انطلاق الدورة الـ62 من معرض دمشق الدولي

يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ انطلاق فعاليات الدورة الـ62 من معرض دمشق الدولي، الذي يعود بعد انقطاع دام ست سنوات بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية التي عانت منها سورية.

ونحن، في تيار المستقبل السوري، نرى في هذا الحدث خطوة إيجابية تعكس إرادة الشعب السوري في التعافي والانفتاح على العالم، خاصة مع مشاركة نحو 800 شركة محلية ودولية، وتوقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة تصل إلى 14 مليار دولار في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والطاقة، كما نرى أن هذه الشراكات، التي تشمل دولاً مثل تركيا والسعودية، تمثل فرصة حقيقية لإعادة الإعمار وخلق فرص عمل، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويعيد سورية إلى مكانتها الإقليمية كمركز تجاري وثقافي.

يؤكد تيار المستقبل السوري على ضرورة أن يكون هذا المعرض جزءاً من عملية شاملة ومتوازنة للنهوض السوري، بعيداً عن أي شكل من أشكال الدعاية السطحية أو الاستغلال السياسي. كما نشارك المخاوف المعبر عنها من قبل بعض المراقبين حول عدم الشفافية في تنفيذ الاتفاقيات، والتوترات الأمنية المستمرة التي قد تعيق الثقة الداخلية والخارجية، فالاقتصاد السوري لا يزال يعاني من إرث الاستبداد السابق، بما في ذلك الفساد والنزاعات الداخلية، مما يجعل من الضروري ربط مثل هذه الفعاليات بآليات مراقبة دولية ومشاركة جميع الأطراف السورية، بما في ذلك المجتمع المدني، لضمان توزيع عادل للفوائد على كل السوريين.

يدعو تيار المستقبل السوري الحكومة الانتقالية إلى تحويل هذا المعرض من حدث رمزي إلى محرك حقيقي للتغيير، من خلال الالتزام بالعدالة الانتقالية، وحل النزاعات الداخلية، وتعزيز الشفافية في الاستثمارات، كما نؤكد على أهمية إشراك السوريين في الشتات واللاجئين في مثل هذه المبادرات، ليكون المعرض بوابة لعودة آمنة وكريمة. وسنظل ملتزمين بدعم أي جهد يخدم مصلحة الشعب السوري، مع اليقظة تجاه أي محاولات للتلاعب بالاقتصاد لأغراض سياسية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

رسالة إلى الشعب السوري: نحو سوريا جديدة مبنية على التسامح والعمل المشترك

رسالة إلى الشعب السوري تدعو لبناء سوريا جديدة ترتكز على المصالحة الوطنية والتسامح بين الجميع.

4 يونيو 2026

أنس قاسم المرفوع

إلغاء تقييد أنظمة الضابطة

إلغاء تقييد أنظمة الضابطة خطوة هامة نحو تعزيز التنمية المحلية وجذب الاستثمارات في سوريا.

4 يونيو 2026

إدارة الموقع