حملة تحصين الأغنام في حمص

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ إطلاق مديرية الزراعة في حمص حملة شاملة لتحصين 500 ألف رأس من الأغنام، يوم الثلاثاء 28 تموز/يوليو 2026، ضد مرضي الحمى القلاعية والإنتروتوكسيميا (التسمم المعوي)، وذلك ضمن استراتيجية وطنية لحماية الثروة الحيوانية وضمان الأمن الغذائي في سورية، حيث نراها استثماراً ضرورياً في صحة القطيع، وحماية لسبل عيش آلاف الأسر التي تعتمد على تربية الأغنام كمصدر رئيسي للدخل، وترجمة لرؤية "سورية الجديدة" في تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي.

يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُؤسس لمنظومة وقائية متكاملة، وتُسهم في حماية القطعان من أمراض خطيرة قد تؤدي إلى نفوقها، وتؤثر سلباً على إنتاج اللحوم والألبان، وتُلحق خسائر فادحة بالمربين.

وقد تابعنا ما أشارت إليه وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي من أن الحملة تشمل تحصين 300 ألف رأس من الأغنام ضد الحمى القلاعية، وهو مرض فيروسي شديد العدوى يسبب تقرحات في الفم والقدمين، ويؤثر في إنتاج اللحوم والألبان، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى نفوق الحيوانات.

هذا، وتشمل الحملة تحصين 200 ألف رأس ضد مرض الإنتروتوكسيميا (التسمم المعوي)، وهو من أكثر الأمراض البكتيرية شيوعاً بين الأغنام، ويزداد خطر الإصابة به عند حدوث تغيرات مفاجئة في النظام الغذائي، ولا سيما لدى الأغنام الجيدة التسمين.

ونرى في هذه الحملة تجسيداً للتخطيط العلمي والوقائي، واستجابة لحاجة ملحة للمربين، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الثروة الحيوانية في سورية.

يرى تيار المستقبل السوري أن قطاع الثروة الحيوانية يُشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ويسهم في توفير الغذاء ودعم الأمن الغذائي.

ونثمن هذا التوجه الذي يُسهم في حماية القطعان من الأمراض، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات الحيوانية، وتعزيز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

كما ونُذكّر بأن هذه الحملة تأتي ضمن جهود متواصلة لتعزيز القطاع الزراعي والحيواني، والتي تجسّدت مؤخراً في دعم زراعي بـ50 مليون يورو لشرق سورية (بتاريخ 21 تموز/يوليو 2026)، وإطلاق المعرض الدولي للزراعة والغذاء والصناعة في دمشق (بتاريخ 27 تموز/يوليو 2026).

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع الزراعي والحيواني وتعزيز الأمن الغذائي، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "دعم زراعي بـ 50 مليون يورو لشرق سورية" (بتاريخ 22 تموز/يوليو 2026)، حيث ثمنّ الدعم الزراعي الموجه للمنطقة الشرقية، وأكد على أن الاستثمار في الزراعة هو استثمار في الأمن الغذائي.
  • بيان "تحديد سعر شراء القمح لموسم 2026″ (بتاريخ 19 أيّار/مايو 2026)، الذي طالب بمراجعة الأسعار بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج الفعلية، وربطها بسعر صرف مرن، لضمان عدالة الأسعار وتشجيع الفلاحين على الاستمرار في الزراعة.
  • دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 19 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أكدت على أن دعم القطاع الزراعي وتطوير البنية التحتية هما أولويات قصوى لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة.

في الوقت الذي يدعم فيه تيار المستقبل السوري هذه الخطوة المهمة، فإنه يُذكّر بأن النجاح الحقيقي لهذه الحملة لا يُقاس بعدد الرؤوس التي تم تحصينها، بل بقدرتها على تحقيق تغيير ملموس في واقع القطاع الحيواني، واستدامة هذا الأثر على المدى الطويل.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. ضمان استمرارية الحملة وتوسيع نطاقها، لتشمل كافة مناطق محافظة حمص، وخاصة المناطق النائية والبعيدة عن المراكز البيطرية، أسوةً بدعوة المديرية المربين لمراجعة الوحدات الإرشادية والمراكز البيطرية.
  2. تعزيز التوعية والإرشاد الزراعي، من خلال تنظيم ندوات توعوية للمربين حول أهمية التحصين، وطرق الوقاية من الأمراض، والإجراءات الواجب اتخاذها في حال ظهور أي أعراض، أسوةً بالتزام المديرية بتوعية المربين حول مخاطر الأمراض وسبل الوقاية منها.
  3. توفير اللقاحات والمستلزمات البيطرية اللازمة، وضمان توفرها في جميع المراكز البيطرية، وتأمين سلسلة تبريد لحفظ اللقاحات، لضمان فعاليتها، أسوةً بتأكيد المديرية على توفير اللقاحات اللازمة.
  4. ربط جهود التحصين بخطط التنمية الزراعية الشاملة، لتشمل توفير الأعلاف المدعومة، وتحسين السلالات، وتطوير البنية التحتية للثروة الحيوانية، لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الصادرات الحيوانية.

يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تُؤكد التزام الحكومة السورية بدعم القطاع الزراعي والحيواني وتعزيز الأمن الغذائي.

ونؤكد بأن الاستثمار في الثروة الحيوانية هو استثمار في مستقبل سورية، ورسالة أمل بأن سورية الجديدة قادرة على تجاوز تحدياتها، واستعادة دورها كدولة منتجة ومزدهرة.

وندعو الحكومة السورية والمربون والجهات المعنية إلى البناء على هذا الزخم، وتوسيع نطاق التعاون، وضمان أن تكون هذه الحملة نموذجاً للشراكة الناجحة في دعم القطاع الحيواني، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الصمود والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

مدينة النجيح الصناعية في درعا

مدينة النجيح الصناعية في درعا: استثمار استراتيجي لتحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.

29 يوليو 2026

إدارة الموقع

توسيع مشاريع الأمم المتحدة في سورية

يتناول المقال توسيع مشاريع الأمم المتحدة في سورية والجهود المستمرة في توفير المساعدات الإنسانية والتنمية.

29 يوليو 2026

إدارة الموقع