اليوم العالمي للتمريض

يرى تيار المستقبل السوري أن الاحتفاء باليوم العالمي للتمريض في الثاني عشر من أيار/مايو من كل عام، وهو ذكرى ميلاد رائدة التمريض الحديث "فلورنس نايتنجيل"، ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل هو اعتراف دولي انطلق رسمياً منذ عام 1974 بجهود المجلس الدولي للممرضين (ICN).
ونؤكد أن هذه المهنة، التي بدأت كنظام إنساني تطوعي، قد تطورت لتصبح علماً قائماً بذاته وركيزة لا غنى عنها في أي منظومة صحية حديثة، حيث يشكل الممرضون والممرضات عالمياً أكثر من 50% من القوى العاملة في قطاع الصحة.

يرى تيار المستقبل السوري أن الكوادر التمريضية في سورية كانت صمام الأمان الأخير الذي حال دون الانهيار الكامل للمجتمع السوري خلال سنوات الحرب الطويلة.
وإن استذكار هذا اليوم هو استذكار لآلاف الممرضين والممرضات السوريين الذين عملوا تحت القصف وفي ظروف تفتقر لأدنى مقومات السلامة المهنية، مقدمين ما يقارب 80% من الرعاية الصحية المباشرة للمرضى في أصعب الظروف.

يشير تيار المستقبل السوري إلى الهوة الكبيرة التي كشفت عنها تقارير "حالة التمريض في العالم"، حيث تبلغ الكثافة العالمية للممرضين حوالي 37 ممرضاً لكل 10,000 نسمة، بينما تسببت الحرب السورية في تراجع هذه النسبة محلياً لتصل في بعض المناطق إلى أقل من 5 ممرضين لكل 10,000 نسمة.
وينوه تيار المستقبل السوري إلى أن العالم يحتاج إلى حوالي 6 ملايين ممرض إضافي بحلول عام 2030، وتبرز سورية كأكثر الدول احتياجاً لبرامج "الاستبقاء والتدريب"، خاصة بعد هجرة ما يقارب 70% من خريجي المعاهد والجامعات الطبية السورية بحثاً عن بيئة عمل آمنة.

يستند تيار المستقبل السوري إلى تقارير دولية حديثة (منظمة الصحة العالمية 2025/2026) تؤكد أن سورية فقدت أكثر من 50% من كادرها الطبي والتمريضي بين هجرة وقسر وفقدان حياة، حيث يضع هذا النقص الحاد مستقبل الرعاية الصحية أمام تحديات جسيمة تتطلب استراتيجيات وطنية عاجلة تتجاوز الحلول الإسعافية المؤقتة.

يؤكد تيار المستقبل السوري أن شعار منظمة الصحة العالمية لهذا العام "ممرضونا.. مستقبلنا" خارطة طريق؛ فالاستثمار في التمريض هو استثمار في الاستقرار الاجتماعي السوري، وضمان لوصول الرعاية لكل مواطن في سورية الجديدة التي نسعى لبنائها، مع ضرورة مواءمة المعايير الوطنية مع المعايير الدولية لضمان انخراط الكوادر السورية في المنظومة الصحية العالمية.

يشدد تيار المستقبل السوري على مطالبته بتحسين الوضع المعيشي والقانوني للممرضين في سورية، وتوفير بيئة عمل عادلة، وفتح آفاق البحث العلمي أمامهم.
ونعاهد أبناء شعبنا بأن يظل ملف القطاع الصحي على رأس أولوياتنا، إيماناً منا بأن سورية المعافاة تبدأ من عافية جسد مواطنها وعمق الوفاء لمن يداوي جراحه.

شاركها على:

اقرأ أيضا

انهيار منظومة احتجاز عناصر "داعش" في شمال شرقي سورية وإنذار ظهور جيل جديد للتنظيم

تقرير يكشف عن مخاطر النازحين من مراكز احتجاز داعش في سورية وأثر ذلك على الأمن الإقليمي وظهور الجيل الجديد.

2 يونيو 2026

إدارة الموقع

انعقاد مؤتمر "من الحوار إلى العمل" في كوبنهاغن

يستعرض مؤتمر 'من الحوار إلى العمل' في كوبنهاغن كيف يساهم السوريون في بناء وطنهم من خلال العمل الجماعي.

2 يونيو 2026

إدارة الموقع