الأحداث الأمنية في بلدة رنكوس بريف دمشق

يتابع تيار المستقبل السوري بقلق وطني عميق ما جرى فجر يوم الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2026 في بلدة رنكوس بريف دمشق الغربي، حيث نفذت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة عملية أمنية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وأثارت تساؤلات مشروعة لدى أهالي البلدة حول ملابساتها وهوية المستهدفين.

يترحم تيار المستقبل السوري على أرواح جميع الضحايا الذين سقطوا في هذه الأحداث، سواء من عناصر الأمن الداخلي أو من أبناء البلدة، ويتقدم بأحر التعازي إلى ذويهم، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم أهاليهم الصبر والسلوان، كما يتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

انطلاقاً من موقفه الثابت المنشور على موقعه الرسمي بتاريخ 28 نيسان / أبريل 2024 تحت عنوان "بودكاست تيار المستقبل السوري (47): المؤسسات العسكرية والشُرطية وجهاز الأمن والمخابرات من منظور التيار (1)" والذي أكد فيه أن دور الأجهزة الأمنية يجب أن يقتصر على حماية أمن الوطن والمواطن، وأن أي ممارسة أمنية يجب أن تخضع لسيادة القانون والإذن القضائي، وأن تُكف يد الأجهزة عن أي تجاوز يمس كرامة المواطنين،

فإننا نؤكد اليوم ما يلي:

أولاً: إن حماية أمن المواطنين واستقرار البلد مسؤولية أساسية للمؤسسات الأمنية، لكن هذه المسؤولية تبقى مشروطة بالالتزام الكامل بقواعد الاشتباك القانونية، واحترام كرامة الإنسان، والتمييز الواضح بين التهديدات الحقيقية والمدنيين الأبرياء.

ثانياً: نطالب الجهات المختصة بالإسراع في استكمال التحقيقات تحت إشراف قضائي مستقل وشفاف، وبنشر الأدلة والنتائج أمام الرأي العام في أقرب وقت ممكن، بما يضمن حق المواطنين في معرفة الحقيقة، ويحمي الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

ثالثاً: نؤكد أهمية استمرار العمل المؤسسي المنضبط الذي يضع سيادة القانون فوق أي اعتبار آخر، ويدعم بناء أجهزة أمنية محترفة تخضع للمساءلة، بعيداً عن أي استخدام يُفسر على أنه تجاوز أو تصفية حسابات شخصية أو محلية.

رابعاً: ندعو جميع الأطراف إلى تغليب مصلحة الوطن والمواطن، والابتعاد عن تسييس الأحداث أو استغلالها، والحرص على تعزيز السلم الأهلي في المناطق التي شهدت توترات.

إن تيار المستقبل السوري، وهو تيار سياسي ومدني وطني مستقل، يجدد التزامه بالعمل من أجل دولة تحمي مواطنيها بالقانون لا بالقوة غير المنضبطة، وتبني الثقة عبر الشفافية والمساءلة، وليس عبر الإقصاء أو الاتهامات غير المثبتة.
ونؤكد أن استقرار سورية الحقيقي يبدأ من احترام كرامة كل مواطن فيها.

شاركها على:

اقرأ أيضا

جمعة القنيطرة ليست وحدها

جمعة القنيطرة ليست وحدها، تعكس وقفات احتجاجية عارمة في مختلف المحافظات السورية لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

24 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع

يوم الأمم المتحدة العالمي

يوم الأمم المتحدة العالمي وعلاقته بتحقيق التنمية العادلة والأمن السياسي المستدام.

24 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع