يستذكر تيار المستقبل السوري بمسؤولية وطنية عالية حلول "اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات"، والذي يوافق السابع عشر من أيار (مايو) من كل عام.
ويوضح تيار المستقبل السوري أن هذا اليوم تأسس دولياً في عام 1969 تخليداً لذكرى توقيع الاتفاقية الدولية الأولى للبرق عام 1865، وتأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU).
كما ويؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا اليوم يرتكز على قيم جوهرية تتمثل في تعزيز الوعي بالإمكانيات التي يتيحها استعمال الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لشتى المجتمعات، إلى جانب سبل سد الفجوة الرقمية عالمياً.
يرى تيار المستقبل السوري أن قطاع الاتصالات في سورية يمر بمرحلة حرجة وتراجع تاريخي حاد نتيجة تراكمات سنوات الاستبداد والدمار الممنهج لشبكات البنية التحتية.
كما يتابع تيار المستقبل السوري بقلق شديد التقارير الدولية الحديثة لعام 2026، ولا سيما مؤشر السرعة العالمي (Speedtest Global Index)، والذي يضع سورية في المرتبة ما قبل الأخيرة عالمياً (المرتبة 154) بمتوسط سرعة إنترنت ثابت متدنٍ جداً لا يتجاوز 3.63 ميغابت في الثانية.
يشير تيار المستقبل السوري إلى أن البيانات الرقمية الأخيرة الصادرة عن (DataReportal) تثبت تراجع نسبة انتشار الإنترنت في البلاد إلى نحو 35.8% فقط، مما يعني بقاء أكثر من 64% من الشعب السوري معزولين رقمياً وخارج نطاق "المجتمع الرقمي العالمي".
كما و يستهجن تيار المستقبل السوري بعد تجاوز السنة على التحرير تدني مستوى مرونة شبكة الإنترنت في البلاد، حيث تقدرها "جمعية الإنترنت الدولية" بنحو 29% إلى 31% فقط، مما يجعل المنظومة الرقمية عاجزة عن تلبية الاحتياجات اليومية الأساسية للمواطنين، فضلاً عن الانهيار شبه الكامل لشبكة الهواتف الأرضية في الأرياف والمحافظات.
يعتقد تيار المستقبل السوري أن سورية تعيش اليوم ظروف مرحلة انتقالية استثنائية معقدة، تتطلب بالضرورة إعادة هيكلة شاملة ومستقلة لقطاع الاتصالات، بوصفه الشريان الحيوي الداعم للتعليم، التنمية، والإدارة اللامركزية الناشئة.
ولهذا يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة الكف عن استخدام قطاع الاتصالات كأداة للجباية المالية من جيوب المواطنين المنهكين اقتصادياً، أو تحويله إلى كتل استثمارية لرموز الفساد والمحسوبيات كما كان يُدار سابقاً.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن البناء الوطني القادم لن يكتمل دون الانتقال الفوري من الأنظمة النحاسية البالية إلى شبكات الألياف الضوئية الحديثة، وجذب الاستثمارات الحقيقية لرفع كفاءة الأمن السيبراني.
كما يطالب تيار المستقبل السوري المؤسسات الانتقالية والمنظمات الدولية الشريكة بوضع ملف "الإنقاذ الرقمي" والتعافي المبكر لقطاع الاتصالات على رأس الأولويات الوطنية؛ لضمان وصول المعرفة والإنترنت لكل مواطن كحق إنساني ودستوري أصيل، لا كرفاهية ثانوية غائبة.