يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ الفخر والاعتزاز الإعلان عن مغادرة أول فريق إنقاذ سوري وطني، بتاريخ السبت 27 حزيران/يونيو 2026، من مطار دمشق الدولي متوجهاً إلى فنزويلا، للمشاركة في جهود البحث والإنقاذ والإغاثة الإنسانية، عقب الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد يوم الأربعاء 24 حزيران/يونيو 2026، وأسفرا عن سقوط 920 قتيلاً وإصابة أكثر من 3360 شخصاً، وسط دمار هائل في المباني والبنية التحتية.
يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه المبادرة الإنسانية التي تعكس تحولاً نوعياً في دور سورية على الصعيد الدولي، حيث تشارك للمرة الأولى بفريق وطني للبحث والإنقاذ في استجابة إنسانية خارج حدودها.
كما ونُثمّن عالياً التوجيهات التي صدرت عن الرئيس أحمد الشرع، والتي جسّدت التزام القيادة السورية بروح التضامن الإنساني، وجهود وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث التي عملت على تجهيز وإرسال هذا الفريق المكون من 15 متخصصاً في البحث والإنقاذ، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين.
يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن هذه المهمة تنفذ بالشراكة مع فريق الإنقاذ الدولي التابع لقوة الأمن الداخلي القطرية "لخويا"، حيث يتولى الفريق القطري توفير المعدات والآليات الثقيلة، بينما يعمل الفريق السوري المتخصص على عمليات البحث والإنقاذ الميدانية.
وإننا نرى في هذا التعاون نموذجاً للعمل الإنساني المشترك، ويُؤكد على أن سورية، رغم ما تواجهه من تحديات، قادرة على مد يد العون للشعوب المنكوبة، والمساهمة في التخفيف من معاناة الإنسانية أينما كانت.
يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة للعمل الإنساني والتضامن الدولي، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها بيان "حملة التبرعات لإغاثة متضرري الفيضانات في دير الزور والرقة" (بتاريخ 2 حزيران/يونيو 2026)، حيث أكد على أن الكوارث الإنسانية هي اختبار لوحدة النسيج الوطني وقدرة المجتمع على تحمل مسؤولياته الإنسانية، ودعا إلى تطوير آليات الاستجابة للطوارئ على المستوى الوطني.
في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه المهمة التاريخية، فإنه يُذكّر بأنها تمثل بداية طريق طويل لتعزيز حضور سورية في العمل الإنساني الدولي.
وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:
- تعزيز قدرات الفرق الوطنية في البحث والإنقاذ، من خلال الاستثمار في التدريب والتجهيز، وتبادل الخبرات مع الفرق الدولية المتخصصة، أسوةً بالتجربة القطرية، لضمان الجاهزية للمشاركة في المهام الإنسانية مستقبلاً.
- توسيع نطاق التعاون الإنساني مع الدول والمنظمات الدولية، والمشاركة في المهام الإغاثية والاستجابة للكوارث في مختلف أنحاء العالم، بما يعكس التزام سورية بقيم التضامن الإنساني.
- توثيق هذه التجربة والاستفادة منها في تطوير آليات العمل الإغاثي الوطني، بما يُسهم في رفع كفاءة الاستجابة للكوارث داخل سورية، وتحقيق التكامل بين الجهود المحلية والدولية.
- تعزيز الدور الإعلامي لإبراز هذه المبادرات الإنسانية، ونقل صورة مشرقة عن سورية الجديدة القادرة على العطاء والتضامن، أسوةً بالدور الإنساني الذي لطالما اضطلعت به الدول في أوقات المحن.
يؤكد تيار المستقبل السوري اعتزازه بهذه الخطوة الإنسانية التي تُجسّد روح التضامن والتعاون الدولي، وتُؤكد أن سورية الجديدة، رغم التحديات، قادرة على مد يد العون للشعوب المنكوبة.
كما ونُشيد بجهود جميع الأطراف التي ساهمت في إنجاح هذه المهمة، ونتمنى للفريق السوري التوفيق في أداء مهامه الإنسانية، وأن يعودوا سالمين إلى أرض الوطن.
وبدوره، سيظل تيار المستقبل السوري داعماً لكل جهد يعزز مكانة سورية في المجتمع الدولي، ويُسهم في بناء عالم أكثر إنسانية وتضامناً.