يؤكد تيار المستقبل السوري أن يوم الأمم المتحدة، الذي يُحتفى به دولياً في 24 تشرين الأول/أكتوبر، يمثّل الذكرى التاريخية الرسمية لدخول ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ عام 1945، وهو الوثيقة القانونية والأخلاقية الأسمى التي أسست لمنظومة الأمن الجماعي، وحظر استخدام القوة في العلاقات الدولية، وصون حقوق الإنسان الأساسية.
يوضح تيار المستقبل السوري أن تركيز المنتظم الدولي في عام 2026 على محور "إعادة بناء الثقة وإعادة إشعال التضامن العالمي" يعكس حاجة المجتمع الدولي الماسة للعودة إلى جوهر الميثاق، وتفعيل أدوات الدبلوماسية الوقائية والعدالة الانتقالية لإنهاء النزاعات المزمنة.
يشير تيار المستقبل السوري إلى أن الاحتفاء المتزامن باليوم العالمي لمعلومات التنمية يؤكد الترابط العضوي المستدام بين الاستقرار السياسي الشامل وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية العادلة، حيث لا يمكن بناء سلام حقيقي ودائم في بيئات تعاني من التجهيل، والإقصاء، والتهميش التنموي.
يستند تيار المستقبل السوري إلى التقارير والإحاطات السياسية والإنسانية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والأمانة العامة للأمم المتحدة لعام 2026، والتي تظهر بوضوح حالة الاستعصاء السياسي المديد في الملف السوري، واستمرار تعطل المسارات التفاوضية، في وقت تجاوزت فيه نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر حاجز 90% وسط أزمة نزوح داخلي ولجوء خارجي هي الأكبر في التاريخ المعاصر.
يُعرب تيار المستقبل السوري عن أسفه الشديد لتحول المنصات الأممية في بعض الأحيان إلى ساحات للاستقطاب الدولي وتبادل الفيتو، مما أضعف القدرة التنفيذية للمنظمة الدولية في فرض تطبيق قراراتها الخاصة بسورية وعلى رأسها القرار رقم 2254.
يعلن تيار المستقبل السوري التزامه المبدئي الكامل والمطلق بالانحياز التام لخيارات وحقوق الشعب السوري المشروعة، متبنّياً رؤية سياسية ومدنية مستقلة تقف على مسافة واحدة من الاصطفافات التقليدية الضيقة، وترى في التطبيق الأمين والكامل للقرارات الأممية ذات الصلة بالملف السوري الممر الإلزامي والوحيد لبناء سورية الجديدة المستقلة.
يرى تيار المستقبل السوري أن التأسيس لجمهورية سورية مدنية وحضارية يبدأ من احترام المبادئ الدولية لسيادة القانون، وحقوق المواطنة الحقة، والتوزيع العادل للثروة والتنمية بعيداً عن الاحتكار الأمني أو الفساد المؤسساتي.
يؤمن تيار المستقبل السوري بأن إنجاز التحول الديمقراطي وصون السيادة الوطنية لا يمكن تحقيقهما إلا بإنهاء حالة الارتهان الخارجي، وتفعيل الإرادة الوطنية السورية الجامعة القائمة على مبادئ الحقوق والواجبات المتساوية للمواطنين جميعاً دون تمييز.
يدعو تيار المستقبل السوري الأمم المتحدة ومجلس الأمن لعام 2026 إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية عبر إيجاد آليات تنفيذية صارمة وملزمة لتطبيق القرارات الدولية الخاصة بسورية، ورفض توغلات الكيان الصهيوني، وتفعيل مسارات المحاسبة والعدالة لضحايا الانتهاكات.
يحث تيار المستقبل السوري الوكالات الأممية والدول المانحة على تحرير ملف المساعدات الإنسانية والتنموية من التوظيف السياسي، وتوجيه الدعم مباشرة لمشاريع التعافي المبكر والبنى التحتية الحيوية كالمياه، والتعليم، والطبابة في عموم المحافظات السورية.
يناشد تيار المستقبل السوري كافة القوى الوطنية، والمنظمات المدنية، والنخب الأكاديمية السورية بتوحيد الجهد الفكري والسياسي لوضع استراتيجيات تنموية وحوكمية شاملة، استعداداً لمرحلة البناء المدني والحضاري القادم لسورية الحرة، المستقلة، والمكتفية ذاتياً.