بحلول الخامس من أيار/مايو 2026، يشارك تيار المستقبل السوري العالم إحياء "اليوم العالمي لنظافة الأيدي"، وهي المناسبة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية تحت شعار تعزيز السلامة والوقاية، حيث نرى في هذه المناسبة أكثر من مجرد سلوك صحي فردي، بل هي انعكاس لمدى تطور الوعي الجمعي وكفاءة المنظومة الصحية الوطنية في حماية المواطن السوري.
ونشكر هنا ما تؤكده الدراسات الصحية الدولية المحدثة لعام 2026 من أن نظافة الأيدي تظل الوسيلة الأكثر فعالية والأقل تكلفة للحد من انتشار الأوبئة والعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية.
وبناءً على التقارير التقنية، نسترشد بالآتي:
- الوقاية من العدوى: إن الالتزام ببروتوكولات نظافة الأيدي يقلل من انتقال الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية بنسبة تصل إلى 50%.
- الواقع السوري: في ظل مرحلة التعافي التي تشهدها سورية، تبرز الحاجة الماسة لتعزيز هذه الثقافة في المدارس، والمشافي، ومراكز الإيواء، لضمان بيئة خالية من الأمراض السارية التي قد تعيق مسيرة التنمية.
يدعو تيار المستقبل السوري في هذا اليوم إلى:
- دعم البنية التحتية: مطالبة الجهات المعنية والمجتمع الدولي بضمان وصول المياه النظيفة ومستلزمات التعقيم إلى كافة المناطق السورية دون استثناء.
- حملات التوعية الوطنية: إطلاق برامج تثقيفية تستهدف الأجيال الناشئة في المدارس السورية لترسيخ "ثقافة الوقاية" كمنهج حياة.
- الاستثمار في الكوادر الطبية: توفير الدعم اللازم للعاملين في القطاع الصحي السوري وتدريبهم على أحدث المعايير العالمية لمكافحة العدوى.
يرى تيار المستقبل السوري أن اليوم العالمي لنظافة الأيدي يحلّ هذا العام (5 أيار/مايو 2026) في وقتٍ تواجه فيه بعض المناطق السورية تحديات صحية متزايدة، أبرزها الانتشار المقلق لحالات التهاب الكبد الوبائي (النوع A).
حيث تشير المعطيات الميدانية والتقارير الطبية إلى أن غياب المياه الصالحة للشرب وضعف بروتوكولات التعقيم والنظافة الشخصية هي المسبب الأول لانتقال عدوى التهاب الكبد الوبائي. وبناءً عليه، يوضح التيار الحقائق التالية:
- كسر سلسلة العدوى: إن نظافة الأيدي هي السلاح الأول والأكثر فاعلية لكسر سلسلة انتقال الفيروسات المعوية، وعلى رأسها التهاب الكبد، مما يقلل الضغط على النظام الطبي المنهك.
- المسؤولية الجماعية: إن انتشار الأوبئة في ظل الظروف الراهنة يتطلب استجابة تتجاوز العمل الطبي التقليدي لتصل إلى "ثقافة الوقاية المنزلية والمدرسية".
إن تيار المستقبل السوري، من منطلقه الإنساني والوطني، يرى أن عجز الوصول إلى بيئة صحية هو انتهاك لحقوق المواطنة الأساسية. إن ربطنا بالمنظومة العالمية يتطلب منا استيراد الحلول الوقائية وتطبيقها بصرامة لحماية أطفالنا في المدارس والمخيمات والمجمعات السكنية.
يدعو تيار المستقبل السوري كافة الجهات الفاعلة والمنظمات الدولية إلى:
- الاستجابة الطارئة: تكثيف حملات التوعية والتعقيم في بؤر انتشار التهاب الكبد الوبائي، وتأمين اللقاحات والمستلزمات الضرورية.
- سيادة "الحق في المياه": الضغط لضمان وصول مياه نظيفة ومعقمة لجميع السوريين، كونه المدخل الوحيد الناجع للقضاء على مسببات المرض.
- تمكين الكوادر المحلية: دعم المتطوعين والفرق الصحية الجوالة بالأدوات اللازمة لنشر الوعي الميداني حول تقنيات نظافة الأيدي الصحيحة وفق معايير منظمة الصحة العالمية.
ختاماً، إن تيار المستقبل السوري يشدد على أن الأيدي التي تتكاتف اليوم لغسل أدران المرض، هي ذاتها التي ستتكاتف غداً لبناء سورية الخالية من الأوبئة، القوية بوعي أبنائها، والمواكبة لكل ركب حضاري وإنساني.