يحتفي العالم بـ "اليوم العالمي للرفاهية"، في السبت الثاني من شهر يونيو/حزيران من كل عام، وهو مبادرة دولية تأسست عام 2012 وتحظى باعتراف ودعم واسع من المنظمات الصحية والمدنية حول العالم.
حيث يهدف هذا اليوم إلى ترسيخ قيم العناية بالصحة الجسدية والنفسية، تحت شعار دائم: "يوم واحد يمكنه تغيير حياتك بأكملها".
ويأتي شعار هذا العام (بهجة اللون الأرجواني) ليركز على "قوة البهجة والفرح" كأداة لبناء المرونة النفسية والمجتمعية.
وفي هذا السياق، يصدر تيار المستقبل السوري هذا البيان برؤية وطنية شاملة تربط المفاهيم العالمية بواقع المرحلة الانتقالية الحرج الذي تعيشه بلادنا
يرى تيار المستقبل السوري أن مفهوم "الرفاهية" في السياق الوطني السوري الحالي يجب أن يتجرد من معانيه الكمالية ليصبح حقاً إنسانياً أساسياً ومحركاً للتعافي، فالرفاهية بالنسبة للسوريين تعني اليوم استعادة الاستقرار النفسي، والعيش الكريم، والتحرر من صدمات الحرب والنزوح الطويل.
يرى تيار المستقبل السوري خطورة بالغة في التقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة (OCHA) والتي تؤكد أن أكثر من 15.6 مليون سوري بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية خلال عام 2026، مما يوضح حجم الضغوط الحياتية والمعيشية التي تحرم المواطن السوري من أدنى مستويات الرفاهية والاستقرار الجسدي والنفسي.
يرى تيار المستقبل السوري أن إهمال ملف الصحة العقلية والنفسية يهدد السلم الأهلي ومستقبل الإعمار؛ حيث تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى أن نسبة الإصابة بالاضطرابات النفسية وصدمات ما بعد الصدمة (PTSD) في مجتمعات النازحين والداخل السوري تتجاوز 20% (بواقع 1 من كل 5 أفراد)، وهي ضعف المعدلات العالمية تقريباً، مما يتطلب تضافر الجهود لإنشاء شبكات دعم نفسي متكاملة.
يرى تيار المستقبل السوري أن المرحلة الانتقالية الحالية التي تشهد عودة أكثر من 1.9 مليون نازح داخلي و1.3 مليون لاجئ إلى مناطقهم تتطلب تبني استراتيجية وطنية فورية لـ "هندسة العودة الآمنة"، بحيث لا تقتصر على تأمين المأوى فحسب، بل تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية والمجتمعية التي تضمن بيئة مستقرة صحياً ونفسياً للعائدين.
يرى تيار المستقبل السوري في شعار هذا العام (بهجة اللون الأرجواني) دعوة لأبناء شعبنا بالتمسك بالأمل وقوة الفرح كأداة للمقاومة النفسية والصمود بوجه التحديات، ويحث القوى المدنية والمنظمات المحلية على تكثيف الأنشطة التوعوية والرياضية والثقافية المبسطة لتعزيز مرونة المجتمع وتماسكه.
يرى تيار المستقبل السوري أن بناء "سورية المستقبل" الواعدة والمستقرة يبدأ أساساً من إعادة بناء الإنسان السوري وتأهيله، ولن تكتمل أي عملية انتقال سياسي أو اقتصادي ناجحة ما لم تكن سلامة المواطن السوري الجسدية والنفسية هي الحجر الأساس في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار.