مع مراعاة المعايير الدولية لحقوق الإنسان .
  2. تطوير قدرات التحقيق الجنائي: في مجال التعامل مع العبوات الناسفة والأدلة الرقمية، والاستفادة من الدعم الفني الذي عرضته الشبكة السورية لحقوق الإنسان وغيرها من الجهات الدولية .
  3. إطلاق حملات توعية للمواطنين: حول كيفية الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة، وتوفير قنوات آمنة للإبلاغ، مع ضمان حماية المبلغين.
  4. تعزيز الرقابة المجتمعية: من خلال إشراك منظمات المجتمع المدني في مراقبة تنفيذ التوصيات الأمنية، وضمان عدم تحول الإجراءات الأمنية إلى ذريعة لتقييد الحريات العامة.

يُجدد تيار المستقبل السوري إدانته الشديدة للتفجير الإرهابي في جرمانا، ويُعبّر عن تضامنه الكامل مع أهالي الضحايا والمصابين.
ويُذكّر بأن حماية حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب وجهان لعملة واحدة، لا يمكن الفصل بينهما.
فالعدالة للضحايا ومحاسبة الجناة هي الطريق الأنجع لاستئصال الإرهاب ومنع تكراره.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن مطالبة الشبكة السورية لحقوق الإنسان بتحقيق مستقل ونزيه هي مطالبة مشروعة تتماشى مع التزامات سورية الدولية، ومع تطلعات شعبنا في دولة تحمي حقوقه وتصون كرامته.
وتيار المستقبل السوري سيبقى داعماً لكل ما يُعزز العدالة وحماية حقوق الإنسان، ناقداً لكل ما يعيق تحقيقها، مراقباً لكل ما يُنجز على الأرض، سعياً إلى سورية الجديدة التي يسودها القانون، ويُصان فيها أمن المواطنين وحقوقهم.

شاركها على:

اقرأ أيضا

تحذير نقابة الصيادلة من تشبع السوق

تحذير نقابة الصيادلة من تشبع السوق وأهمية التوجه نحو تخصصات تلبي احتياجات المستقبل.

11 أغسطس 2026

إدارة الموقع

منحة مشفى تدمر الرئاسية

تعرف على منحة مشفى تدمر الرئاسية والدعم الذي تقدمه لتحسين الرعاية الصحية في المنطقة.

11 أغسطس 2026

إدارة الموقع