حول تبعية هيئة الطيران المدني السورية لرئاسة الجمهورية

تيار المستقبل السوري تابع بعناية بالغة التصريحات الصادرة عن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، السيد أشهد الصليبي، والتي أعلن فيها عن تغيير اسم "مؤسسة الطيران المدني" إلى "هيئة الطيران المدني"، وجعلها تتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية، إلى جانب الحديث عن خطط مستقبلية لتوسعة الأسطول الجوي السوري وبناء مطارات جديدة في دمشق وحلب والمنطقة الوسطى.

تيار المستقبل السوري إذ يُبدي اهتمامه بتطوير قطاع الطيران كجزء من البنية التحتية الحيوية للبلاد، فإنه يُعبّر عن قلقه واستغرابه من قرار تبعية الهيئة لرئاسة الجمهورية مباشرة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الحوكمة المؤسسية، والفصل بين السلطات، وضمان الشفافية والمساءلة في إدارة قطاع النقل الجوي.

تيار المستقبل السوري يرى في النموذج المُعتمد بغالبية الدول الديمقراطية والمتقدمة، بل وحتى في كثير من الدول العربية، ما يُكرّس استقلالية هيئات الطيران المدني عن رأس السلطة التنفيذية، بحيث تُدار هذه الهيئات إما عبر وزارات النقل أو من خلال مؤسسات مستقلة تخضع لرقابة برلمانية أو إدارية، لضمان الحياد والامتثال للمعايير الدولية للطيران المدني المعتمدة من منظمة الإيكاو (ICAO)، بدلًا من تكريس المركزية المفرطة وتبعية الهيئات الفنية لمكتب الرئاسة!.

تيار المستقبل السوري يرى أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من خلال استقلال المؤسسات عن السلطة السياسية التنفيذية، ووضع استراتيجية وطنية للنقل الجوي تشارك فيها الكفاءات السورية والخبرات الدولية، وإعادة هيكلة "السورية للطيران" كشركة وطنية تُدار على أسس تجارية شفافة لا على أسس أمنية أو احتكارية، وإطلاق مشاريع بناء المطارات الجديدة ضمن مناقصات شفافة، وتحت إشراف جهات رقابية مستقلة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

جيل الحرب في سورية من التكوين إلى الاستخلاف

جيل نشأ في الحرب: كيف أثر الصراع في سورية على الهوية والقيم الاجتماعية لهذا الجيل؟

25 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع

طلب دعم "سورية بلا مخيمات"

فهم طلب دعم 'سورية بلا مخيمات' كمبادرة لإعادة إعمار المناطق التي تضررت من النزاع وتحقيق الأمن والعيش الكريم.

25 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع