يتابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ التطورات المتعلقة بالعملية التعليمية في محافظة السويداء، وعلى رأسها إعلان مديرية التربية الجاهزية التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة لنحو 13,500 طالب وطالبة.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن هذا الإجراء يمثل خطوة إنسانية وتعليمية أساسية، تحفظ حق الأجيال الشابة في استكمال مسيرتها الدراسية، وتخرج الأسر من حالة الترقب والقلق، بغض النظر عن الخلفيات السياسية أو الأمنية.
ونثمن أي جهد يُبذل لضمان استمرار عجلة التعليم في كل شبر من سورية.
يرى تيار المستقبل السوري ضرورة وضع هذا الخبر في سياقه العام، فهو وإن كان إيجابياً على المستوى الخدمي، إلا أنه لا يمكن اعتباره "كسراً للجليد" أو مؤشراً على حل جذري للأزمة القائمة بين الدولة ومكونات السويداء، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات والاحتقان السياسي والأمني، وما خلفه ذلك من أوضاع إنسانية صعبة وخسائر بشرية في صفوف المدنيين.
يدعو تيار المستقبل السوري جميع الأطراف إلى فصل العملية التربوية والتعليمية تماماً عن أي صراعات سياسية أو أمنية، وضمان بيئة آمنة ومحايدة للطلاب أثناء تأدية امتحاناتهم، بعيداً عن التوترات والاستقطابات.
يؤكد تيار المستقبل السوري أن الحل الحقيقي لا يكمن في ترتيبات موسمية، بل في حوار وطني شامل وجادّ يضم الدولة والفعاليات المدنية والسياسية في السويداء وجميع المحافظات، للوصول إلى عقد اجتماعي جديد يضمن العدالة، واللامركزية الإدارية الواسعة، والمشاركة الحقيقية في القرار، والتوزيع العادل للثروة والسلطة.
يختتم تيار المستقبل السوري بيانه بدعوة جميع السوريين إلى النظر بمستقبل أولادهم، والتمسك بالتعليم باعتباره الجسر الوحيد نحو بناء سورية الجديدة: دولة القانون، والمواطنة المتساوية، والسلام الدائم.
وندعو الله أن يحمي أبناءنا الطلاب وأن يوفقهم في امتحاناتهم، وأن يحقن دماء جميع السوريين.