يؤكد تيار المستقبل السورية على الأهمية التاريخية والسياسية لليوم العالمي للعمل البرلماني، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 72/278 الصادر في 22 أيار/مايو 2018، ليتم الاحتفاء به سنوياً في 30 حزيران/يونيو من كل عام، وهو التاريخ الذي يصادف ذكرى تأسيس الاتحاد البرلماني الدولي عام 1889.
يرى تيار المستقبل السورية أن هذا اليوم يمثل رمزية عالمية لترسيخ قيم الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والمساءلة التشريعية، وتمثيل إرادة الشعوب الحرة في صياغة القوانين الناظمة لحياتهم الأساسية، وتجسيد التعددية السياسية كركيزة لمنع الاستبداد.
يستند تيار المستقبل السورية إلى التقارير البرلمانية الدولية الحديثة، ولا سيما تقرير الاتحاد البرلماني الدولي لعام 2024 والتقارير المحدثة حتى عام 2026، والتي تشير إلى أن برلمانات الدول الناشئة تساهم بنسبة تجاوزت 65% في خفض مؤشرات الفساد، وتحقيق الاستقرار الأهلي، وتوطين أهداف التنمية المستدامة، مما يجعل العمل البرلماني الفعّال ضرورة حتمية، وليس ترفاً سياسياً.
يقدم تيار المستقبل السورية تصوراً دقيقاً للواقع في سورية الحالية، حيث تعيش البلاد مرحلة انتقالية حساسة ومصيرية بعد سقوط نظام الأسد، تفرض الانتقال من إرث "مجلس الشعب" الصوري والشخصي، إلى برلمان حقيقي يمثل النسيج المجتمعي السوري المتنوع بكافة مكوناته الإسلامية، والمسيحية، والكردية، والعربية، وباقي الأطياف الوطنية.
يشدد تيار المستقبل السورية على أن ترسيخ قيم هذا اليوم يمثل المخرج القانوني والدستوري الوحيد لحماية سورية من الانزلاق نحو الفوضى، وضمان صياغة عقد اجتماعي جديد يحمي المواطنة المتساوية، ويوفر بيئة آمنة لإعادة الإعمار والعدالة الانتقالية برؤية وطنية شاملة ونظرة مستقبلية طموحة.
يوصي تيار المستقبل السورية كافة القوى السياسية والوطنية والهيئات المشرفة على المرحلة الانتقالية بضرورة التعجيل في المسار التشريعي، ويقدم تيار المستقبل السوري توصية حاسمة بـعدم تأخر انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الانتقالي، معتبراً أن أي إبطاء في التئام هذه الجلسة يمثل تهديداً للشرعية الوطنية المؤسساتية، وفراغاً تشريعياً قد يستغله المتربصون بـ سورية، مؤكداً أن الجلسة الأولى هي حجر الأساس لإعلان الولادة الحقيقية لـ سورية الديمقراطية.