في خطوة تنظيمية جديدة تعكس حرص تيار المستقبل السوري على توطيد أواصره الداخلية وتعزيز حضوره المجتمعي، عقد أعضاء التيار يوم السبت الماصي 13 حزيران 2026 جلسة تعارفية في منتزه ربوع الشام بـ دمشق على طريق مطار دمشق الدولي، جمعت نخبة من كوادره ومنتسبيه، في أجواء اتسمت بالمسؤولية الوطنية والرؤية المشتركة.
وخصصت الجلسة لبحث آليات تفعيل العمل المؤسسي، حيث استعرض المشاركون سبل تطوير أداء مكاتب التيار، وضرورة تحديد اختصاصات كل مكتب بدقة، بما يكفل لكل عضو معرفة مهامه ومسؤولياته، ويرفع من كفاءة الأداء التنظيمي، ويضمن الانسجام بين مختلف الهياكل لتحقيق الأهداف الوطنية والاجتماعية للتيار.
وشكّلت قضية المعتقلين محوراً جوهرياً في النقاش، إذ شدد الحاضرون على تمسك التيار بمواصلة النضال من أجل استعادة حقوق المعتقلين وإنصافهم ودعم توجه الحكومة بهذا الخصوص، وتسليط الضوء المستمر على معاناتهم ومطالبهم العادلة.
وطُرح خلال الجلسة اقتراح بإسناد مهمة التحدث باسم المعتقلين من تيار المستقبل السوري إلى أحد المعتقلين السابقين، كخطوة تعبّر عن الصدقية في إيصال صوتهم ونقل قضاياهم إلى الرأي العام.
وفي سياق الأولويات، احتلت مسألة تأمين مقر دائم للتيار في دمشق موقع الصدارة في المداخلات، حيث أجمع المجتمعون على ضرورة توفير مركز ملائم للاجتماعات والأنشطة، يكون نواة حقيقية للعمل المؤسسي ومنصة للتواصل بين الأعضاء، معتبرين ذلك شرطاً أساسياً لترسيخ الاستمرارية وتعزيز الفعالية خلال المرحلة المقبلة.
كما ناقش الأعضاء أهمية وضع خطط عمل واضحة لمختلف المكاتب، وتفعيل روح التعاون والتنسيق، بما يخدم توسيع دائرة المشاركة واستقطاب الكفاءات الوطنية الفاعلة، وينعكس إيجاباً على دور التيار في خدمة المجتمع والقضايا الوطنية.
التوصيات التي خرجت بها الجلسة:
- إيلاء تأمين مقر دائم للتيار أولوية خلال الفترة القادمة والتجهيز للترخيص عند إقرار قانون الأحزاب بسورية.
- تفعيل مكاتب التيار وتعزيز دورها في تنفيذ البرامج والأنشطة بما يدعم مسار المرحلة الانتقالية بترسيخ مؤسسات الدولة الشرعية الجديدة بعد نظام الأسد
- إعادة هيكلة عمل المكاتب وتحديد اختصاصاتها بشكل دقيق.
- مواصلة متابعة قضية المعتقلين والعمل على استعادة حقوقهم وإبراز قضاياهم والمساهمة ضمن الأطر الوطنية في دعم توجهات الحكومة الانتقالية بهذا المجال.
- إعداد خطط تطويرية للأداء المؤسسي وتعزيز التنسيق بين الأعضاء.
- فتح باب المشاركة أمام الكفاءات والطاقات الوطنية الراغبة في الانضمام إلى التيار.
واختُتمت الجلسة بتأكيد الجميع على أن العمل المؤسسي المنظم، وتوحيد الجهود، والتكامل بين الأعضاء، هي الركائز الأساسية لبلوغ أهداف تيار المستقبل السوري، وترسيخ مكانته كصوت وطني فاعل في المشهد السوري، قادر على حمل هموم المواطن والإسهام في بناء مستقبل أكثر عدالة واستقراراً.