يرى تيار المستقبل السوري أن الاحتفاء بهذا اليوم، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرار رسمي لزيادة الوعي العالمي بحماية النباتات، في الثاني عشر من أيار/مايو، يكتسب أهمية قصوى في الحالة السورية.
فصحة النبات هي صمام الأمان للأمن الغذائي، حيث تعتمد البشرية على النباتات في الحصول على 80% من الطعام الذي نتناوله، و98% من الأكسجين الذي نتنفسه.
يستند تيار المستقبل السوري إلى تقارير دولية حديثة (منظمة الأغذية والزراعة – فاو 2025) والتي تشير إلى أن الآفات والأمراض النباتية تتسبب في خسارة ما يصل إلى 40% من المحاصيل الغذائية عالمياً سنوياً.
وقد تفاقمت في سورية هذه الخسائر نتيجة غياب الرقابة الحدودية على الشتول والبذور المستوردة، وتراجع خدمات الإرشاد الزراعي، مما جعل المحاصيل الاستراتيجية السورية (كالقمح والزيتون والقطن) عرضة لتهديدات بيئية وبيولوجية غير مسبوقة.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن حماية صحة النبات في سورية هي جزء لا يتجزأ من "الأمن القومي"، وإن الرؤية المستقبلية للتيار تربط بين التعافي الاقتصادي وبين استعادة عافية التربة والنبات، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي جعلت المنطقة أكثر عرضة للجفاف والتصحر، مما يتطلب تبني تقنيات "الزراعة الذكية" والمكافحة المتكاملة للآفات كبديل عن الاستخدام العشوائي للمبيدات الكيماوية.
يرى تيار المستقبل السوري ضرورة إعادة تفعيل المختبرات المرجعية السورية وربطها بالمنظمات الدولية (مثل الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات – IPPC)، لضمان جودة الصادرات الزراعية السورية ومنافستها في الأسواق العالمية.
فإن رؤيتنا تقوم على تحويل سورية من بلد يعاني من فجوة غذائية إلى بلد يستثمر في "التكنولوجيا الحيوية النباتية" لضمان استدامة موارده للأجيال القادمة.
يشدد تيار المستقبل السوري على أن إعادة إعمار سورية يجب أن تبدأ من "الأرض"، عبر دعم المزارع السوري وتوفير البذور الأصيلة والمقاومة للأمراض، وحماية الغطاء النباتي والغابات التي تعرضت للانتهاك الممنهج، مؤكداً أن الحفاظ على صحة نباتاتنا هو السبيل الوحيد لضمان غذاء كافٍ وبيئة نظيفة واقتصاد مستقر.
يعاهد تيار المستقبل السوري أبناء شعبنا، لاسيما أهلنا في الريف السوري المنتج، بأن يظل ملف التنمية الزراعية وحماية الثروات الطبيعية في مقدمة برامجه الوطنية، سعياً وراء سورية خضراء، منتجة، ومكتفية ذاتياً.