اليوم العالمي للتنوع الأحيائي

يحتفي تيار المستقبل السوري مع المجتمع الدولي باليوم العالمي للتنوع الأحيائي، الذي يصادف اليوم الجمعة 22 مايو / أيار 2026، وهو المناسبة الأممية التي أطلقتها الأمم المتحدة لترسيخ قيم الحفاظ على الطبيعة وحماية النظم البيئية المهددة بالانقراض كركيزة أساسية لاستمرار الحياة البشريّة.
وتأتي مشاركتنا في هذا اليوم تجسيداً لإيماننا العميق بأن صون الطبيعة وحمايتها هما جوهر الحضارة والتقدم الحقيقي.
كما ونؤكد أن حماية النظم البيئية هي ركيزة أساسية للأمن القومي والتعافي الاقتصادي المستدام في سورية المستقبل.

يرى تيار المستقبل السوري أن الأزمات المتعاقبة وسنوات النزاع الطويلة قد أنهكت النظام البيئي في بلادنا، حيث تشير التقارير البيئية الأخيرة لعام 2025/2026 إلى تراجع حاد في الغطاء النباتي وتغير نمط شذوذ الأمطار في مناطق الثقل الزراعي كشمال شرق سورية (الحسكة)، ونرى أن هذا التدهور لا يهدد السلالات النباتية السورية الفريدة التي تتجاوز 3077 نوعاً فحسب، بل يضرب في العمق أمننا الغذائي واستقرار مجتمعاتنا المحلية.

يؤمن تيار المستقبل السوري بأن المرحلة الانتقالية الحالية التي تمر بها البلاد تشكل فرصة تاريخية لإعادة صياغة السياسات الوطنية على أسس متقدمة، حيث يتطلب بناء سورية الجديدة الابتعاد عن الحلول الترقيعية المؤقتة، والتحرك نحو تبني "إستراتيجية وطنية خضراء" تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وبنود اتفاقية التنوع البيولوجي (COP16).

يعتقد تيار المستقبل السوري أن التنوع الأحيائي في سورية يمثل هوية جغرافية وحضارية عريقة، وإن خسارة رموز بيئية هامة مثل طائر "أبو منجل الأصلع الشمالي" في بادية تدمر، أو تدهور موائل التنوع في الغابات الساحلية والسهوب، يعكس حجم الفجوة البيئية التي يجب على المجتمعين المحلي والدولي ردمها فوراً بالتنسيق المشترك.

يوصي تيار المستقبل السوري للعبور الآمن بالملف البيئي خلال المرحلة الانتقالية بالآتي:

  • تأسيس هيئة وطنية مستقلة لحماية الموارد الوراثية تُعنى بإحصاء وتوثيق الأنواع النباتية والحيوانية المحلية وتثمينها، وإنشاء بنك وطني للجينات لحفظ الأنواع المهددة بالانقراض.
  • دمج معايير الاستدامة في خطط الإعمار، وفرض شروط بيئية صارمة على مشاريع التعافي البنيوي، والاعتماد على الطاقة النظيفة ومكافحة التلوث الناجم عن مخلفات الحرب.
  • شراكة استراتيجية مع المنظمات الدولية، عبر تفعيل القنوات الدبلوماسية لجلب الدعم والخبرات الدولية من المرفق العالمي للبيئة والبرامج الأممية لبناء القدرات الوطنية والمؤسسية.
  • تحفيز الابتكار الزراعي البيئي، ودعم الفلاحين والمربين لتبني ممارسات زراعية تتكيف مع التغير المناخي الحالي، وتنفيذ برامج رقمية متطورة لإحصاء وحماية الثروة الحيوانية والغطاء النباتي.

يختتم تيار المستقبل السوري بيانه بالتأكيد على أن الانتماء للمجتمع العالمي المتحضر يبدأ من صون أراضينا ومواردنا الطبيعية، ونرى إن الالتزام بالتنوع البيولوجي هو التزام بحق الأجيال القادمة في حياة آمنة ومستقرة، وبناء دولة سورية حديثة تقوم على التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الطبيعة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

سورية في رحاب التضحية والولادة الجديدة

مع أيام ذي الحجة، تتجلى معاني التضحية والولادة الجديدة في سورية.

22 مايو 2026

إدارة الموقع

العيد الوطني للجمهورية اليمنية

تهنئة خاصة بمناسبة العيد الوطني للجمهورية اليمنية، رمز الوحدة والإرادة الشعبية لتحقيق السلام.

22 مايو 2026

إدارة الموقع