الاعتصام المزمع عقده يوم الجمعة 17 نيسان في دمشق

يرى تيار المستقبل السوري أن الحراك الشعبي السلمي حق طبيعي للمواطنين في التعبير عن مطالبهم، وذلك في إطار الحفاظ على الأمن العام والوحدة الوطنية واستقرار المرحلة الانتقالية.

وقد تابع تيار المستقبل السوري بدقة الدعوات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم اعتصام يوم الجمعة القادم 17 نيسان في العاصمة دمشق، تحت شعارات خدمية ومعيشية.

يؤكد تيار المستقبل السوري أنه إذ يثمن روح المبادرة الشعبية والتطلع المشروع لتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، فإنه وبعد دراسة دقيقة لطبيعة الدعوات والأطراف المنظمة لها، يقرر دعوة كوادره وأعضائه ومنتسبيه إلى عدم المشاركة في هذا الاعتصام، وذلك للأسباب التالية:
أولاً: يلاحظ تيار المستقبل السوري وجود كيانات سياسية تحاول الظهور عبر هذا الاعتصام واستغلاله لخدمة أجنداتها الخاصة، خاصة تلك التي تهدف إلى معارضة السلطة الانتقالية والنيل من شرعيتها، الأمر الذي يحول الاعتصام من حراك شعبي نزيه إلى منصة لتصفية حسابات سياسية لا تخدم المطالب الحقيقية للمواطنين.

ثانياً: يشدد تيار المستقبل السوري على ضرورة أن يظل أي اعتصام شعبياً خالصاً بعيداً عن أي توجيه أو استغلال سياسي.
وإننا نخشى من أن يؤدي تسييس هذا التحرك إلى إفقاده أهدافه الخدمية والمعيشية الأساسية التي يجب أن تكون محور الدعوة له، ويحول دون تحقيق النتائج الإيجابية المنتظرة.

وفي سياق موقفه الوطني، يؤكد تيار المستقبل السوري على أمرين جوهريين ينبغي مراعاتهما في أي فعالية شعبية:
الأمر الأول: حماية الأمن العام للمتظاهرين أثناء أي اعتصام، والعكس صحيح، وتقديم صورة مشرقة عن مرحلة ما بعد الأسد، تظهر نضج الشعب السوري وقدرته على التعبير السلمي المدني بعيداً عن الفوضى أو التصادم مع مؤسسات الدولة الانتقالية.

الأمر الثاني: الحفاظ على الطابع الحضاري والمدني للاعتصام، وضمان عدم اختراقه من أي جهات قد تحرض على العنف أو الكراهية أو تتجاوز حدود القانون، فسورية الجديدة تُبنى بالاحترام المتبادل والحوار.

يجدد تيار المستقبل السوري تأكيده أنه يدعم كل تحرك سلمي يعبر عن مطالب الشعب المشروعة، ويراه البديل الطبيعي والوحيد عن مسار العنف الذي أنهك البلاد والعباد.

كما أننا نرى في الحوار الهادئ والتفاهم المؤسسي السبيل الأنجع لحل الإشكاليات.

وفي هذا الإطار، يدعو تيار المستقبل السوري إلى ترسيخ دور الأحزاب السياسية الوطنية كوسيط حضاري بين السلطة والمجتمع، مما يتيح التفاعل الإيجابي والمنتج، ويكون بديلاً عن إيصال الشعب مطالبه للسلطة عبر الشارع، وذلك في إطار بناء دولة المؤسسات والقانون التي تكفل حقوق الجميع وتحمي السلم الأهلي.

وختاماً، يضع تيار المستقبل المستقبل السوري ثقته بحكمة الشعب السوري وقدرته على التمييز بين المطالب المحقة والاستغلال السياسي، ويدعو الجميع إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سورية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

من السكك الحديدية إلى اختبار ممر البحار الأربعة

تطورات مهمة بين تركيا وسورية تعزز من مركزية البلاد كحلقة وصل استراتيجية من السكك الحديدية إلى ممر البحار الأربعة.

15 أبريل 2026

جمعة محمد لهيب

إطلاق وزارة الصحة "غرفة العمليات 110″ لتطوير منظومة الإسعاف في سورية

غرفة العمليات 110 من وزارة الصحة في دمشق تمثل خطوة هامة لتطوير الإسعاف في سورية وتحسين الخدمات الصحية.

15 أبريل 2026

إدارة الموقع