استمرار هيئة الطاقة الذرية استقبال الطلاب في مخابرها

یُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الخطوات العملية التي تواصل الهيئة العامة للطاقة الذرية القيام بها في مجال دعم البحث العلمي وتأهيل الكوادر الشابة، فقد أعلنت الهيئة عبر معرفاتها الرسمية عن استمرارها في استقبال طلاب الجامعات والمعاهد ضمن مخابرها البحثية، لإتاحة الفرصة أمامهم لتنفيذ مشاريع التخرج والأبحاث العلمية، والاستفادة من التجهيزات والتقنيات المتوفرة لديها، بإشراف باحثين وخبراء اختصاصيين.

وقد أشار رئيس دائرة الإعلام في الهيئة حميد القطيني يوم الأربعاء 03-06-2026م، إلى أن هذه المخابر تستقبل طلاباً من مختلف الجامعات والمعاهد، وتوفر لهم إمكانية إنجاز مشاريعهم باستخدام أجهزة وتقنيات متخصصة.

يُشید تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُجسد تحولاً في أولويات الدولة نحو الاستثمار في التعليم والبحث العلمي كجزء من مشروع وطني متكامل لإعادة الإعمار.
كما ويُثمّن عالياً إتاحة مرافق الهيئة للطلاب والباحثين، وهي المختبرات والتجهيزات التي ظلت لعقود محصورة ضمن استخدامات ضيقة أو مهملة، بسبب سياسات النظام المخلوع الذي كان ينظر إلى العلم بوصفه أداة للسيطرة لا أداة للتنمية.
ولقد كان الاستثمار في البحث العلمي وتأهيل الكوادر الوطنية إحدى الثوابت التي طالما نادى بها تيار المستقبل السوري منذ تأسيسه، ورآها المدخل الحقيقي لبناء اقتصاد معرفي قادر على المنافسة.
وتأتي أهمية هذه الخطوة من كونها تسهم، وفق ما أعلنته الهيئة، في رفع كفاءة الطلاب وربط مخرجاتهم الأكاديمية باحتياجات التنمية، وتأهيل كوادر علمية متخصصة يمكن أن تستفيد منها المؤسسات والقطاعات المختلفة مستقبلاً.
وبدورنا نُذكّر هنا بأن التعليم والبحث العلمي كانا في مقدمة أولويات برنامجنا الوطني، ولا يزالان.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لدعم البحث العلمي وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، والتي نُشرت على موقعه الرسمي، ومنها:

  • ورقة "أولويات النهوض بالبحث العلمي والتعليم العالي في سورية" (بتاريخ 13 أيّار/مايو 2026)، حيث شدد على أن البحث العلمي يجب أن يكون "محركاً حقيقياً لبناء سورية الحديثة"، داعياً إلى ربط مخرجاته بخطط التنمية الوطنية.
  • بيان "تسلم سورية رئاسة شبكة هيئات الرقابة النووية والإشعاعية العربية" (بتاريخ 12 نیسان/أبريل 2026)، الذي أكد فيه على أن "سورية تمتلك تراثاً علمياً في المجال النووي والإشعاعي يعود لعقود، ويشمل مركز الطاقة الذرية في الحسوة والمفاعل، وأن هذا الإرث يجب استثماره دعماً للاقتصاد والتنمية".
  • بيان "اليوم الدولي للتعليم" (بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2026)، حيث نرى في التعليم "عماد الوحدة السورية ومفتاح النهضة".
  • بيان "تيار المستقبل السوري يحتفل باليوم الدولي للمرأة والسلام" (بتاريخ 25 أيّار/مايو 2026)، الذي دعا إلى "إطلاق سياسات تعليمية وتدريبية تدعم مشاركة المرأة في العلوم" و"تأسيس مؤسسات بحثية تراعي النوع الاجتماعي"، بما ينسجم مع استقبال الهيئة للطالبات كطالبة دبلوم الوقاية الإشعاعية تسنيم الرشيد التي أكدت أن المخابر ساعدتها في استكمال أبحاثها.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن هذا النموذج يجب ألا يبقى حالة فردية أو استثنائية، بل ينبغي أن يكون دافعاً لتوسيع نطاق الاستفادة من البنية التحتية العلمية للدولة.

ولضمان تحقيق هذا الهدف، يُوصي تيار المستقبل السوری بما يلي:

  • تعميم نموذج الهيئة على باقي المؤسسات والمراكز البحثية، كمركز بحوث المخدرات والنباتات الطبية في حلب، ومدينة البحوث الزراعية، وغيرها، ليتحول قطاع البحث العلمي إلى قاطرة تنموية.
  • إنشاء منصة رقمية وطنية موحدة تتيح للطلاب والباحثين التعرف على الفرص المتاحة في مختلف المراكز البحثية، وتبسيط إجراءات الاستفادة من المختبرات والتجهيزات المتطورة، والربط بين مخرجات البحث واحتياجات القطاعات الانتاجية عبر آلية تواصل فعالة.
  • تخصيص ميزانيات دعم سنوية للمشاريع البحثية الطلابية المتميزة، لتحويل الأفكار الإبداعية إلى نماذج أولية قابلة للتسويق، بالشراكة مع القطاع الخاص، أسوة بالبرامج الناجحة التي تتبناها وكالات الفضاء والطاقة في الدول المتقدمة.
  • توسيع الشراكات بين هيئة الطاقة الذرية والجامعات والكليات التقنية والمعاهد المتوسطة، بهدف دمج الطلاب في مشاريع بحثية نوعية تمكنهم من اكتساب الخبرات العملية التي يتطلبها سوق العمل، والمساهمة في خلق فرص عمل لائقة.

یُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة التي تضع سورية على سكة إعادة بناء قدراتها العلمية والبحثية، والتي تأتي في سياق جهود أوسع لتعزيز مكانة سورية كدولة منتجة للعلم والمعرفة. الحكومة السورية مدعوة اليوم إلى الاستمرار في دعم مثل هذه المبادرات وتوسيعها، وإزالة العقبات أمام وصول الطلاب والباحثين إلى مختبرات الدولة المتخصصة، لأن المستقبل الذي ننشده لسورية الجديدة لن يتحقق إلا إذا استثمرنا في عقول أبنائنا، وربطنا البحث العلمي بخطة التنمية الوطنية، وأفسحنا المجال للإبداع ليخرج من رحم المعاناة إلى فضاء الابتكار والبناء.

شاركها على:

اقرأ أيضا

رانيا العباسي وحملة "لست شجرة"

حملة 'لست شجرة' تعرض جوانب مأساة رانيا العباسي، وتأثيرها على المجتمع السوري والفتنة الطائفية.

4 يونيو 2026

إدارة الموقع

اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان

اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان هو دعوة لحماية الطفولة من أهوال النزاعات المسلحة.

4 يونيو 2026

إدارة الموقع