استئناف سورية مشاركتها في منظمة الجمارك العالمية

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ إعلان الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، يوم الجمعة 26 حزيران/يونيو 2026، عن استئناف مشاركة سورية في أعمال مجلس منظمة الجمارك العالمية، من خلال وفد رسمي يضم مدير إدارة الجمارك العامة خالد البراد، ومدير العلاقات المحلية والدولية في الهيئة مازن علوش، وذلك في اجتماعات الدورتين (147) و(148) المنعقدتين في العاصمة البلجيكية بروكسل والتي تستمر حتى يوم السبت 27 حزيران/يونيو 2026.

وتأتي هذه المشاركة بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس عودة سورية إلى موقعها الطبيعي في المحافل الدولية، وتجسّد التزام الحكومة السورية بتطوير القطاع الجمركي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وربطه بسلاسل الإمداد العالمية.

يُثمّن تيار المستقبل السوري استئناف مشاركة سورية في منظمة الجمارك العالمية، ويعتبره ترجمة لرؤية "سورية الجديدة" القائمة على الانفتاح الاقتصادي والتكامل الإقليمي والدولي.

كما ويُشيد بهذه الخطوة التي تُنهي سنوات من العزلة، وتُعيد سورية إلى منصة صنع القرار الجمركي الدولي، حيث تضم المنظمة 187 دولة وإقليماً جمركياً.
هذا، ونرى في هذه المشاركة اعترافاً دولياً بالجهود التي بذلتها الحكومة السورية لإصلاح القطاع الجمركي، وترجمة عملية للتوجهات الإصلاحية التي أعلن عنها المسؤولون السوريون في الأشهر الأخيرة.

يُشير تيار المستقبل السوري إلى أن الإصلاحات الجمركية الشاملة التي شهدتها سورية، وفي مقدمتها إنشاء الهيئة العامة للمنافذ والجمارك وإصدار قانون جمركي جديد، هي الأساس الذي مكّن من هذه العودة.

ونُلاحظ أن هذه المشاركة لم تأتِ من فراغ، بل هي تتويج لسلسلة من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية التي نفذتها الحكومة السورية، والتي شملت:

  • إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، كجهة وطنية موحدة لإدارة المنافذ والقطاع الجمركي والمناطق الحرة.
  • إصدار قانون جديد للجمارك وتعريفة جمركية محدثة، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
  • إطلاق الأكاديمية السورية للجمارك، لتأهيل الكوادر المتخصصة ورفع كفاءة الأداء الجمركي.

وبدورنا فإن تيار المستقبل السوري يُثمن هذه الإصلاحات التي تُشكل نقلة نوعية في عمل المؤسسة الجمركية، وتُعزز قدرتها على المساهمة في تيسير التجارة، وأمن الحدود، ومكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير القطاع الجمركي وتعزيز دور سورية في سلاسل الإمداد العالمية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • بيان "اتفاقية تشغيل المرفأين الجافين في عدرا وحلب" (بتاريخ 20 أيّار/مايو 2026)، حيث شدد على أهمية تطوير البنية التحتية اللوجستية، وربط المرافئ البحرية بالمراكز اللوجستية الداخلية، لتعزيز حركة الشحن والنقل بين المرافئ والمناطق الحرة.
  • بيان "انطلاق معرض ‘فود إكسبو 2026’ في دمشق" (بتاريخ 22 حزيران/يونيو 2026)، حيث رحّب بالجهود التي تبذلها الحكومة لاستعادة مكانة المنتج الغذائي السوري في الأسواق العالمية، واعتبر أن تحسين المناخ الاستثماري هو ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي.

يُبدي تيار المستقبل السوري تفاؤلاً مشروطاً، ويُقدّم مجموعة من التوصيات لضمان استثمار هذه المشاركة في تعزيز التعاون الدولي وتطوير القطاع الجمركي.

كما ونُذكر بأن النجاح الحقيقي للمشاركة في منظمة الجمارك العالمية يُقاس بقدرة سورية على الاستفادة من هذه العضوية في تطوير سياساتها الجمركية، وجذب الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال.

انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. الاستفادة من عضوية منظمة الجمارك العالمية في تحديث التشريعات والإجراءات الجمركية، بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية، وتسهيل حركة التجارة، وتقليل زمن الإفراج الجمركي، وجذب المزيد من الاستثمارات، أسوةً بتجارب الدول التي نجحت في تحسين بيئتها الجمركية.
  2. تعزيز التعاون مع إدارات الجمارك في الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات والمعلومات، خاصة في مجالات مكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود، وأمن سلاسل الإمداد، وتيسير التجارة، بما يُسهم في حماية الاقتصاد الوطني.
  3. ترويج موقع سورية الجغرافي كعقدة لوجستية إقليمية، ودعوة مجتمع الأعمال الدولي للاستفادة من الموانئ البحرية والمنافذ البرية السورية بوصفها ممرات لوجستية تدعم حركة التجارة والترانزيت، أسوةً بدعوة مدير إدارة الجمارك العامة خالد البراد خلال افتتاح أعمال المجلس.
  4. مواصلة مسار الإصلاحات المؤسسية والتشريعية في القطاع الجمركي، وتطوير الأكاديمية السورية للجمارك، وتأهيل الكوادر الوطنية، ورفع كفاءة الأداء الجمركي، بما يُعزز دور سورية في سلاسل الإمداد العالمية ويدعم جهود التعافي الاقتصادي.

يرحب تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة المهمة التي تُؤكد عودة سورية إلى موقعها الطبيعي في المحافل الدولية، وتُعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.

ونرى ضرورة تطوير القطاع الجمركي لأنه بوابة أساسية لتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، وتعزيز دور سورية كعقدة لوجستية إقليمية.

ونرى أيضاً أن الحكومة السورية مدعوة اليوم إلى استثمار هذا الزخم، ومواصلة مسار الإصلاحات، لتكون سورية الجديدة شريكاً فاعلاً في الاقتصاد العالمي، قادراً على تحقيق تطلعات شعبها في الحرية والكرامة والازدهار.

شاركها على:

اقرأ أيضا

البيان الخليجي – الأميركي المشترك

تحليل مهم للبيان الخليجي – الأميركي المشترك وكيف يؤثر على مسار سورية الجديدة والدعم الدولي لها.

27 يونيو 2026

إدارة الموقع

تعيين السويد سفيرة جديدة في دمشق

الحكومة السويدية تعلن عن تعيين السفيرة الجديدة في دمشق، جيسيكا سفيردستروم، لدعم جهود التعافي السوري.

27 يونيو 2026

إدارة الموقع