قرار عاجل لدعم حرية الإعلام في سورية

يُتابع تيار المستقبل السوري باهتمام وتقدير بالغين الإجراءات المعلنة الصادرة عن المؤتمر العام لـ "الاتحاد الدولي للصحفيين" (IFJ) المنعقد في باريس، والذي اعتمد يوم الجمعة 8 أيّار/مايو 2026، بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيسه و"بالإجماع مقابل صوت واحد معارض"، قراراً عاجلاً بشأن أوضاع الصحفيين في سورية، ويأتي هذا القرار في مرحلة تشهد فيها سورية تحولات سياسية وإعلامية متسارعة، بهدف دعم وتمكين حرية الإعلام واستقلالية العمل النقابي، والاعتراف بالتعددية النقابية، وبناء نموذج نقابي حديث يتسم بالشفافية والديمقراطية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة ضد الصحفيين السوريين منذ عام 2011، وتكليف اللجنة التنفيذية للاتحاد بمتابعة الأوضاع وإعداد تقارير دورية بالتعاون مع رابطة الصحفيين السوريين.

يُثمّن تيار المستقبل السوري هذا القرار بوصفه تتويجاً لجهود متواصلة وتجسيداً لتضامن المجتمع الدولي مع الصحفيين السوريين، ويدعو إلى التطبيق الكامل لبنوده، كما ويرحب تيار المستقبل السوري بقرار المؤتمر العام لـ "الاتحاد الدولي للصحفيين" تمكين رابطة الصحفيين السوريين من ممارسة نشاطها المهني داخل البلاد بحرية واستقلالية.

ونؤكد هنا على أهمية الاعتراف بالتعددية واستقلالية النقابات باعتبارها أحد المؤشرات الأساسية على تطور البيئة الإعلامية، والذي يمثل شرطاً من شروط الحوكمة الرشيدة في المرحلة الانتقالية في سورية

كما نشدد على ضرورة بناء نموذج نقابي حديث في سورية يقوم على الاستقلالية، والشفافية، وتمثيل الصحفيين دون تمييز".
وكما يطالب تيار المستقبل السوري بـ "محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة التي استهدفت الصحفيين السوريين منذ عام 2011″، ونؤكد على أهمية متابعة اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين لأوضاع الصحفيين السوريين وتقديم تقارير دورية حول التحديات التي تواجههم.

يشدّد تيار المستقبل السوري على أن هذا القرار يُوجّب على الحكومة السورية والمؤسسات المعنية اتخاذ إجراءات ملموسة وسريعة لتعزيز حرية الإعلام وحماية الصحفيين، وأهمها:

  • إجراء إصلاحات تشريعية رادعة تعزز حرية التعبير، وتوقف العمل بالإطار التشريعي الذي صممه النظام البائد للسيطرة على الإعلام، وتضمن استقلالية المؤسسات الإعلامية والنقابية تماشياً مع المبادئ الواردة في القرار، وبما يكفل معالجة الانتهاكات الجسيمة
  • اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لضمان سلامة الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي، وحمايتهم من كافة أشكال التهديد والعنف، بما في ذلك حالات القتل والاختفاء والاعتقال التعسفي والملاحقة القضائية التي تم توثيقها في تقارير متعددة، وأهمها 49 انتهاكاً في عام 2025 وحده تضمنت مقتل صحفيين.
  • وضع أسس لتعاون حقيقي وفعّال بين الحكومة الإنتقالية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحاد الدولي للصحفيين ورابطة الصحفيين السوريين، لضمان الشفافية في تنفيذ القرار وبناء الثقة في مسار الإصلاح الإعلامي، وذلك من خلال إتاحة المجال أمام المجتمع المدني للمشاركة في متابعة التطورات الإعلامية وتقييمها.
  • الاستفادة من الدعم المقدم من الاتحاد الدولي للصحفيين ونقاباته الأعضاء في مجالات التدريب، وبناء الهياكل النقابية، وتعزيز الحماية المهنية للصحفيين، وهو ما نص عليه القرار، ويجب أن تترجمه الحكومة إلى برامج تدريبية وتنموية ملموسة.

يستذكر تيار المستقبل السوري مواقفه الثابتة الداعمة لحرية الإعلام واستقلالية العمل الصحفي، والتي نُشرت على موقعه الرسمي، ومنها:

بيان "الإنجاز التاريخي لسورية في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026″ (بتاريخ 2 أيّار/مايو 2026)، حيث ثمّنا القفزة التاريخية التي حققتها سورية في المؤشر الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" لأول مرة في تاريخ التصنيف، وأن "لم يُسجَّل مقتل أي صحفي منذ مطلع العام الجاري".

بيان "اليوم العالمي لحرية الصحافة" (بتاريخ 3 أيّار/مايو 2026)، الصادر بالتزامن مع اليوم العالمي، والذي أكد تيار المستقبل السوري فيه أن "أهداف هذا اليوم العالمي، المتمثلة في تقييم حالة حرية الصحافة وحماية الصحفيين من الهجمات، هي أهداف في صلب البرنامج".

حيث تظهر هذه الإحالات ترابطاً واستمرارية واضحة في اهتمام تيار المستقبل السوري بموضوع حرية الإعلام والحقوق النقابية. يُحذّر تيار المستقبل السوري من أن نجاح تنفيذ هذا القرار على أرض الواقع وترجمته إلى واقع ملموس يتطلب تظافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والنقابات والجهات الدولية المعنية، مع ضرورة:

تخصيص آليات متابعة شفافة مع جدول زمني محدد لتنفيذ بنود القرار، بما في ذلك حملات توعية للصحفيين بحقوقهم، وتدريبهم على أعلى المعايير المهنية، وحمايتهم من الانتهاكات والاعتداءات.

ضمان عدم بقاء القرار حبيس الأدراج أو مجرد موقف سياسي، بل أداة عمل حقيقية تلمس تحسناً في أوضاع الصحفيين السوريين وحريتهم واستقلالية عملهم، وأن يكون التعاون مع رابطة الصحفيين السوريين أساسياً في هذه العملية.

إشراك منظمات حقوق الإنسان وهيئات المجتمع المدني الرقابية في متابعة تطبيق القرار، وضمان الشفافية الكاملة في كافة الإجراءات المتخذة لتعزيز حرية الإعلام. يرى تيار المستقبل السوري أن اعتماد هذا القرار العاجل من قبل الكونغرس المئوي للاتحاد الدولي للصحفيين يمثل خطوة مهمة وإيجابية في مسار بناء سورية الجديدة، ويشكل اعترافاً دولياً بأهمية تعزيز حرية الإعلام واستقلالية المؤسسات النقابية كركيزة أساسية للحرية وحقوق الإنسان.


و إن تيار المستقبل السوري سيبقى متابعاً دقيقاً لآليات تنفيذ هذا القرار وتطورات ملف الحريات الإعلامية في سورية، وسيُصدر تقارير دورية حول مدى التزام الحكومة والمؤسسات المعنية بتطبيق بنوده وتعزيز بيئة إعلامية حرة ومستقلة، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية في دعم مسار الإصلاح وبناء دولة القانون والمؤسسات التي تليق بتضحيات شعبنا العظيم.

شاركها على:

اقرأ أيضا

الحكم القضائي بحق رموز النظام البائد وتجريدهم من الحقوق المدنية

الحكم القضائي بحق رموز النظام البائد وتفاصيل تجريدهم من الحقوق المدنية وأثره على مستقبل سوريا.

11 مايو 2026

إدارة الموقع

يوم التوعية العالمي بالأنا

يوم التوعية العالمي بالأنا هو فرصة لتعزيز التعاون والوعي الذاتي والحد من الغطرسة.

11 مايو 2026

إدارة الموقع