جيل الحرب في سورية من التكوين إلى الاستخلاف

تقديم ومنهجية:

لم تنتهِ الحروب في سورية بتوقف المعارك، فأخطر ما تخلّفه الحروب دمار الإنسان الذي تشكّل وعيه داخل الفوضى.
وجيل كامل نشأ في بيئة مختلّة، وتعلّم قوانين الحياة من فوهة البندقية وساحة الفوضى، لا من المدرسة ولا من الأسرة ولا من الدولة.

وفي سورية، كما في كل الدول التي عاشت صراعات طويلة، برز جيل وُلد أو كبر في زمن استثنائي، لكنه تعامل معه بوصفه الوضع الطبيعي.

من كان في العاشرة عند شعلة الثورة الأولى، أصبح اليوم في منتصف العشرينات، وهذه سنوات التكوين النفسي والأخلاقي والعقلي، وهي أخطر مرحلة في بناء الإنسان.

والمشكلة أن هذه السنوات مرّت في ظل انهيار شبه كامل لمنظومات القانون والتعليم والردع والأخلاق العامة.
كما أن هذا الجيل لم يشهد دولة تعمل، ولا مجتمعاً مستقراً، ولا خطاباً أخلاقياً متماسكاً، ما رآه كان العكس تماماً، سلاح منفلت، وعنف يومي، وموت بلا حساب، وتجاوزات بلا عقاب.

يعتمد هذا المقال المنهج التحليلي – المقارن – المقاصدي، ويستند إلى ثلاثة مستويات من المصادر: البيانات الكمية (تقارير اليونيسف والدراسات المحكمة)، والأدبيات النظرية (علم نفس الصدمة الجماعية، ونظرية "نمو ما بعد الصدمة")، والنصوص المقاصدية (مفهوم الاستخلاف في الفكر الإسلامي).

ويهدف إلى تقديم قراءة تحليلية لمأساة هذا الجيل، وتأصيل مقاصدي لمسؤوليته، ورؤية استشرافية لمستقبله، انطلاقاً من كونه أمانة استخلافية وليس عبئاً أمنياً فحسب.

ويقارن المقال، في مساره، بين الحالة السورية وتجارب دول أخرى خرجت من نزاعات مماثلة، لاستخلاص الدروس التي يمكن أن تُلهم السياسات السورية.

أولاً، حجم الظاهرة:

تكشف البيانات الحديثة عن حجم مأساوي لهذا الجيل، وإن كانت الأرقام تحتاج إلى دقة في التقدير، فبحسب اليونيسف (2020)، وُلد 4.8 ملايين طفل في سورية منذ بداية النزاع، بينما وُلد مليون طفل سوري لاجئاً في دول الجوار.
وهذا يعني أن نحو 5.8 ملايين طفل سوري (داخل سورية وخارجها) ينتمون إلى "جيل الحرب"، وهو رقم يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الأطفال السوريين.

وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، كان 6.9 ملايين طفل سوري بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، وفقاً لتصريح المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل.
وفي مجال التعليم، لا يزال 2.45 مليون طفل خارج المدرسة، بينما يواجه نحو 1.6 مليون آخرون خطر التسرب بسبب تدمير البنية التحتية، والفقر المستشري، والنزوح المستمر (اليونيسف، آب/أغسطس 2026).

كما يعيش 5 ملايين طفل في مناطق ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب، مع 324 ألف عبوة غير منفجرة موزعة على الطرق والحقول والمنازل والمدارس، مما يجعل الخطر جزءاً من الحياة اليومية.

تصف هذه الأرقام بيئة تكوينية مشوّهة، أنتجت جيلاً لم يتعلم الأخلاق ضمن إطار طبيعي، بل تعلّم أن القوة هي القانون، وأن الإفلات من العقاب هو القاعدة، وأن الفوضى ليست خلاً يجب تصحيحه، بل أسلوب حياة.
ومن هنا، فإن فهم هذا الجيل يبدأ من "نوعية البيئة" التي شكّلت وعيه.

ثانياً، الأثر النفسي والسلوكي:

لا يمكن فهم "جيل الحرب" بمعزل عن الأدبيات النفسية للصدمة الجماعية، فما تعرّض له هؤلاء؛ صدمة جماعية تنشأ حين تتعرض مجموعة كاملة لتهديد وجودي، فتُشكّل هويتها الجماعية حول "سردية الجرح".
وهذا ما يفسر لماذا لا يمكن التعامل معهم كأفراد يحتاجون علاجاً نفسياً فحسب، بل كـنسيج اجتماعي يحتاج إلى إعادة بناء.
وتكشف الدراسات الميدانية عن أرقام مقلقة.

فقد أظهرت دراسة واسعة على أطفال اللاجئين السوريين (عينة 1600 طفل) أن 39.6% يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، و20.1% من الاكتئاب الشديد، و47.8% من أي اضطراب قلق، و26.9% من اضطرابات السلوك الخارجي (Pluess et al., 2026).
وفي الداخل السوري، تُظهر دراسات أخرى أن واحداً من كل أربعة أطفال يعاني من علامات واضحة لاضطراب ما بعد الصدمة.
والأخطر من ذلك، ما كشفته دراسة محكمة نُشرت في Scientific Reports (2024) حول "الجيل الضائع" من الأطفال السوريين: 74.67% من الأطفال في سن 2-4 سنوات، و61.29% من الأطفال في سن 5-17 سنة، كانوا يعانون من صعوبات سلوكية، وكانت الصعوبات العاطفية هي الأكثر شيوعاً.

وقد ارتبطت هذه الصعوبات بالتعرّض للاختطاف، وفقدان أفراد الأسرة، وعدم الالتحاق بالمدرسة، وبانخفاض مستوى تعليم الوالدين وسوء نوعية حياتهما.

هذه الأرقام لا تعني أن الجيل "مريض" أو "منحرف" بطبيعته، بل تعني أنه نتاج طبيعي لبيئة غير طبيعية.
وكما يشير بعض الباحثين فإن هذا الجيل "لا يمكن النظر إليه ككتلة واحدة متجانسة، ولا تحميله مسؤولية جماعية"، بل المشكلة تكمن في "فشل الدولة والمجتمع في استثمار طاقاته"، إذ يمتلك "خبرات كبيرة اكتسبها خلال سنوات الحرب".

ثالثاً، التأصيل المقاصدي:

في المنظور المقاصدي الإسلامي، لا يُفهم الإنسان ككائن سلبي تتشكل هويته بالقوة، بل كـ"خليفة" مكلف بالعمارة والمسؤولية.
وقد أكدت الدراسات التربوية الإسلامية أن "الاستخلاف" هو المنظور الإسلامي للتنمية، الذي يتسق مع التصور الشامل للإنسان والكون والحياة.

وأن "بناء الإنسان المستخلف" هو المشروع الأكبر الذي تنهض به الأمة، وأن الاستخلاف "يبدأ داخل البيوت، لينتهي بعمارة الأرض بالعدل والقيم".
وهذا يعني أن "جيل الحرب"، رغم فوضى تكوينه، ليس محكوماً عليه بالبقاء في دائرة الفوضى.

فالاستخلاف ليس امتيازاً يُمنح للأجيال المستقرة، بل هو تكليف يُفرض على كل جيل، بما فيه الجيل الذي تشكّل في ظل الحرب.
والمطلوب ليس "إنقاذ" هذا الجيل من ماضيه، بل "تمكينه" من مستقبله، عبر تحويل طاقاته وخبراته من طاقة هدم إلى طاقة بناء.
وهنا يبرز مفهوم "نمو ما بعد الصدمة" كإطار نظري مناسب.

فقد أشارت الدراسات إلى أن الصدمات الجماعية لا تؤدي فقط إلى أعراض مرضية، بل يمكن أن تؤدي أيضاً إلى نمو نفسي وروحي، حيث يطور بعض الأفراد قدرة أكبر على الصمود، ومعنى أعمق للحياة، وعلاقات أكثر عمقاً.
وهذا يتوافق مع الرؤية الإسلامية التي ترى في "الابتلاء" مدرسة للتربية، وفي "المداولة" (تداول الأيام بين الناس) سنة إلهية لبناء الأمم.

فالمطلوب، إذن، ليس "علاج" جيل الحرب فحسب، بل "إعادة تأهيله" ليكون "مستخلفاً" في الأرض، يحمل مسؤولية البناء بعد أن حمل وزر الخراب.
وهذا يتطلب خطاباً تربوياً جديداً، لا يرى في هذا الجيل "خطراً" يجب احتواؤه، بل "طاقة" يجب توجيهها.

رابعاً، دروس من التجارب الدولية:

لا يمكن قراءة الحالة السورية بمعزل عن تجارب دول أخرى خرجت من نزاعات مماثلة، واستطاعت تحويل "جيل الحرب" من عبء إلى قوة.

تجربة رواندا (1994-2024): بعد الإبادة الجماعية، واجهت رواندا جيلاً كاملاً نشأ في ظل عنف ممنهج، وقد اعتمدت استراتيجية "المصالحة الوطنية" التي جمعت بين "محاكم غاتشاتشا" (المحاكم الشعبية) و"برامج التربية على السلام" في المدارس، وبعد ثلاثة عقود، تشير البيانات إلى أن رواندا حققت "نمواً اقتصادياً متسارعاً" (بمتوسط 7% سنوياً)، و"انخفاضاً كبيراً في معدلات الجريمة"، وتحولت إلى "نموذج إفريقي" في بناء الدولة بعد النزاع.

تجربة كولومبيا (2016-2024): بعد اتفاق السلام مع فارك، واجهت كولومبيا جيلاً نشأ في ظل صراع مسلح استمر خمسة عقود. وقد اعتمدت استراتيجية "العدالة الانتقالية" التي جمعت بين "المحاسبة" و"التعويض" و"إعادة الإدماج"، مع "برامج تدريب مهني" للمقاتلين السابقين. وقد أثمرت هذه الجهود عن "انخفاض معدلات العنف" و"إعادة دمج أكثر من 13 ألف مقاتل" في الحياة المدنية.

تجربة أوكرانيا (2022-2026). في خضم الحرب، أطلقت أوكرانيا "برامج دعم نفسي" للأطفال، و"منصات تعليمية رقمية" بديلة عن المدارس المدمرة، و"برامج تدريب مهني" للشباب. وقد أشارت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) إلى أن هذه البرامج "لا تُستخدم كحلول منفصلة، بل كمحرك لـ التحول المنهجي الشامل".

الدروس المستفادة لسورية:

(1) المصالحة لا تعني "النسيان"، بل "الاعتراف" و"التعويض" و"إعادة الإدماج".
(2) التربية هي "المدخل الأساسي" لإعادة بناء جيل ما بعد النزاع.
(3) البرامج المهنية هي "الجسر" بين "الطفولة المسلحة" و"المواطنة المنتجة".
(4) الدعم النفسي يجب أن يكون "مدمجاً" في التعليم والتدريب، لا "خدمة منفصلة".

خامساً، رؤية استشرافية:

انطلاقاً من هذا التحليل، يمكن اقتراح خمسة محاور لخطاب تربوي وطني يستهدف "جيل الحرب":

أولاً: الانتقال من "الخطاب الأمني" إلى "الخطاب التربوي".
لا يمكن مواجهة ظاهرة "جيل الحرب" بالمقاربة الأمنية وحدها، لأنها تعالج "الأعراض" لا "الأسباب".
والمطلوب خطاب تربوي شامل، يدمج "التعليم" و"التأهيل المهني" و"الدعم النفسي" و"التوجيه الأخلاقي" في إطار واحد.

ثانياً: بناء "الحاضنة الأسرية" البديلة.
فبعد أن تفككت الأسر بفعل الحرب والنزوح، لا يمكن الاعتماد على الأسرة وحدها لإعادة التكوين الأخلاقي، والمطلوب "أسر بديلة" أو "مؤسسات رعاية تربوية"، تعيد إنتاج "الحاضنة" التي فقدها هؤلاء.
وقد أكدت الدراسات التربوية أن "الأسرة" هي "لبنة البناء الأولى، ومستودع القيم، ومنطلق الاستخلاف في الأرض".
فإذا غابت الأسرة، وجب على المجتمع أن "يتبنّاها" مؤسسياً.

ثالثاً: إعادة إدماج "جيل الحرب" في العملية السياسية.
حيث لا يمكن بناء "الاستخلاف" دون "المشاركة"، فالجيل الذي حُرم من المواطنة طوال سنوات الحرب، يحتاج إلى "مواطنة فعلية"، لا "مواطنة رمزية".
ويمكن أن يكون ذلك عبر "مجالس محلية"، و"برامج شبابية"، و"صناديق تنمية" تمكّنهم من المساهمة في إعادة بناء مجتمعاتهم.

رابعاً: استثمار "الطاقة" بدل "كبتها".
يمتلك جيل الحرب "خبرات ميدانية" فريدة (في القيادة، وإدارة الأزمات، والاعتماد على الذات) يمكن أن تكون "رأس مال" في مشاريع إعادة الإعمار، والمطلوب "تحويل" هذه الخبرات من "مجال الصراع" إلى "مجال البناء"، عبر "برامج تدريب" و"مشاريع إنتاجية" تستثمر مهاراتهم.

خامساً: بناء "خطاب وطني جامع" لا "خطاب فئوي".
يجب أن يكون الخطاب الموجّه لهذا الجيل "وطنياً"، لا "طائفياً" ولا "مناطقياً"، فهم لم يعرفوا "الدولة"، ويحتاجون إلى "خطاب" يعيد تعريف علاقتهم بها، على أساس "المواطنة" و"الكرامة" و"المسؤولية"، لا "الخوف" و"الإقصاء".

سادساً، آليات تنفيذ مقترحة:

لا يمكن أن تبقى التوصيات السابقة "شعارات"، بل يجب أن تترجم إلى "آليات" محددة، قابلة للقياس والمتابعة عبر:

  1. إنشاء "الصندوق الوطني لإعادة تأهيل جيل الحرب"، صندوق مستقل، يموّل من الحكومة والمانحين الدوليين، ويتولى تمويل برامج "التعليم البديل"، و"التدريب المهني"، و"الدعم النفسي"، للفئة العمرية 12-25 سنة.
    ويُقترح أن يكون "مجلس إدارة" يضم ممثلين عن الحكومة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، لضمان الشفافية.
  2. دمج "التربية على الصمود" في المناهج الدراسية، فلا يكفي إعادة الأطفال إلى المدارس، بل يجب "إعادة بناء المناهج" لتشمل "مهارات التعامل مع الصدمات"، و"التفكير الناقد"، و"المواطنة"، إلى جانب المواد التقليدية.
    ويُقترح أن يكون هذا الدمج "تدريجياً"، بدءاً بالمرحلة الابتدائية، على مدى ثلاث سنوات.
  3. إطلاق "برنامج الخدمة الوطنية للشباب"، برنامج مدني، يتيح للشباب (18-25 سنة) العمل لمدة عام في "مشاريع إعادة الإعمار"، أو "برامج محو الأمية"، أو "الدعم النفسي للأطفال"، مقابل "راتب شهري" و"شهادة خبرة".
    هذا يحقق هدفين: "إعادة الإدماج" و"استثمار الطاقة".
  4. إنشاء "مراكز مجتمعية للدعم النفسي والاجتماعي" في كل محافظة، تعمل بالشراكة بين "وزارة الصحة" و"منظمات المجتمع المدني"، وتقدم خدمات "مجانية" للأطفال والمراهقين، مع "برامج توعية" للأسر حول كيفية التعامل مع الصدمات.
  5. تطوير "خطاب إعلامي وطني" يستهدف جيل الحرب، عبر "منصات رقمية" و"برامج تلفزيونية" تعرض "قصص نجاح" لنماذج من هذا الجيل، و"برامج توعية" حول مخاطر التطرف والعنف، و"مساحات" للتعبير عن آرائهم.

سابعاً، سيناريوهات مستقبلية مرتبطة بالآليات:

السيناريو الأول: النجاح المتسارع (السيناريو المتفائل).
إذا نُفذت الآليات الخمسة السابقة بشكل متكامل، وحظيت بدعم دولي كافٍ، فقد يتحول جيل الحرب إلى "قوة بناء" في غضون 5-7 سنوات.
ويتطلب هذا "استقراراً أمنياً"، و"تمويلاً مستداماً" (يُقدر بنحو 500 مليون دولار سنوياً للصندوق الوطني وحده)، و"إرادة سياسية"، و"مشاركة مجتمعية".
وفي هذا السيناريو، يمكن أن تنخفض معدلات "التسرب" إلى أقل من 10%، و"البطالة" إلى أقل من 20%، و"التطرف" إلى مستويات ما قبل النزاع.

السيناريو الثاني: التعافي التدريجي (السيناريو الأكثر ترجيحاً).
في هذا السيناريو، تُنفذ "بعض" الآليات (مثل الصندوق الوطني وبرامج الدعم النفسي)، لكن ليس "بشكل متكامل".
ويستمر "التسرب" و"العمالة المبكرة" و"التطرف" ك "مخاطر قائمة"، لكنها "تحت السيطرة" نسبياً.
ويستغرق التعافي "10-15 سنة" بدلاً من 5-7.

السيناريو الثالث: الجمود (السيناريو المتشائم).
إذا "لم تُنفذ" الآليات، أو نُفذت "بشكل جزئي"، واستمرت "الأزمة الاقتصادية"، و"ضعف المؤسسات"، و"غياب التمويل"، فقد يتحول جيل الحرب إلى "جيل ضائع" فعلياً، مع "ارتفاع معدلات الجريمة" و"التطرف" و"الهجرة".
وهذا السيناريو "كارثي" على مستقبل سورية، وقد يستغرق الخروج منه "جيلاً كاملاً".

خاتمة:

"جيل الحرب" في سورية "أمانة استخلافية" يجب رعايتها.
صحيح أنه تشكّل في بيئة من الفوضى، وتعلّم من فوهة البندقية ما لم يتعلمه من المدرسة، لكنه أيضاً "يحمل خبرات" و"طاقات" و"إرادة" يمكن أن تكون أساساً لبناء سورية الجديدة.

والمطلوب ليس "التخلص" منه، بل "الاستثمار" فيه، عبر خطاب تربوي وطني، يعيد إليه "الثقة" في نفسه، و"المواطنة" في وطنه، و"الاستخلاف" في أرضه.

غير أن هذا التحول "ليس حتمياً"، بل هو "مشروط" بإرادة سياسية، وتمويل مستدام، ومشاركة مجتمعية، واستقرار أمني.
والتجارب الدولية — من رواندا إلى كولومبيا وأوكرانيا — تُثبت أن "جيل الحرب" يمكن أن يتحول من "عبء" إلى "قوة"، إذا ما توفرت "الشروط" المناسبة.

وسورية، التي أنهكتها الحرب، لا تملك "ترف" إضاعة هذا الجيل. فإذا نجحنا في تحويله من "فوضى التكوين" إلى "مسؤولية الاستخلاف"، فقد نجحنا في بناء "سورية المستقبل" على أسس صلبة. وإن فشلنا، فسنكون قد أهدرنا "أغلى ثروة" يملكها الوطن: "شبابه".

المراجع:

شاركها على:

اقرأ أيضا

طلب دعم "سورية بلا مخيمات"

فهم طلب دعم 'سورية بلا مخيمات' كمبادرة لإعادة إعمار المناطق التي تضررت من النزاع وتحقيق الأمن والعيش الكريم.

25 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع

انطلاق مسح القوى العاملة في سورية

انطلاق مسح القوى العاملة في سورية وأثره على فهم البطالة وتحديد احتياجات السوق.

25 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع