اليوم العالمي للتوعية بالتأتأة والاضطرابات اللغوية

يؤكد تيار المستقبل السوري أن اليوم العالمي للتوعية بالتأتأة، الذي يُحتفى به دولياً في 22 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، يمثّل محطة حقوقية وإنسانية هامة للتذكير بأن الحق في التعبير اللغوي والتواصل الفعّال هو ركيزة أساسية من ركائز الكرامة الإنسانية التي تكفلها المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ويوضح تيار المستقبل السوري أن هذه المناسبة، التي انطلقت عالمياً منذ عام 1998، تسعى إلى كسر حواجز العزلة والتهميش التي تواجه الأفراد الذين يعانون من اضطرابات النطق، وغرس قيم الاحترام المتبادل، والدمج الاجتماعي الكامل، ورفض كافة أشكال التنمر والإقصاء، لضمان مشاركتهم الفاعلة والمستقلة في بناء مجتمعاتهم.

ويشير تيار المستقبل السوري إلى أن تيسير قنوات التواصل وتوفير البيئات الداعمة لاضطرابات النطق ليس مجرد التزام صحي أو تربوي، بل هو معيار حقيقي لمدنية المجتمعات وتحضرها، حيث تُقاس عدالة النظم السياسية بمدى قدرتها على استيعاب وتأمين حقوق الفئات الأكثر هشاشة وتوفير مساحات آمنة لهم للتعبير عن آرائهم دون خوف أو إحراج.

يستند تيار المستقبل السوري إلى المعطيات الميدانية والتقارير الطبية والتربوية لعام 2026، والتي تشير إلى أن تراكمات سنوات الحرب والثورة في سورية، وتصاعد مستويات الصدمات النفسية والترهيب والخوف لدى الأطفال والشباب، قد أسهمت بشكل مباشر في ارتفاع ملحوظ في حالات اضطرابات النطق والاتصال اللغوي.

ويُعرب تيار المستقبل السوري عن أسفه البالغ لغياب الرعاية الصحية والنفسية المتخصصة في الداخل السوري، والافتفار الشديد للمراكز التعليمية المؤهلة للتعامل مع هذه الحالات، مما يضاعف من وطأة المعاناة النفسية والاجتماعية للمصابين وعائلاتهم.

كما وينتقد تيار المستقبل السوري بشدة إهمال السلطة الانتقالية في دمشق وعدم اكتراثها بملفات الرعاية الاجتماعية والصحة النفسية، واستمرار غياب الخطط والبرامج التعليمية الدامجة في المدارس العامة، وانشغالها بسياسات بيروقراطية وجباية تنهك المواطن وتدفعه لتحمل أعباء العلاج الخاصة الباهظة في ظل انهيار تام للمؤسسات الخدمية العامة وتآكل الدخل المعيشي.

يعلن تيار المستقبل السوري انحيازه الكامل والمطلق إلى جانب كافة أبناء الشعب السوري الذين يواجهون تحديات واضطرابات لغوية، متبنّياً رؤية سياسية ومدنية مستقلة ترى أن إتاحة الفرص المتكافئة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية لهؤلاء المواطنين هو حق دستوري أصيل لا يمكن التنازل عنه.

ويرى تيار المستقبل السوري أن التأسيس لجمهورية سورية جديدة، حضارية، يتطلب بالضرورة بناء مجتمع مدني واعٍ يقف ضد التنمر اللفظي والاجتماعي، ويضمن سيادة قانون تحمي حرية الفرد في التعبير بأي وسيلة كانت، وتجرم التمييز على أساس خطابي أو جسدي.

يؤمن تيار المستقبل السوري بأن الاستثمار التنموي في قدرات الكوادر البشرية السورية، دون استثناء أو إقصاء، هو المفتاح الوحيد للتعافي المستدام والنهوض بمستقبل البلاد وصون نسيجها الاجتماعي التعددي.

يطالب تيار المستقبل السوري السلطة القائمة بدمشق بالإسراع في دمج برامج الدعم النفسي واللغوي ضمن مناهج وزارة التربية، وتوفير أخصائيي تقويم النطق في المدارس الحكومية مجاناً، وتأهيل البنى التعليمية لاستيعاب هذه الفئات.

ويدعو تيار المستقبل السوري منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والثقافية في سورية إلى إطلاق حملات توعية دورية لمكافحة التنمر ونشر ثقافة الاحتواء والدمج الحضاري.

ويحث تيار المستقبل السوري المنظمات الدولية لعام 2026 والشركاء الأمميين على توجيه الدعم التنموي والمعدات التقنية والتدريبية نحو مراكز الرعاية الصحية والنفسية المحلية لرفع كفاءة الكوادر الطبية والتربوية السورية.

يناشد تيار المستقبل السوري كافة القوى الفاعلة والنخب الوطنية بجعل ملف الرعاية النفسية لضحايا الحرب من الأطفال والشباب على رأس أولويات خطط التعافي المبكر، تأسيساً لجيل سوري معافى، واثق، مكتفٍ ذاتياً في بلد مدني ومستقل.

شاركها على:

اقرأ أيضا

هل يمكن وصف الثورة بأنها أزمة؟

مقال يتمحور حول كيفية وصف الثورة السورية بالأزمة وكيف يؤثر ذلك على فهم اللحظة التأسيسية.

21 أكتوبر 2026

•

جمعة محمد لهيب

مواطن من رنكوس يعيد 3200 قطعة أثرية

مبادرة مميزة من رنكوس: مواطن يعيد 3200 قطعة أثرية لتوثيق الذاكرة الحضارية والوطنية.

21 أكتوبر 2026

•

إدارة الموقع