يشارك تيار المستقبل السوري المجتمع الدولي احتفاءه بـ "اليوم العالمي للقبالة"، الذي يصادف الخامس من أيار/مايو من كل عام.
إننا في هذه المناسبة نُكرم الركيزة الأساسية لحق الإنسان في الحياة والولادة الآمنة، ونستذكر الدور البطولي للقابلات السوريات اللواتي واصلن عملهن في أقسى الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا.
يُذكر تيار المستقبل السوري ما تؤكده التقارير الصادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومنظمة الصحة العالمية أن الاستثمار في القبالة يمكن أن يمنع نحو 67% من وفيات الأمهات و 64% من وفيات حديثي الولادة.
ونرى في السياق السوري، أن أهمية هذا الدور تزداد نظراً للتحديات التي تواجه القطاع الصحي، حيث تلعب القبالة دوراً محورياً في:
- خفض معدلات المراضة من خلال الرعاية التخصصية أثناء الحمل وبعد الولادة.
- الدعم النفسي والاجتماعي بوصف القابلة صلة الوصل الأكثر قرباً من العائلة السورية في لحظاتها الأكثر حرجاً.
- الاستجابة في مناطق الأزمات حيث تبرز القابلة كمنقذ حياة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى المستشفيات المركزية.
إن تيار المستقبل السوري، انطلاقاً من رؤيته الوطنية التي تربط مستقبل سورية بالمنظومة الحضارية العالمية، يؤمن بأن النهوض بواقع القبالة في سورية هو استثمار في "الأمن القومي البشري".
كما نرى أن القابلة السورية هي سفيرة للقيم الإنسانية التي تجمعنا بالعالم، وهي حجر الزاوية في بناء مجتمع صحي معافى.
يدعو تيار المستقبل السوري من خلال هذا البيان إلى:
- تعزيز التأهيل الأكاديمي: مواءمة مناهج القبالة في سورية مع المعايير الدولية الحديثة لضمان جودة الرعاية.
- الحماية والتمكين: توفير بيئة عمل آمنة للقابلات، وحمايتهن قانونياً ومهنياً، لا سيما في المناطق النائية والمخيمات.
- التكامل الدولي: تفعيل الشراكات مع المنظمات الدولية لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الطبية الحديثة في مجال التوليد ورعاية الطفولة.
ختاماً، يوجه تيار المستقبل السوري تحية إجلال وتقدير لكل قابلة على الأرض عموماً وفي سورية خصوصاً، مؤكدين أن يد القابلة التي تستقبل الحياة هي ذاتها اليد التي ستبني مستقبل سورية المشرق، القائم على احترام كرامة الإنسان وحق الجميع في رعاية صحية تليق بالقرن الحادي والعشرين.