في الثامن والعشرين من نيسان، الذي أقره العالم يوماً دولياً لتعزيز بيئة عمل آمنة وصحية كحق أساسي، يقف تيار المستقبل السوري وقفة إجلال لعمال سورية ومنتجيها، الذين يمثلون العمود الفقري لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن حماية القوى العاملة السورية في ظل المرحلة الانتقالية الحالية واجب وطني وقيمي يتصدر أولويات بناء الدولة الحديثة، حيث تشير تقارير منظمة العمل الدولية الحديثة إلى أن الاستثمار في السلامة المهنية يقلص الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إصابات العمل، والتي تقدر عالمياً بنحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.
وهنا، يرى تيار المستقبل السوري أن التقارير الميدانية توضح أن غياب معايير السلامة في قطاعات التشييد والصناعات التحويلية يمثل العائق الأكبر أمام استقطاب الكفاءات السورية المهاجرة، ولذلك فإن وضع "الأمان المهني" كشرط أساسي في العقود الاستثمارية هو ركيزة لا حياد عنها.
يؤمن تيار المستقبل السوري بالقيم الجوهرية لهذا اليوم، والمتمثلة في صون "حق الحياة" و"الكرامة الإنسانية" داخل المنشأة، ويعتبر أن إصابة أي عامل سوري هي استنزاف لثروة بشرية لا تعوض، خاصة في مرحلة نحتاج فيها لكل يدٍ عاملة لإعادة بناء ما دمره الصراع.
كما ويشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة مراجعة التشريعات العُمالية لتتوافق مع المعايير الدولية الحديثة، مع التركيز على آثار التغير المناخي والضغوط النفسية في بيئة العمل، مستنداً إلى التوجهات العالمية لعام 2026 التي تعتبر "الصحة النفسية" للعامل جزءاً لا يتجزأ من منظومة السلامة العامة.
يطمح تيار المستقبل السوري عبر رؤيته الوطنية إلى تحويل المنشآت السورية من أماكن للإنتاج إلى بيئات نموذجية تعزز الانتماء وتطبق معايير الشفافية والحوكمة، انطلاقا من اعتبار أن "العامل الآمن" هو حجر الأساس لـ "دولة مستقرة".
يدعو تيار المستقبل السوري كافة الفعاليات الاقتصادية والمؤسسات العامة والخاصة في سورية إلى تبني ثقافة الوقاية بدلاً من العلاج، لتكون سلامة الإنسان هي البوصلة التي تقودنا نحو مستقبل سوري مشرق ومزدهر.