يوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة

يحيي المجتمع الدولي "يوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة"، في السابع والعشرين من يونيو/حزيران من كل عام، وهي المناسبة الرسمية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم 71/279 لتقدير الإسهام الهائل للمشاريع الناشئة والورش المحلية في دعم الاستقرار الاقتصادي ومكافحة الفقر والبطالة.
وتأتي هذه المناسبة في عام 2026، وسورية تخوض غمار مرحلتها الانتقالية التاريخية بعد سقوط نظام الاستبداد، لتضع ملف دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كركيزة أساسية لا غنى عنها للانتقال من مرحلة "الاقتصاد الإغاثي" إلى مرحلة "الاقتصاد التنموي المستدام".

يؤمن تيار المستقبل السوري أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (مثل الورش الصناعية والزراعية والخدمية) هي المحرك الحقيقي والوحيد لإنعاش الاقتصاد السوري في المرحلة الانتقالية الراهنة؛ فبناء سورية الجديدة لا يبدأ من المشاريع العملاقة العابرة للحدود فحسب، بل يبدأ أساساً من ترميم وتأهيل المشاريع المحلية التي يملكها ويديرها المواطنون والعائدون لتأمين سبل العيش الفورية.

يشدد تيار المستقبل السوري على أهمية التقارير الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، والتي توثق تركز أكثر من 82% من الأضرار المادية الناجمة عن الحرب في قطاعات البنية التحتية والتصنيع والخدمات، مما انعكس سلباً على استمرارية المنشآت الاقتصادية الصغيرة في سورية.
ونرى أن هذا الواقع يتطلب استراتيجية وطنية عاجلة ومؤسساتية لإحياء هذا القطاع الحيوي وضخ الدماء في عروق الأسواق المحلية."

يؤكد تيار المستقبل السوري على أن عودة ملايين اللاجئين والنازحين إلى مدنهم وقراهم في هذه المرحلة تشكل فرصة استثمارية وتنموية غير مسبوقة، إذ يحمل العائدون معهم خبرات مهنية وحرفية ورساميل صغيرة قادرة على تدوير عجلة الإنتاج فوراً، شريطة تأمين بيئة قانونية ميسرة تحميهم من البيروقراطية والابتكار المالي السلبي.

يؤمن تيار المستقبل السوري أن تمكين المرأة السورية والشباب في سوق العمل يمر حتماً عبر بوابة ‘حواضن المشاريع المتناهية الصغر’ حيث تؤكد القراءات التنموية لعام 2026 أن دعم المشاريع المنزلية والناشئة التي تقودها النساء المعيلات يعد الركيزة الأساسية للحد من وتيرة الفقر والبطالة المتصاعدة في المجتمعات المحلية، مما يجعله استثماراً اجتماعياً وسيادياً بامتياز.
ونرى أن صياغة سورية المستقبل كدولة رفاه وازدهار تتطلب توجيه المدخرات والتحويلات المالية للمغتربين نحو الاستثمار الإنتاجي التساهمي، وتحويل المساعدات الدولية من طابع سلال الأغذية الطارئة إلى قروض إنتاجية وأدوات عمل تمنح السوريين استقلاليتهم الاقتصادية وتصون كرامتهم الإنسانية."

انطلاقاً مما سبق، يتقدم تيار المستقبل السوري بالتوصيات التالية:

  1. إصدار "قانون حماية وتحفيز المشاريع الصغيرة لعام 2026″: حث السلطة التشريعية في الحكومة الانتقالية على سن قانون عصري يمنح المنشآت الصغيرة والمتناهية الصغر إعفاءات ضريبية وجمركية كاملة لمدة ثلاث سنوات، ويحميها من الاحتكار، ويسهل إجراءات ترخيصها عبر "النافذة الرقمية الواحدة".
  2. تأسيس "المصرف الوطني للتنمية والتمويل الأصغر": الدعوة الفورية لإنشاء مصرف حكومي-تساهمي متخصص بتقديم قروض ميسرة جداً وبدون فوائد (أو بفوائد رمزية) للشباب، والنساء، والعائدين، لتوفير رأس المال الأولي لإطلاق ورشهم ومشاريعهم الإنتاجية.
  3. إنشاء الحواضن التكنولوجية والمهنية المشتركة: توجيه مجالس المحافظات الانتقالية ومنظمات المجتمع المدني لإنشاء مراكز تدريب واستشارات تقنية مجانية، تساعد أصحاب المشاريع الصغيرة على تطوير جودة منتجاتهم، وتسويقها إلكترونياً، وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية لإعادة دمج الاقتصاد السوري بالمنظومة العالمية.

شاركها على:

اقرأ أيضا

البيان الخليجي – الأميركي المشترك

تحليل مهم للبيان الخليجي – الأميركي المشترك وكيف يؤثر على مسار سورية الجديدة والدعم الدولي لها.

27 يونيو 2026

إدارة الموقع

تعيين السويد سفيرة جديدة في دمشق

الحكومة السويدية تعلن عن تعيين السفيرة الجديدة في دمشق، جيسيكا سفيردستروم، لدعم جهود التعافي السوري.

27 يونيو 2026

إدارة الموقع