نجاحات سورية (20): محمود بري

يسعد تيار المستقبل السوري أن يواصل توثيق قصص النجاح السورية التي تشرّف الوطن، والتي ينشرها على موقعه الإلكتروني بشكل دوري تحت عنوان “نجاحات سورية”، إيماناً منه بأن التميز السوري في المحافل الدولية هو رسالة أمل وثقة بمستقبل البلاد.

من رحم التحديات إلى منصات التتويج العالمية:

تمكّن البطل السوري محمود عبد الخالق بري، ابن محافظة إدلب، من تحقيق إنجاز استثنائي بفوزه بالمركز الأول والميدالية الذهبية في منافسات الوزن المفتوح ضمن بطولة كأس العالم للكيك بوكسينغ التي أقيمت مؤخراً في أوزبكستان.

لم يكن هذا التتويج مجرد نتيجة نزال واحد، بل كان محطة مفصلية في مسيرة رياضية حافلة بالإصرار والتحدي.

جاء هذا الإنجاز ليعكس الحضور القوي للرياضة السورية في المحافل الدولية، حيث تمكّن منتخب سورية من حصد ست ميداليات متنوعة في البطولة ذاتها (ذهبية، وفضية، وأربع برونزيات)، مؤكداً أن الكفاءات السورية قادرة على المنافسة رغم شح الإمكانات.

مسيرة بطل:

لم تبدأ رحلة بري من الكيك بوكسينغ، بل كانت بدايته الرياضية عام 2001 في رياضة التايكوندو، حيث أحرز بطولة الجمهورية لست سنوات متتالية، ما أهّله للانضمام إلى المنتخب الوطني.

وفي عام 2011، انتقل إلى الكيك بوكسينغ، لكن الظروف حالت دون مشاركته في بطولة العالم بمقدونيا آنذاك، ليعود إلى إدلب متمسكاً بحلمه الرياضي رغم التحديات.

لم يقتصر دوره على المنافسة، بل اتجه إلى صناعة الأبطال، فأسّس الأكاديمية السورية الدولية للفنون القتالية واللياقة البدنية في مدينة معرة مصرين، وأسهم في إعداد نحو 15 بطلاً للجمهورية، اختير خمسة منهم للانضمام إلى المنتخب الوطني.

وبعد تحرير المنطقة، واصل مسيرته مع فريقه محققاً المركز الأول على مستوى الجمهورية، قبل أن يصل إلى منصة التتويج العالمية في أوزبكستان.

تكريم رسمي:

حظي البطل بري بتكريم رسمي من محافظ إدلب السيد محمد عبد الرحمن، تقديراً لإنجازه العالمي، بحضور نائب المحافظ الأستاذ حسن الفجر، ومدير مديرية الرياضة والشباب الأستاذ حسام الترك.

وأشاد المحافظ بالإنجاز الكبير، مؤكداً أنه مصدر فخر واعتزاز لمحافظة إدلب وسورية، ويجسد إرادة الشباب السوري وقدرتهم على التميز ورفع اسم البلاد عالياً في المحافل الدولية، متمنياً للبطل دوام التوفيق ومواصلة حصد البطولات العالمية.

رؤية تيار المستقبل السوري:

يُسجّل تيار المستقبل السوري في هذا الإنجاز شهادة حية على أن السوريين، أينما حلّوا، يحملون معهم جينات الإصرار والقوة، وقدرة فريدة على تحويل التحديات إلى منصات تميز وفخر وطني.

ونرى في قصة محمود بري، الذي تحدّى محدودية الإمكانات المادية واللوجستية ليصل إلى ذهبية العالم، دليلاً قاطعاً على أن الثروة الحقيقية لسورية ليست في باطن أرضها، بل في سواعد أبنائها وطاقات شبابها.

ومن هذا المنطلق، يؤكد تيار المستقبل السوري أن استعادة دور سورية الريادي في المنطقة والعالم تبدأ باستثمار جاد في قطاع الرياضة والشباب، وتوفير البنية التحتية والبرامج الداعمة لرعاية الأبطال، وتشجيع ثقافة الإنجاز والتفوق بين الأجيال الجديدة.
فالنجاحات الفردية، حين تُجمع وتُوجّه، تتحول إلى قوة دفع جماعية قادرة على إعادة بناء سورية الجديدة على أسس القوة والعلم والإبداع.

وإذ يثمّن تيار المستقبل السوري هذا الإنجاز المشرف، فإنه يتطلع إلى أن تكون قصص كهذه حافزاً للشباب السوري في كل مكان، ودعوة مفتوحة للمجتمع الدولي والرياضي للاستثمار في الطاقات السورية الواعدة، التي أثبتت مرة تلو الأخرى أنها قادرة على صنع الفارق متى ما توافرت لها الفرصة والدعم.

إن سورية الجديدة تبنيها أيادٍ وعقول وسواعد سورية، وهذه النجاحات هي البذرة الأولى لغد أكثر إشراقاً وازدهاراً.

شاركها على:

اقرأ أيضا

جريمة قتل معاذ البعير وتأييدنا لمطالبة الشبكة السورية بتحقيق مستقل

تأييد مطالب الشبكة السورية بتحقيق مستقل بشأن جريمة قتل معاذ البعير وأهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

26 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع

جيل الحرب في سورية من التكوين إلى الاستخلاف

جيل نشأ في الحرب: كيف أثر الصراع في سورية على الهوية والقيم الاجتماعية لهذا الجيل؟

25 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع