يتابع تيار المستقبل السوري ببالغ القلق استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وآخرها التصعيد الذي استهدف مناطق في جنوب سورية، في انتهاك متجدد لسيادة الدولة السورية، وللقانون الدولي، ولميثاق الأمم المتحدة.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا البيان ليس الأول في هذا الشأن، ولن يكون الأخير ما دامت الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة بحق وطننا. فقد كان موقفنا ثابتاً منذ تأسيس التيار، في رفض جميع أشكال الاحتلال والعدوان، والدفاع عن وحدة الأراضي السورية وسيادتها الكاملة، بعيداً عن أي حسابات ظرفية أو سياسية.
إن تيار المستقبل السوري يرى أن الكيان الإسرائيلي المحتل لا يزال يمثل أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة، وأن سياساته القائمة على القوة العسكرية، وانتهاك سيادة الدول، وفرض الأمر الواقع، أسهمت لعقود في تأجيج الصراعات، وتعقيد مسارات السلام، وإدامة حالة التوتر الإقليمي.
وفي الوقت الذي تعمل فيه الدولة السورية على استعادة عافيتها، وبناء مؤسساتها، وترميم نسيجها الوطني بعد سنوات طويلة من الحرب، تأتي هذه الاعتداءات لتضيف تحديات جديدة، ولتبعث برسائل تهدف إلى إبقاء المنطقة في دائرة عدم الاستقرار واستنزاف قدراتها.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن مواجهة هذه الاعتداءات لا تكون بالشعارات ولا بالمزايدات، وإنما ببناء دولة سورية قوية، تمتلك مؤسسات راسخة، وجيشاً وطنياً محترفاً، واقتصاداً متماسكاً، وعلاقات دولية متوازنة، بما يعزز قدرة البلاد على حماية سيادتها والدفاع عن مصالحها الوطنية.
ويوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- توثيق جميع الاعتداءات الإسرائيلية ورفعها إلى الأمم المتحدة والمحاكم والهيئات الدولية المختصة، باعتبارها انتهاكات متكررة للقانون الدولي.
- تكثيف الجهود الدبلوماسية السورية لحشد موقف دولي رافض للاعتداءات على الأراضي السورية.
- تعزيز قدرات الدولة في حماية المناطق الجنوبية، ضمن استراتيجية وطنية شاملة تحافظ على سيادة البلاد وتمنع أي فراغ أمني.
- رفض تحويل الأراضي السورية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، والعمل على حماية القرار الوطني المستقل.
- ترسيخ الوحدة الوطنية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة جميع التهديدات الخارجية.
ويجدد تيار المستقبل السوري تأكيده أن الاحتلال، مهما طال أمده، لا يكتسب شرعية، وأن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها هو أساس الأمن والاستقرار الإقليمي. كما يؤكد أن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى على سياسات العدوان وفرض القوة، وإنما على العدل، واحترام القانون الدولي، وصون حقوق الشعوب.