يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير خبر توقيع وزارة الطاقة السورية مذكرة تفاهم، يوم الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2026، مع شركة "سايفر" السعودية المتخصصة في الأمن السيبراني، حيث يراها ترجمة عملية لرؤية "سورية الجديدة" القائمة على التحول الرقمي، وتأمين البنى التحتية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الشقيقة، بما يُسهم في حماية الأمن الوطني ودعم مسار التعافي الاقتصادي.
يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُؤسس لتعاون استراتيجي في مجال حساس وحيوي.
فقد وقّع المذكرة عن وزارة الطاقة معاون الوزير لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي إبراهيم العدهان، وعن شركة "سايفر" رئيسها التنفيذي ثامر الظفيري، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة والشركة.
وتنص المذكرة على التعاون في إعداد المعايير والتنظيمات والتشريعات الخاصة بالأمن السيبراني في قطاع الطاقة، وتعزيز الامتثال للمعايير العالمية، إلى جانب تطوير قدرات الوزارة في حماية الأصول الحيوية، والكشف المبكر عن التهديدات، والاستجابة الفاعلة للهجمات السيبرانية، بما يضمن استمرارية الأعمال وحماية البيانات والأصول الحساسة.
كما نرى في هذه الشراكة تجسيداً للتعاون العربي المشترك في مواجهة التحديات التقنية والأمنية، واستثماراً في الخبرات السعودية المتقدمة في هذا المجال.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن قطاع الطاقة يُعدّ من أكثر القطاعات عرضة للهجمات السيبرانية، وأن حمايتها أصبحت ضرورة وطنية وأمنية لا تحتمل التأجيل.
ونثمن هذا التوجه الذي يُسهم في رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات السيبرانية، وتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال، بما يُعزز أمن واستدامة قطاع الطاقة في سورية.
كما يُذكّر تيار المستقبل السوري بأن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الوزارة نحو التحول الرقمي وتعزيز أمن البنية التحتية، من خلال شراكات مع شركات متخصصة لدعم أمن واستدامة قطاع الطاقة، أسوةً بتجارب الدول الرائدة في هذا المجال.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة للتحول الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:
- ·بيان "الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب" (بتاريخ 22 تموز/يوليو 2026)، حيث شدد على أن تطوير المنظومة المالية والمؤسسية يتطلب بيئة رقمية آمنة ومتكاملة، وحماية البنى التحتية الحيوية من المخاطر السيبرانية.
- بيان "تفعيل منصة ECMWF ecCharts" (بتاريخ 19 تموز/يوليو 2026)، الذي أكد على أن الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية هو استثمار في مستقبل سورية.
- دراسة "استراتيجية مصرف سورية المركزي 2026–2030″ (بتاريخ 7 أيّار/مايو 2026)، التي أشارت إلى أن التحول الرقمي في القطاع المالي والمصرفي هو ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار النقدي والتنمية المستدامة، وأن حماية البنى التحتية الرقمية هي شرط أساسي لنجاح هذا التحول.
يُبدي تيار المستقبل السوري تفاؤلاً مشروطاً، ويُقدّم مجموعة من التوصيات لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الشراكة واستدامة أثرها الإيجابي:
- الإسراع في تنفيذ بنود المذكرة، ووضع خطط تنفيذية واضحة بجداول زمنية محددة، مع اعتماد مؤشرات أداء قابلة للقياس لمتابعة التقدم في مجالات تطوير التشريعات، وتعزيز الامتثال للمعايير العالمية، وتطوير قدرات الكشف المبكر عن التهديدات والاستجابة للهجمات السيبرانية.
- بناء قدرات الكوادر الوطنية في مجال الأمن السيبراني، من خلال برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع شركة "سايفر"، وتبادل الخبرات، لضمان استدامة المشروع وتمكين الكوادر السورية من إدارة وتشغيل المنظومة الأمنية بكفاءة عالية.
- تعزيز التعاون مع الشركات والمؤسسات المتخصصة في الأمن السيبراني، لتوسيع نطاق الحماية لتشمل كافة القطاعات الحيوية، أسوةً بالتوجه نحو التحول الرقمي وتعزيز أمن البنية التحتية.
- إطلاق حملات توعية وطنية حول مخاطر الهجمات السيبرانية، وسبل الوقاية منها، تستهدف جميع فئات المجتمع، وخاصة العاملين في قطاع الطاقة والمؤسسات الحيوية، لتعزيز الثقافة الأمنية والوقائية.
يؤكد تيار المستقبل السوري بأن الاستثمار في الأمن السيبراني هو استثمار في مستقبل سورية، ورسالة أمل بأن سورية الجديدة قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، وبناء منظومة أمنية متكاملة تليق بتضحيات شعبها وتطلعاته.
ونرى أن الحكومة السورية والشركاء الدوليون مدعوون اليوم إلى البناء على هذا الزخم، وتوسيع نطاق التعاون، وضمان أن تكون هذه الشراكة نموذجاً للتعاون العربي الناجح في مجال الأمن السيبراني، ومصدراً لتحسين حياة المواطنين، وبناء سورية الجديدة على أسس الأمن والتنمية المستدامة.
وسيبقى تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس الأمن والكرامة والتنمية المستدامة.