دعم القطاع الزراعي والفلاحين

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ المباحثات التي عقدها وزيرا المالية محمد يسر برنية والزراعة باسل السويدان، يوم الأحد 09-08-2026 م، حول حزمة إجراءات جديدة لدعم القطاع الزراعي وتخفيف الأعباء المالية عن الفلاحين .

تضمنت الحزمة تمديد سداد القروض الزراعية المتعثرة لمدة ثلاثة أشهر، في إطار متابعة العمل بالمرسوم الرئاسي رقم 70 لعام 2026 ، إلى جانب بحث إمكانية إحداث صندوق للتنمية الزراعية، وتطوير منظومة التأمين الزراعي، وتخصيص اعتمادات لتدريب المزارعين ضمن مبادرة "سورية بلا مخيمات" .

يُثمن تيار المستقبل السوري هذه المباحثات التي تُجسّد التزاماً حكومياً بدعم القطاع الزراعي باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.

ويرى في هذه الإجراءات عدة دلالات رئيسية:

أولاً: تيار المستقبل السوري يُسجل أن تمديد مهلة سداد القروض المتعثرة يمثل استجابة عملية لواقع المزارعين الذين يعانون من تداعيات سنوات الحرب والجفاف، ويعكس مرونة في السياسات المالية تراعي الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الزراعي.

ثانياً: تيار المستقبل السوري يُشير إلى أن التوجه نحو إنشاء صندوق للتنمية الزراعية، مع مراجعة أداء الصناديق القائمة، يُظهر رغبة في إعادة هيكلة آليات الدعم وجعلها أكثر كفاءة وفعالية، بدلاً من الاكتفاء بالاستمرار على النماذج القديمة غير الفاعلة.

ثالثاً: تيار المستقبل السوري يُثمن ربط الدعم الزراعي بمبادرة "سورية بلا مخيمات" وتخصيص اعتمادات لتدريب المزارعين، مما يربط بين ملفين وطنيين مهمين: دعم الفلاحين، وإنهاء النزوح عبر تمكين العائدين إلى أراضيهم من استثمارها من جديد .

يرى تيار المستقبل السوري أن تنفيذ هذه الإجراءات، رغم أهميتها، يواجه تحديات ويفتح آفاقاً تستوجب المتابعة:

  • سرعة التنفيذ والجدول الزمني، لأن تمديد مهلة السداد ثلاثة أشهر هو إجراء مرحلي، ويحتاج إلى خطط مستقبلية لضمان استدامة الدعم، وعدم تحول هذه الإجراءات إلى حلول مؤقتة تكرر سنوياً.
  • فعالية الصناديق الزراعية القائمة، تحتاج مراجعة عمل الصناديق الوطنية إلى رؤية شاملة وشفافية، لضمان ألا تتحول هذه الصناديق إلى أعباء مالية دون تحقيق أثر ملموس في الإنتاج.
  • ربط التدريب بالاحتياجات الفعلية، فبرامج التدريب ضمن مبادرة "سورية بلا مخيمات" يجب أن تركز على المهارات العملية والتقنيات الحديثة، وليس فقط على الندوات النظرية، لتكون ذات جدوى حقيقية .
  • فرصة لإعادة هيكلة القطاع الزراعي، ووجود نية لتطوير التأمين الزراعي وتعزيز حوكمة الشركات الزراعية يفتح الباب أمام تحديث شامل للقطاع، وجعله أكثر جذباً للاستثمارات.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية في مراقبة مسار بناء الدولة، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. الإسراع في تفعيل صندوق التنمية الزراعية وتحديد معايير واضحة لعمله مع ضمان الشفافية في توزيع الدعم، وأن يكون الصندوق أداة لتمويل المشاريع الإنتاجية، لا مجرد صندوق إغاثي مرحلي.
  2. ربط تمديد القروض بخطط تنموية واضحة تشمل إدخال تقنيات الري الحديث والطاقة الشمسية والآلات الزراعية، بما يحول القطاع الزراعي من قطاع يستنزف الدعم إلى قطاع منتج ومربح.
  3. تعزيز التنسيق بين وزارتي المالية والزراعة والجهات المعنية لمتابعة تنفيذ الإجراءات وقياس أثرها، وتطوير آليات التقييم والمراجعة الدورية.
  4. إطلاق حملات توعية وإرشاد زراعي لتعريف المزارعين بالإجراءات الجديدة وآليات الاستفادة منها، مع الاستفادة من التجارب الدولية في مجال التأمين الزراعي والتدريب .

يُثمن تيار المستقبل السوري هذه الجهود الحكومية لدعم المزارعين والقطاع الزراعي، ويرى فيها خطوة في الاتجاه الصحيح نحو النهضة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

ويُذكّر بأن دعم الفلاحين هو استثمار في مستقبل سورية، وحماية للأمن الوطني، ودعم لاستقرار المجتمعات المحلية.
ويؤمن تيار المستقبل السوري أن نجاح هذه الإجراءات يتوقف على الجدية في التنفيذ، والشفافية في المتابعة، والتكامل بين السياسات المالية والزراعية.

وسيبقى تيار المستقبل السوري داعماً لكل ما يُعزز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، ناقداً لكل ما يعيق تحقيق التنمية الريفية، مراقباً لكل ما يُنجز على الأرض، سعياً إلى سورية الجديدة التي يكون فيها الفلاح شريكاً أساسياً في بناء المستقبل.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الطفل السوري بين ضرورة التكنولوجيا وخطر الإدمان

يستعرض هذا المقال ضرورة تكنولوجيا التعليم وفوائدها مقابل خطر الإدمان على الأطفال السوريين في العصر الرقمي.

9 أغسطس 2026

إدارة الموقع

اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم

اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم يسلط الضوء على أهمية التعددية الثقافية والذاكرة الإنسانية.

9 أغسطس 2026

إدارة الموقع