إدانة الاعتداءات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الاستنكار والقلق الاعتداءات الجديدة التي شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية، والتي تمثّلت في قصف قرية عابدين بريف درعا الغربي بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة، مساء يوم الأحد 28 حزيران/يونيو 2026، وتزامن ذلك مع تحليق مكثّف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق ريفي القنيطرة ودرعا، وما خلّفه هذا العدوان من نزوح عدد من أهالي البلدة باتجاه القرى المجاورة، في مشهد يتكرّر ضمن سلسلة متصاعدة من الانتهاكات للسيادة الوطنية والقانون الدولي.

يستنكر تيار المستقبل السوري وبشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ويُحمّل قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها الإنسانية والأمنية.

ويشير تيار المستقبل السوري إلى أن استهداف قرية عابدين بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة، وما نتج عنه من ترويع للمدنيين ونزوح للأهالي، يُشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

كما يُحمّل تيار المستقبل السوري قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وعن كل ما يترتب عليها من معاناة إنسانية وزعزعة للاستقرار في المنطقة.

ونستنكر استمرار هذه السياسة الممنهجة التي تهدف إلى بث الرعب بين السكان، وفرض واقع احتلالي جديد في الجنوب السوري، في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ مريب من المجتمع الدولي.

يستذكر تيار المستقبل السوري السياق الأوسع لهذه الانتهاكات، مؤكداً أنها ليست حوادث فردية، بل حلقة جديدة في سياسة إسرائيلية ممنهجة بدأت مع أول أيام تحرير سورية.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن هذه الاعتداءات ليست وليدة اللحظة، بل تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الانتهاكات التي بدأت في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، حيث أقدمت قوات الاحتلال على تجاوز خط وقف إطلاق النار لعام 1974 واحتلال المنطقة العازلة ومناطق إضافية في ريف القنيطرة ودرعا.

ومنذ ذلك التاريخ، تم توثيق ما لا يقل عن 620 توغلاً برياً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية، ونحو 500 غارة جوية، وإنشاء تسع قواعد عسكرية في الجنوب السوري.

كما نشير إلى أن اعتداءات الأمس على قرية عابدين تأتي متزامنة مع مخططات استيطانية ضخمة، أبرزها خطة توسيع مستوطنة "كتسرين" في الجولان المحتل بقيمة 334 مليون دولار، وهو ما وصفته "هيومن رايتس ووتش" بأنه "إعلان واضح عن نية ارتكاب جرائم حرب".

يستعرض تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة والمتسقة في الدفاع عن السيادة الوطنية، والتي عبّر عنها في بياناته السابقة المنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "اعتداءات إسرائيل على سورية" (بتاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2024)، حيث اعتبر التصريحات الإسرائيلية حول سقوط معاهدة 1974 "خطأ كبيراً"، وأكد أن السوريين لن يتوانوا عن الدفاع عن أرضهم.
  • بيان "العدوان الإسرائيلي على السيادة الوطنية السورية" (بتاريخ 16 تموز/يوليو 2025)، الذي أدان العدوان السافر واستهداف المدنيين.
  • بيان "التوغلات الإسرائيلية في درعا والقنيطرة" (بتاريخ 17 آذار/مارس 2026)، حيث وثق 28 توغلاً واعتبر أنها سياسة يومية لبث الرعب وإجبار السكان على الهجرة.
  • بيان "التحركات العسكرية الإسرائيلية في تل الأحمر الشرقي" (بتاريخ 19 نيسان/أبريل 2026)، الذي استنكر إنشاء تحصينات عسكرية جديدة في العمق السوري.
  • بيان "التوغلات الإسرائيلية واختطاف مدني من قرية أم العظام" (بتاريخ 26 نيسان/أبريل 2026)، الذي أدان اختطاف المدنيين والمطالبة بالإفراج عنهم.

يُشدّد تيار المستقبل السوري على ضرورة اتخاذ موقف وطني ودولي موحد لوقف هذه الانتهاكات، ويُقدّم مجموعة من التوصيات العملية.

فانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. رفع احتجاج رسمي عاجل إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، يفضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، ويطالب بآليات رقابة دولية على وقف إطلاق النار، وإعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 بصيغة تضمن عدم تكرار هذه الانتهاكات.
  2. عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، لمناقشة التصعيد الإسرائيلي الخطير في الجنوب السوري، واعتماد موقف عربي موحد يدعم السيادة السورية ويواجه المخططات الإسرائيلية لفرض واقع احتلالي جديد.
  3. إرسال بعثة تقصي حقائق دولية إلى المنطقة، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية ورفع تقرير إلى مجلس الأمن، مع تفعيل آليات المساءلة الدولية وعدم الاكتفاء بالإدانة الشفهية التي لم تعد تجدي نفعاً.
  4. توحيد الموقف الوطني في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، وتجاوز الخلافات الداخلية، والاصطفاف خلف مطالب واضحة لا تقبل المساومة: السيادة الكاملة على كل شبر من الأرض السورية، ورفض أي وجود عسكري أجنبي.

ختاماً: يُجدد تيار المستقبل السوري تضامنه المطلق مع أهالي القنيطرة ودرعا والجولان السوري المحتل، ويُشيد بصمودهم الأسطوري في وجه آلة الاحتلال الغاشمة.

كما يُذكّر بأن هذه الاعتداءات لن تزيد السوريين إلا إصراراً على استعادة حقوقهم كاملة، وأن الأوان قد حان لانتزاع الحقوق وليس مجرد انتظارها.

ونرى أن الحكومة السورية والمجتمع الدولي مدعوون اليوم إلى تحمّل مسؤولياتهم، واتخاذ إجراءات حازمة وفورية تضع حداً لهذه السياسة العدوانية، وتُجبر إسرائيل على الانسحاب من الأراضي السورية المحتلة، والالتزام بمواثيق الشرعية الدولية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

ثلث الرئيس والفرصة الأخيرة لاستكمال توازن المجلس التشريعي السوري

بين العمل البرلماني والثلث الرئاسي، كيف يمكن لسوريا استعادة توازن مجلسها التشريعي؟

30 يونيو 2026

الدكتور زاهر بعدراني

اليوم العالمي للعمل البرلماني

اليوم العالمي للعمل البرلماني هو رمز لترسيخ الحوكمة الرشيدة وتحقيق إرادة الشعوب الحرة.

30 يونيو 2026

إدارة الموقع