يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام خبر الإفراج عن عدد من المواطنين السوريين الذين كانوا موقوفين في دولة ليبيا، وعودتهم إلى أرض الوطن، في خطوة تعكس أهمية التعاون بين الجهات الرسمية في البلدين لمعالجة القضايا الإنسانية والقانونية المتعلقة بالمواطنين السوريين في الخارج.
ويعرب تيار المستقبل السوري عن ارتياحه لهذه الخطوة، لما تمثله من استجابة إنسانية وقانونية تسهم في صون كرامة المواطن السوري، وتؤكد أن معالجة أوضاع الموقوفين يجب أن تتم في إطار احترام سيادة القانون، وضمان الحقوق القانونية والإنسانية، بعيداً عن أي انتهاك لكرامة الإنسان أو حقوقه الأساسية.
ويرى تيار المستقبل السوري أن هذا الإفراج ينبغي أن يشكل منطلقاً لاستكمال معالجة أوضاع بقية المواطنين السوريين الذين ما زالوا يواجهون إشكالات قانونية أو إنسانية خارج البلاد، سواء كانوا موقوفين، أو فاقدين لوثائقهم الرسمية، أو عالقين في ظروف استثنائية، بما يضمن حصولهم على المحاكمة العادلة، أو إعادتهم إلى وطنهم متى انتفت الأسباب القانونية لاستمرار احتجازهم.
كما يؤكد التيار أن حماية المواطنين السوريين في الخارج تمثل مسؤولية وطنية مستمرة، تستوجب تعزيز الحضور القنصلي، وتفعيل قنوات التواصل مع السلطات في الدول الشقيقة والصديقة، وتقديم الدعم القانوني والإنساني اللازم للمواطنين أينما وجدوا، مع احترام قوانين الدول المضيفة وسيادتها.
ويشدد تيار المستقبل السوري على أهمية التصدي لشبكات الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، التي تستغل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، وتدفع بالكثير من الشباب إلى طرق غير آمنة تعرضهم للاحتجاز أو الاستغلال أو فقدان حياتهم.
وبناءً على ما سبق، فإن تيار المستقبل السوري يوصي بما يلي:
- استمرار الجهود الدبلوماسية والقنصلية لمتابعة أوضاع جميع المواطنين السوريين الموقوفين أو المحتجزين في الخارج، والعمل على ضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
- تعزيز التعاون القضائي والقنصلي بين الجمهورية العربية السورية والدولة الليبية، بما يضمن سرعة معالجة الملفات العالقة واحترام الإجراءات القانونية في البلدين.
- توفير آليات قانونية وقنصلية فعالة لمتابعة أوضاع السوريين في الخارج، ولا سيما فاقدي الوثائق، والموقوفين، والفئات الأكثر عرضة للاستغلال.
- تكثيف حملات التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، وتعزيز الوعي بالمسارات القانونية الآمنة للسفر والعمل.
- إعداد برامج وطنية لإعادة دمج العائدين اجتماعياً واقتصادياً، وتقديم ما يلزم من دعم قانوني ونفسي بما يساعدهم على استئناف حياتهم بصورة مستقرة.
- إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمواطنين السوريين الموقوفين أو المفقودين أو المحتجزين في الخارج، بما يسهم في تنسيق الجهود الرسمية والحقوقية والإنسانية لمتابعة أوضاعهم.
- معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى الهجرة غير النظامية، عبر توفير فرص العمل، وتعزيز التنمية، وترسيخ بيئة الاستقرار وسيادة القانون داخل سورية.
ويؤكد تيار المستقبل السوري أن كرامة المواطن السوري وحقوقه يجب أن تبقى في صدارة الأولويات الوطنية، وأن حماية الإنسان السوري أينما كان تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون مؤسسات الدولة، والجهات الحقوقية، والمنظمات الإنسانية، بما يعزز الثقة بالدولة ويكرس قيم العدالة وسيادة القانون.