إعادة التأمين مع "لويدز" البريطاني بعد انقطاع 15 عاماً

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ وتقدير كبير الإعلان الصادر عن الشركة السورية القابضة للطيران والمؤسسة العامة السورية للتأمين، يوم الخميس 25 حزيران/يونيو 2026، عن توقيع أول عقد لإعادة تأمين أخطار الطائرات مع معيدي تأمين دوليين من سوق "لويدز" البريطاني، وذلك بعد انقطاع دام أكثر من 15 عاماً.
وجرى توقيع العقد في العاصمة دمشق، برعاية وزير المالية محمد يسر برنية، وبحضور الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران أنور عقاد، وبوساطة شركة AIB.
وتأتي هذه الخطوة في سياق زخم دولي متصاعد لدعم مسار التعافي السوري، وتعكس تزايد الثقة بالبيئة الاقتصادية السورية، وتُعد مؤشراً مهماً على عودة الربط مع النظام المالي العالمي.

يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة التي تُنهي عزلة قطاع الطيران السوري عن أسواق إعادة التأمين العالمية، وتُعيد ربط الناقل الوطني بسوق "لويدز" البريطاني، الذي يُعد أكبر سوق للتأمين وإعادة التأمين في العالم، ويضم شبكة من معيدي التأمين وشركات التأمين العالمية المتخصصة في مختلف أنواع المخاطر، ويستند إلى معايير صارمة في التصنيف الائتماني وإدارة المخاطر.

ونرى في هذا العقد اعترافاً دولياً بجدية جهود الحكومة السورية في تطوير القطاع الاقتصادي، وترجمة عملية للتوجهات الإصلاحية التي أعلن عنها المسؤولون السوريون في الأشهر الأخيرة.

كما ونُذكّر بأن هذه الخطوة تأتي في سياق زخم دبلوماسي واقتصادي متصاعد، تجلى في تعيين السويد سفيرة جديدة في دمشق (25 حزيران/يونيو 2026)، والبيان الخليجي – الأميركي المشترك (25 حزيران/يونيو 2026)، واستئناف مشاركة سورية في منظمة الجمارك العالمية (26 حزيران/يونيو 2026)، مما يُعزز مكانة سورية كشريك فاعل في المجتمع الدولي.

يُلاحظ تيار المستقبل السوري أن هذا العقد لا يقتصر على الجانب التأميني، بل يمتد ليشمل دعم خطط توسع الطيران السوري في الأسواق الأوروبية، حيث توفر التغطية التأمينية العالمية وفق أعلى المعايير للناقل الوطني مظلة حماية تعزز موثوقيته وقدرته على العمل وفق متطلبات ومعايير صناعة الطيران الدولية.

وتيار المستقبل السوري يُثمن هذا التوجه الذي يُسهم في إعادة مكانة سورية كوجهة جوية واعدة، ويدعم جهود الحكومة في تطوير قطاع الطيران وتعزيز حضوره على المستوى الدولي، رغم استمرار بعض العقوبات المفروضة على سورية.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لتطوير قطاع الطيران وتعزيز مكانة سورية في سلاسل الإمداد العالمية، والمنشورة على موقعه الرسمي، ومنها:

  • دراسة "أولويات إعادة الإعمار في سورية" (بتاريخ 19 كانون الأوّل/ديسمبر 2024)، التي أكدت على أن إعادة تأهيل قطاع النقل الجوي وتطوير البنية التحتية للمطارات هي أولوية قصوى لتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتحفيز النشاط الاقتصادي.
  • بيان "اتفاقية تشغيل المرفأين الجافين في عدرا وحلب" (بتاريخ 20 أيّار/مايو 2026)، حيث شدد على أهمية تطوير البنية التحتية اللوجستية، وربط المرافئ البحرية بالمراكز اللوجستية الداخلية، لتعزيز حركة الشحن والنقل بين المرافئ والمناطق الحرة.

في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه الخطوة المهمة، فإنه يُذكّر بأن النجاح الحقيقي لهذا العقد لا يُقاس بحجم التوقيع، بل بقدرة سورية على الاستفادة منه في تطوير قطاع الطيران، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال.

استخدم مفتاحَي "سهم إلى الأعلى" و"سهم إلى الأسفل" لتغيير حجم لوحة مربع ميتا.

انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  • الاستفادة من العقد في توسيع شبكة الخطوط الجوية السورية، والعمل على استئناف الرحلات الجوية إلى العواصم الأوروبية والعربية، أسوةً بالتزام الحكومة السورية بتطوير قطاع الطيران وتعزيز حضوره على المستوى الدولي.
  • تعزيز التعاون مع سوق "لويدز" ومعيدي التأمين الدوليين، لتوسيع نطاق التغطية التأمينية لتشمل مخاطر أخرى، وجذب المزيد من شركات التأمين العالمية للعمل في السوق السورية، بما يُسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.
  • مواصلة مسار الإصلاحات الاقتصادية والقانونية، لتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ورفع اسم سورية من قوائم الدول عالية المخاطر، أسوةً بالجهود التي بذلتها الحكومة السورية لإصلاح القطاع الجمركي.
  • الترويج لقطاع الطيران السوري كوجهة استثمارية واعدة، من خلال المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية، وتسليط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها سورية، كموقعها الجغرافي الاستراتيجي وكلفة التشغيل المنخفضة. يُجدد تيار المستقبل السوري ترحيبه بهذه الخطوة المهمة التي تُؤكد عودة سورية إلى موقعها الطبيعي في المحافل الدولية، وتُعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.

ونُذكر بأن تطوير قطاع الطيران هو بوابة أساسية لتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، وتعزيز دور سورية كعقدة لوجستية إقليمية.

وأخيراً، فإننا نرى أن الحكومة السورية مدعوة اليوم إلى استثمار هذا الزخم، ومواصلة مسار الإصلاحات، لتكون سورية الجديدة شريكاً فاعلاً في الاقتصاد العالمي، قادراً على تحقيق تطلعات شعبها في الحرية والكرامة والازدهار.
وسيبقى بدوره تيار المستقبل السوري داعماً وناقداً ومراقباً لهذا المسار، سعياً إلى بناء سورية الجديدة على أسس السيادة والكرامة والتنمية المستدامة.

شاركها على:

اقرأ أيضا

البيان الخليجي – الأميركي المشترك

تحليل مهم للبيان الخليجي – الأميركي المشترك وكيف يؤثر على مسار سورية الجديدة والدعم الدولي لها.

27 يونيو 2026

إدارة الموقع

تعيين السويد سفيرة جديدة في دمشق

الحكومة السويدية تعلن عن تعيين السفيرة الجديدة في دمشق، جيسيكا سفيردستروم، لدعم جهود التعافي السوري.

27 يونيو 2026

إدارة الموقع