يشارك تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي اليوم، الثاني من حزيران/يونيو 2026، إحياء "اليوم العالمي لمواجهة الحر" (Heat Action Day)، وهي المناسبة العالمية السنوية المخصصة لرفع الوعي بالمخاطر الوجودية للارتفاع القياسي في درجات الحرارة، والحد من تداعيات التغير المناخي الحاد على حياة الإنسان والنظم البيئية والاقتصادية.
وفي هذه المناسبة، يصدر تيار المستقبل السوري الرؤية والموقف التالي:
يؤكد تيار المستقبل السوري أن قضية التغير المناخي والاحتباس الحراري هي تحدٍ أمني ومعيشي مباشر يمس صلب الحياة اليومية للمواطن السوري، ويهدد الأمن المائي والغذائي للبلاد بشكل غير مسبوق.
يشدد تيار المستقبل السوري على القيم الإنسانية والوطنية التي يدعو إليها هذا اليوم، وفي مقدمتها "العدالة البيئية"، وحق السوريين في العيش في بيئة آمنة ومستدامة، وحماية الفئات الأكثر هشاشة—كالنازحين في المخيمات والعمال في القطاعات المكشوفة—من موجات الحرارة القاتلة.
يستند تيار المستقبل السوري إلى التقارير الحديثة الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ومنظمة الأرصاد العالمية لعام 2025/2026، والتي تصنف منطقة حوض المتوسط والشرق الأوسط كـ "بقعة ساخنة" تتزايد فيها معدلات الجفاف وموجات الحر بسرعة تفوق المعدل العالمي بنسبة 20%، مما يستدعي استراتيجيات استجابة فورية.
يعرب تيار المستقبل السوري عن قلقه العميق إزاء التقارير الميدانية داخل سورية، والتي توثق التراجع الخطير في مستويات نهري دجلة والفرات قبل ماجرى هذا العام، وتصحر المساحات الزراعية الخصبة في الجزيرة السورية، وتكرار حرائق الغابات في الساحل السوري، ويرى أن هذه المؤشرات تعجل من انهيار القطاع الزراعي وتزيد من معدلات الفقر والنزوح الداخلي.
يرى تيار المستقبل السوري أن إدماج سورية في المجتمع الدولي المتحضر والمتمدن يتطلب التزاماً حقيقياً بالاتفاقيات البيئية الدولية، وعلى رأسها "اتفاق باريس للمناخ"، وصياغة خطة وطنية شاملة للتحول نحو "الاقتصاد الأخضر" والطاقة المتجددة (الشمسية والريحية) كبدائل مستدامة ونظيفة.
يدعو تيار المستقبل السوري مراكز الأبحاث، والجامعات السورية، والمنظمات المدنية، إلى تضافر الجهود لابتكار حلول محلية ذكية، مثل تطوير أنظمة الإنذار المبكر لموجات الحر، وتحديث شبكات الري لتقنين المياه، وإعادة تشجير المدن السورية لمواجهة ظاهرة "الجزر الحرارية الحضارية".
يختتم تيار المستقبل السوري بيانه بالتأكيد على أن بناء سورية المستقبل، المتطورة والحديثة، لا ينفصل عن حماية أرضها وبيئتها، فالاستقرار السياسي والاقتصادي المستدام لا يمكن تحقيقه دون بيئة مرنة قادرة على الصمود، والالتزام بحفظ كوكب الأرض هو القاسم المشترك الذي يربط شعورنا الوطني بالمسؤولية الإنسانية العالمية.