يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاهتمام والتقدير إطلاق الحكومة السورية للحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار "سورية دون مخدرات"، وذلك بتاريخ الجمعة 27 حزيران/يونيو 2026، في احتفال رسمي أقيم في قصر المؤتمرات بدمشق برعاية وحضور الرئيس أحمد الشرع.
وتأتي هذه الحملة بتنظيم من وزارتي الداخلية والصحة، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، لتجسّد تحولاً جوهرياً في نهج الدولة تجاه ملف المخدرات، من منظور أمني وعلاجي ووقائي متكامل، ليعكس إرادة واضحة لاجتثاث هذه الآفة التي حوّلها النظام المخلوع إلى أداة للتمويل والابتزاز وتهديد الأمن الإقليمي.
يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُخرج ملف مكافحة المخدرات من دائرة الإجراءات الأمنية المنعزلة إلى استراتيجية وطنية شاملة، تدمج بين الجهود الأمنية والبرامج التربوية والتوعوية والصحية.
كما يُثمن تيار المستقبل السوري التصريحات التي أطلقها وزير الداخلية أنس خطاب خلال حفل الإطلاق، والتي أكدت أن مكافحة المخدرات "ليست مجرد مهمة أمنية، بل واجب وطني وأخلاقي"، وأن النظام المخلوع حوّل سورية إلى "أكبر مصدر للكبتاغون والسموم" واستخدم تجارة المخدرات كوسيلة للابتزاز والتمويل غير المشروع.
كما ونرى في هذه الحملة رسالة واضحة بأن سورية الجديدة عازمة على استعادة صورتها كدولة للعلم والتنمية، وشريك فاعل في حماية الأمن الإقليمي والدولي.
يرى تيار المستقبل السوري أن وزير الداخلية أشار إلى نتائج نوعية وغير مسبوقة حققتها الأجهزة المتخصصة، شملت تفكيك شبكات تهريب دولية، وضبط معامل لإنتاج الكبتاغون، ومصادرة أطنان من المواد الأولية، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي، وتنفيذ عمليات مشتركة أسفرت عن توقيف متورطين بارزين في تجارة المخدرات على مستوى المنطقة.
وبدورنا، فإن تيار المستقبل السوري يُثمن هذا التوجه الذي يعكس جدية الدولة في مواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود، ويعزز التعاون الإقليمي في مجال مكافحة المخدرات، بما يُسهم في حماية الأمن الوطني والإقليمي.
كما ونستذكر هنا البيان الصادر عن وزارة الداخلية في 14 حزيران/يونيو 2026، حول تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات في محافظتي حمص ودير الزور، ومصادرة نحو 800 ألف حبة كبتاغون و60 كيلوغراماً من الحشيش، مما يُؤكد استمرارية الجهود الأمنية في هذا الملف.
يستذكر تيار المستقبل السوري التزامه الثابت بمكافحة المخدرات كجريمة حرب وتهديد وجودي للمجتمع، والمنشور على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "التعاون الأمني السوري العراقي وتفكيك شبكة دولية للمخدرات" (بتاريخ 14 حزيران/يونيو 2026)، حيث ثمّن العمليات الأمنية المشتركة بين البلدين، وأكد على أن المخدرات كانت سلاحاً يستخدم في حروب الجيل الجديد، لإفقار المجتمعات وتدمير عقول الشباب وتمويل الجماعات الإرهابية.
- بيان "حملة مكافحة اللشمانيا في حلب" (بتاريخ 8 حزيران/يونيو 2026)، الذي شدد على أن حماية الصحة العامة هي مسؤولية وطنية تتطلب مقاربة شاملة، وهو ما ينطبق أيضاً على ملف مكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان.
- دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 19 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أشارت إلى أن إعادة بناء سورية لا تقتصر على الجسور والمباني، بل تشمل بناء الإنسان السليم بدنياً ونفسياً، ومكافحة آفة المخدرات التي تُهدد مستقبل الأجيال.
في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه الخطوة المهمة، فإنه يُذكّر بأن النجاح الحقيقي للحملة لا يُقاس بحجم الإعلانات، بل بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في واقع المجتمع، والحد من انتشار المخدرات، وتوفير العلاج والدعم للمدمنين.
انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- ضمان استمرارية وتوسيع نطاق البرامج التوعوية والوقائية، من خلال إدماجها في المناهج التعليمية، وإطلاق حملات إعلامية مستدامة، وتدريب كوادر مجتمعية للمشاركة في جهود الوقاية والعلاج، أسوةً بالتزام وزارة الصحة بتدريب كوادر مجتمعية للمشاركة في جهود الوقاية والعلاج.
- تعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، للاستفادة من الخبرات الدولية في مجال معالجة الإدمان، وتطوير برامج التأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي للمتعافين، أسوةً بالتزام وزارة الصحة بالتعاون مع هذه المنظمات.
- توسيع الطاقة الاستيعابية للمراكز العلاجية، وتفعيل مراكز جديدة في مختلف المحافظات، بما فيها حلب وإدلب، وتحويل بعض المواقع التي كانت تستخدم سابقاً في أنشطة مرتبطة بالمخدرات إلى مراكز للتعافي والعلاج، أسوةً بالخطة الوطنية للتوسع التي أعلنت عنها وزارة الصحة.
- إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود مكافحة المخدرات، من خلال دعم المبادرات الشبابية، وتشجيع القطاع الخاص على تمويل برامج الوقاية والعلاج، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في حماية الأبناء من خطر المخدرات، أسوةً بالتزام الحكومة بتكامل الجهود الوطنية في هذا الملف.
يؤكد تيار المستقبل السوري على أن مكافحة المخدرات هي مسؤولية وطنية ودولية مشتركة، وأن نجاح الحملة الوطنية "سورية دون مخدرات" يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف.
كما ونُثمن عالياً التزام الحكومة السورية بهذا الملف، ونُشيد بالنتائج الأمنية النوعية التي تحققت، وبالنهج الشامل الذي يجمع بين الوقاية والعلاج والتأهيل.
فسورية الجديدة، التي تخطو اليوم خطوات ثابتة نحو التعافي والبناء، مدعوة إلى الاستمرار في هذا المسار، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة آفة المخدرات، لتكون نموذجاً في المنطقة في حماية مجتمعها وشبابها من هذه السموم.
وبدورنا كما نحن، سيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا الملف، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس الصحة والكرامة والتنمية المستدامة.