بمناسبة "اليوم العالمي للعب النظيف" الذي أقرته المنظومة الدولية كمنصة لتعزيز النزاهة، والشمول، والامتثال للمواثيق المشتركة، وذلك في يوم 19 أيار/مايو 2025 حيث كان أول احتفال عالمي بيوم اللعب النظيف، ليكون مناسبة تهدف إلى تعزيز ممارسة الرياضة بروح الصداقة والتضامن والتسامح والشمول ونبذ التمييز، حيث سيشكل اليوم العالمي للعب النظيف منصة قوية لتعزيز المشاركة في الرياضة، كما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما ويعزز اللعب النظيف الاحترام المتبادل بين الرياضيين، ويعلمنا تقدير الآخرين واحترامهم، كما يسهم في تحقيق المساواة، وردم الفجوات الثقافية، وتمكين الشباب من خلال إبراز دور الرياضة في إحداث التغيير الاجتماعي وبناء مجتمعات أكثر قوة وتماسكًا.
يرى تيار المستقبل السوري أن تبني مبادئ "اللعب النظيف" في العمل السياسي يمثل المدخل الإلزامي لإنهاء حقبة الاستبداد، والانتقال بسورية نحو دولة القانون التي تُحترم فيها القواعد والدساتير، بعيداً عن الغدر السياسي والبطش بالحقوق السيادية.
كما يؤكد تيار المستقبل السوري أن العدالة الانتقالية، ورفض الإفلات من العقاب، ومحاسبة المتجاوزين، هي الجوهر الحقيقي لتطبيق مفهوم النزاهة على الصعيد الوطني، وضمان عدم تكرار مآسي الماضي.
ونُشدد على ضرورة مواءمة القوانين والتشريعات المحلية مع المواثيق الدولية، لإعادة بناء جسور الثقة مع المنظومة الدولية، وبما يضمن اعترافاً كاملاً وتفاعلاً حقيقياً مع العالم المتحضر.
ينظر تيار المستقبل السوري بقلق بالغ إلى المؤشرات الإنسانية الأخيرة، حيث تؤكد تقارير منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن أكثر من 16.7 مليون سوري بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، وهو الرقم الأعلى منذ بدء الثورة، مما يستدعي التزاماً دولياً ووطنياً نزيهاً لإنهاء هذه المعاناة.
يلفت تيار المستقبل السوري الانتباه إلى ما رصدته تقارير مفوضية اللاجئين (UNHCR) حول استمرار أزمة النزوح واللجوء لـ الملايين، ونعتبر أن غياب البنية التحتية والانتهاكات المستمرة يمثلان "خرقاً فاضحاً لقواعد اللعب النظيف" وآليات التنافس الشريف لتوفير حياة كريمة وآمنة للمواطن السوري.
ينظر تيار المستقبل السوري بأسف إلى التقارير الصحية والتعليمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية واليونيسف، والتي تؤكد تراجع كفاءة القطاع الصحي وحرمان ملايين الأطفال من التعليم، ونرى أن تأمين الحق في الصحة والتعليم وتكافؤ الفرص هو أولى خطوات بناء المستقبل السوري الحضاري.
يرى تيار المستقبل السوري في فئة الشباب والرياضيين الرافعة الحقيقية للتغيير؛ حيث نطمح إلى غرس قيم القبول بالآخر، والتداول السلمي على السلطة، والمنافسة الشريفة كبديل لثقافة الإقصاء والعنف.
يتعهد تيار المستقبل السوري بالعمل الدؤوب، يداً بيد مع المنظمات الدولية والمجتمع المدني السوري، لتحويل هذه المبادئ الحضارية من شعارات دولية إلى ممارسات يومية على الأرض السورية، صوناً لكرامة الإنسان وبناءً لسورية المستقرة والمزدهرة.