زيارة الوزير الشيباني إلى أنقرة

يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد الشيباني في العاصمة التركية أنقرة يوم أمس الموافق 2026/08/06م، وما رافقها من مباحثات سياسية وأمنية مع المسؤولين الأتراك، وفي مقدمتهم رئيس جهاز الاستخبارات التركي، وذلك في توقيت بالغ الحساسية تمر به سورية والمنطقة.

ويرى تيار المستقبل السوري أن هذه الزيارة لا ينبغي أن تُقرأ بمعزل عن اللقاء الذي استضافه قصر الشعب في دمشق قبل أيام، وجمع السيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع، بحضور وزير الخارجية السيد أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور، مع كل من مظلوم عبدي وإلهام أحمد، في خطوة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى معالجة الملفات الوطنية العالقة بالحوار السياسي، بعيداً عن منطق الصدام.

إن الربط بين هذين الحدثين يكشف أن الدولة السورية تتحرك بالتوازي على مسارين متكاملين؛ مسار داخلي يهدف إلى إعادة دمج جميع المكونات السورية ضمن إطار الدولة الواحدة، ومسار خارجي يسعى إلى بناء تفاهمات إقليمية، ولا سيما مع الجمهورية التركية، بما ينعكس إيجاباً على أمن الحدود، واستقرار الشمال السوري، ومستقبل المنطقة بأسرها.

ويؤكد تيار المستقبل السوري أن نجاح أي حوار داخلي يبقى مرتبطاً أيضاً بوجود تفاهمات إقليمية مسؤولة، لأن كثيراً من تعقيدات الملف السوري لم تعد شأناً داخلياً خالصاً، بل أصبحت متداخلة مع مصالح وأمن دول الجوار، وفي مقدمتها تركيا.

وفي الوقت نفسه، يشدد تيار المستقبل السوري على أن أي تفاهمات سياسية أو أمنية يجب أن تنطلق من ثوابت لا يجوز التنازل عنها، وفي مقدمتها وحدة الجمهورية العربية السورية، وسيادتها الكاملة على أراضيها، ورفض جميع مشاريع التقسيم أو الانفصال أو فرض الوقائع بقوة السلاح.

كما يرى تيار المستقبل السوري أن الحوار، مهما بلغت أهميته، لا ينبغي أن يتحول إلى بديل عن بناء مؤسسات الدولة، ولا عن بسط سلطة القانون على كامل الجغرافيا السورية، فاستقرار البلاد لا يتحقق إلا بدولة واحدة، وجيش وطني واحد، ومؤسسات شرعية واحدة، وقرار سيادي واحد.

ويوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. استمرار الحوار الوطني مع جميع الأطراف السورية التي تؤمن بوحدة البلاد، مع تحويل اللقاءات السياسية إلى اتفاقات تنفيذية واضحة ومحددة زمنياً.
  2. تعزيز التنسيق السوري التركي بما يخدم أمن البلدين، ويؤدي إلى استقرار الحدود، ومكافحة الإرهاب، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين بصورة آمنة وكريمة.
  3. التأكيد في جميع المباحثات الداخلية والخارجية على رفض أي مشروع انفصالي أو أي ترتيبات تنتقص من وحدة الدولة السورية وسيادتها.
  4. إشراك المؤسسات الدستورية والفعاليات المجتمعية في رسم مستقبل المناطق التي شهدت نزاعات، بما يعزز الثقة الوطنية ويضمن استدامة الحلول.
  5. اعتماد الشفافية في عرض مخرجات اللقاءات المهمة للرأي العام، بما يعزز الثقة بين الدولة والمواطنين، ويحد من الشائعات والتأويلات.

إن تيار المستقبل السوري ينظر إلى الحوار بوصفه وسيلة لبناء الدولة، لا غاية بحد ذاته، ويرى أن نجاح السياسة الخارجية يقاس بقدرتها على خدمة الداخل السوري، كما أن نجاح الحوار الداخلي يقاس بقدرته على تعزيز وحدة الوطن، وترسيخ سيادته، وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع أبنائه.

شاركها على:

اقرأ أيضا

إدانة تفجير مدينة جرمانا

تقرير حول إدانة تفجير مدينة جرمانا وأثره على السلم الأهلي والتعايش الوطني في سورية.

7 أغسطس 2026

إدارة الموقع

تهنئة تعيين رواد رمضان مديراً عاماً لهيئة الاستثمار السورية

تيار المستقبل السوري يهنئ الأستاذ رواد رمضان بتعيينه مديراً عاماً لهيئة الاستثمار السورية متمنياً له النجاح.

7 أغسطس 2026

إدارة الموقع