حملة التبرعات التي أطلقتها وزارة الأوقاف لإغاثة متضرري الفيضانات في دير الزور والرقة

يُتابع تيار المستقبل السوري ببالغ القلق والأسى الكارثة الإنسانية التي تسببت بها الفيضانات جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات في محافظتي دير الزور والرقة، والتي أغرقت المنازل والأراضي الزراعية، ودفعت آلاف العائلات إلى حافة النزوح القسري.
وفي هذا السياق، يُتابع حملة التبرعات التي أطلقتها وزارة الأوقاف السورية، والتي تأتي استجابة سريعة وضرورية لتداعيات هذه الكارثة، حيث يُشيد تيار المستقبل السوري بحملة التبرعات التي أطلقتها وزارة الأوقاف ويُثمن الاستجابة السريعة لتخفيف معاناة المتضررين.

يُثمّن تيار المستقبل السوري عالياً هذه الحملة التضامنية التي تنطلق عقب صلاة يوم الجمعة القادم، الموافق الخامس من حزيران 2026م، داعياً أبناء الشعب السوري إلى التفاعل الإيجابي معها.
و إذ يُشيد تيار المستقبل السوري بهذه الخطوة، فإنه يستذكر في هذا السياق مبادرات التضامن السابقة التي أطلقها، كدعوته لتخصيص جزء من التبرعات لصالح المتضررين من الزلزال في شباط 2024، وذلك تأكيداً على أن روح التكافل الاجتماعي هي إحدى الركائز الأساسية لبناء سورية الجديدة.

يُلفت تيار المستقبل السوري الانتباه إلى خطورة الأوضاع التي نجمت عن ارتفاع منسوب نهر الفرات، والتي أعلن محافظ دير الزور زياد العايش أنها تهدد ما لا يقل عن 2500 عائلة بخطر الغمر أو العزل أو النزوح القسري. كما كشف المحافظ عن تبعات كارثية إضافية تمثلت في:

  • خروج أكثر من 60 محطة مياه عن الخدمة بشكل جزئي أو كلي، مما يفاقم من خطر تفشي الأمراض والأوبئة في المناطق المتضررة.
  • غمر ما يقارب 5000 دونم من الأراضي الزراعية، مما يهدد الأمن الغذائي وسبل عيش آلاف العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.


وللتذكير بحجم الكارثة، لقي 11 شخصاً حتفهم في 28 أيار/مايو 2026، وتم إجلاء 27 ألفاً آخرين بسبب الفيضانات، بينما لا يزال الجرحى يتلقون العلاج.

يُشير تيار المستقبل السوري إلى زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد الوزاري المرافق له إلى محافظة دير الزور بتاريخ 29 أيّار/مايو 2026، للاطلاع الميداني على حجم الأضرار والاحتياجات.

و يرى في هذه الزيارة تأكيداً على أولوية معالجة تداعيات الكارثة وحرص الحكومة على متابعتها من أعلى المستويات.
كما يلفت الانتباه إلى توجيهات وزارة الأوقاف للأئمة والخطباء بتخصيص جانب من الصلوات للدعاء لأهالي المحافظتين المنكوبتين، تأكيداً على البعد الإنساني والروحي في مواجهة هذه المحنة.

يُشيد تيار المستقبل السوري بتعميم الوزارة الذي شدد على ضرورة ضبط جميع التبرعات وفق سجلات معتمدة، وتسليمها إلى مديريات الأوقاف في المحافظات خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، ليتم إيصالها إلى المتضررين عبر مديرية الشؤون المالية في الوزارة وفق الإجراءات النظامية المعتمد.

ونىى في هذه الإجراءات خطوة مهمة نحو ضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها، ويُطالب بالاستمرار في تطوير آليات الرقابة والمتابعة لضمان الشفافية الكاملة.

في الوقت الذي يُثمن فيه تيار المستقبل السوري هذه الاستجابة الإنسانية السريعة، فإنه يُذكّر بأن الكوارث الطبيعية ستتكرر، وأن الوقاية والتخطيط المسبق هما خير من ردود الفعل السريعة.

وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، يُوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  • إنشاء صندوق وطني للطوارئ والكوارث، يُخصص له ميزانية سنوية ثابتة من موازنة الدولة، إلى جانب التبرعات والمنح الدولية، لضمان توفر السيولة اللازمة للاستجابة السريعة دون الحاجة إلى حملات تبرعات طارئة في كل مرة.
  • تفعيل آلية تنسيق دائمة بين وزارة الأوقاف والهلال الأحمر العربي السوري ومنظمات المجتمع المدني، لضمان توحيد الجهود وتوزيع المهام بشكل فعال، ومنع ازدواجية العمل أو تضارب الصلاحيات أثناء الأزمات.
  • إطلاق منصة رقمية وطنية لتتبع التبرعات، تكون متاحة للجمهور، بحيث يمكن لكل مواطن معرفة مصير تبرعاته وكيفية توزيعها على المستفيدين، أسوة بتجارب دولية ناجحة في مجال الشفافية.

تبني نهج وقائي على مستوى حوض نهر الفرات، بالتعاون مع السلطات المحلية والخبرات الدولية، من خلال إجراء دراسات علمية لتطوير منظومة إدارة السدود ومراقبة مناسيب المياه، وإنشاء أنظمة إنذار مبكر تحد من حجم الخسائر البشرية والمادية في المستقبل. يُجدد تيار المستقبل السوري دعوته لأبناء الشعب السوري إلى التبرع السخي لإخوانهم المنكوبين في دير الزور والرقة، مؤكداً أن هذه الكارثة هي اختبار حقيقي لوحدة النسيج الوطني وقدرة المجتمع على تحمل مسؤولياته الإنسانية.
ونرى أن الحكومة مدعوة إلى الاستمرار في تطوير سياساتها الوقائية والاستجابة للطوارئ، ليس فقط في هذا الملف، بل في كل المجالات التي تمس حياة المواطن السوري وكرامته.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اليوم العالمي لمواجهة الحر وتغير المناخ

تيار المستقبل السوري يشارك في اليوم العالمي لمواجهة الحر، مؤكداً على العدالة البيئية وحق السوريين في بيئة آمنة.

2 يونيو 2026

إدارة الموقع

المكرّم رقم (1) : الشعب السوري الحر الثائر

الشعب السوري الحر الثائر كان الصوت المزلزل في مواجهة القمع، يومًا بعد يوم وهو ينتفض من أجل الحرية.

1 يونيو 2026

إدارة الموقع