يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ إعلان محافظ درعا أنور الزعبي، يوم الثلاثاء 28 تموز/يوليو 2026، عن بدء الخطوات الأولى لإنشاء مدينة صناعية متكاملة في منطقة النجيح، على مساحة 1000 هكتار، وذلك بالتزامن مع إعادة تأهيل جمرك درعا القديم.
وإذ نؤيد هذه الخطوة التنموية المهمة، فإننا نراها تجسيداً لرؤية السلطة الانتقالية في تحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات، واستثماراً استراتيجياً في موقع درعا الجغرافي المتميز، وتحولاً نوعياً من كونها محافظة زراعية إلى مركز صناعي وتجاري واعد، وهذا ماندعمه ونسانده وندعو إليه.
يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تأتي بعد سنوات من الركود الاقتصادي في المحافظة، وتُؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة، تقوم على تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل.
ونؤيد ما أكده المحافظ من أن المدينة ستكون "رافعة اقتصادية" للمحافظة، وأن موقعها القريب من أوتوستراد دمشق-درعا الدولي يمنحها ميزة تنافسية استثنائية، ويُعزز دور درعا بوابةً للتبادل التجاري مع دول الجوار.
ونرى في هذا المشروع، الذي يأتي بالتزامن مع إعادة تأهيل جمرك درعا القديم، تجسيداً للتكامل بين القطاعات الاقتصادية، واستثماراً في الموقع الاستراتيجي للمحافظة.
يرى تيار المستقبل السوري أن إنشاء مدينة صناعية في درعا يُشكل نقلة نوعية في مسار التنمية الاقتصادية للمحافظة، التي كانت تعتمد بشكل رئيسي على الزراعة، وبدورنا فإننا نثمن هذا التوجه الذي يُسهم في تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل للشباب، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز الصادرات، وتحسين واقع الخدمات، وجذب الاستثمارات.
كما ونرى بأن هذه الخطوة تأتي في سياق جهود متواصلة لتعزيز التنمية الاقتصادية، والتي تجسّدت في دعم زراعي بـ50 مليون يورو لشرق سورية (بتاريخ 21 تموز/يوليو 2026)، وإطلاق المعرض الدولي للزراعة والغذاء والصناعة في دمشق (بتاريخ 27 تموز/يوليو 2026).
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة للتنمية المتوازنة وتعزيز الاقتصاد المحلي، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- بيان "إصلاح الجسور وتطوير الطرق الحيوية في سورية" (بتاريخ 3 حزيران/يونيو 2026)، حيث ثمنّ الخطة الحكومية العاجلة، وأكد على ضرورة ربط مشاريع البنية التحتية بخطط التنمية الاقتصادية، وهو ما يتجلى في مشروع مدينة النجيح الصناعية.
انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- الإسراع في تنفيذ المشروع، ووضع جداول زمنية واضحة لمراحل التنفيذ، وضمان توفير البنية التحتية اللازمة من طرق، ومياه، وكهرباء، واتصالات، أسوةً بتأكيد المحافظ على أن المشروع يأتي ضمن خطة تستهدف تنشيط الحركة الاقتصادية.
- جذب الاستثمارات وتوفير الحوافز، من خلال تقديم تسهيلات إدارية وضريبية، وضمان بيئة استثمارية جاذبة، أسوةً بالتزام الحكومة بتهيئة بيئة استثمار جاذبة، عبر إزالة العقبات وتبسيط الإجراءات.
- ربط المدينة الصناعية بالمناطق الزراعية المحيطة، لضمان توفير المواد الخام محلياً، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، بما يُسهم في تحقيق التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي.
- توفير برامج تدريبية وتأهيلية للشباب، لتأهيلهم لسوق العمل، وضمان أن تكون فرص العمل التي ستوفرها المدينة الصناعية في متناول أبناء المحافظة.
يؤكد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تُؤكد التزام الحكومة السورية بتعزيز التنمية المتوازنة ودعم الاقتصاد المحلي.
كما ونُؤكد بأن إنشاء مدينة صناعية في درعا هو استثمار في مستقبل المحافظة، ورسالة أمل بأن سورية الجديدة قادرة على تجاوز تحدياتها، واستعادة دورها كدولة منتجة ومزدهرة.
ونرى أن الحكومة السورية والقطاع الخاص وأبناء درعا مدعوون اليوم إلى البناء على هذا الزخم، والعمل معاً لضمان أن يكون هذا المشروع نموذجاً للتنمية الاقتصادية الناجحة، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية.