إطلاق جامعة حلب أسبوعها العلمي الدولي الأول

تابع تيار المستقبل السوري باهتمام بالغ الإعلان الرسمي عن انطلاق فعاليات أسبوع جامعة حلب العلمي الدولي الأول، وذلك بتاريخ الإثنين 20 نيسان/أبريل 2026، تحت رعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، وبمشاركة أكثر من 1000 محاضر وباحث من داخل سورية وخارجها، حيث يضم الأسبوع الذي يستمر حتى 24 نيسان الجاري 24 مؤتمراً متخصصاً في مجالات علمية متعددة، إلى جانب معارض طبية وتقنية وهندسية وثقافية، فضلاً عن ندوات شعرية وفعاليات فكرية متنوعة.

يُثمّن تيار المستقبل السوري هذه الخطوة العلمية الرائدة، ويعتبر انعقاد هذا الأسبوع، الأول من نوعه على مستوى الجامعات السورية، مؤشراً إيجابياً على عودة الحياة الأكاديمية إلى طبيعتها وانفتاح المؤسسات التعليمية على العالم بعد سنوات من العزلة والدمار التي خلفها النظام البائد.
ونرى أن مشاركة هذا العدد الكبير من الباحثين من دول متعددة يعكس تنامي الثقة بسورية الجديدة وقدرتها على استضافة الفعاليات العلمية الدولية، ويؤكد أن الجامعة السورية تستعيد دورها الريادي كمنارة للعلم والمعرفة ومركز إشعاع حضاري.

يُذكّر تيار المستقبل السوري بمواقفه الثابتة في دعم مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي وإعادة بناء المؤسسات الأكاديمية، والتي نشرها عبر موقعه الرسمي، ومن أبرزها:

  1. ورقتنا البحثية بعنوان "التعليم العالي وسوق العمل في سورية" (بتاريخ 15 نيسان/أبريل 2026): حلّلنا فيها أزمة التباين بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، مؤكدين على ضرورة مواءمة المناهج الأكاديمية مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يتجسد في فعاليات هذا الأسبوع العلمي التي تهدف إلى ربط البحث العلمي بالاحتياجات التنموية الفعلية.
  2. موقفنا المرحب بـ "إطلاق أول موسوعة أكاديمية للتعليم العالي في الشرق الأوسط من دمشق" (بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر 2025): ثمنا فيه الإعلان الرسمي بتاريخ 17 أيلول 2025 عن إطلاق أول موسوعة أكاديمية متخصصة في التعليم العالي على مستوى الشرق الأوسط، وأكدنا على أهمية استمرار الحراك العلمي داخل البلاد رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، ودعونا إلى توظيف المعرفة كأداة دبلوماسية ثقافية تعزز الحضور السوري في المحافل العلمية الإقليمية والدولية.
  3. موقفنا حول "انعقاد قمة سفير 2025 لإصلاح التعليم العالي في دمشق" (بتاريخ 17 أيلول/سبتمبر 2025): رحبنا فيه بانعقاد القمة بتاريخ 15 أيلول 2025، واعتبرناها خطوة إيجابية نحو إعادة الاعتبار للجامعة السورية كمؤسسة وطنية مستقلة قادرة على قيادة التحول السياسي والاجتماعي، كما أكدنا على ضرورة دعم الشراكات الدولية مع الجامعات ومراكز البحث العالمية لكسر العزلة الأكاديمية، وهو ما يتحقق اليوم من خلال المشاركة الدولية الواسعة في أسبوع جامعة حلب العلمي.
  4. موقفنا حول "القرارات التنظيمية الجديدة التي أصدرها مجلس التعليم العالي والبحث العلمي" (بتاريخ 20 آب/أغسطس 2025): رحبنا فيه بالقرارات الصادرة بتاريخ 19 آب 2025، واعتبرنا تنظيم أوضاع طلاب جامعات إدلب وحلب ودمج "جامعة حلب في المناطق المحررة" مع جامعة حلب الأم خطوة استراتيجية تعزز وحدة المؤسسات الأكاديمية، وهو ما نرى ثماره اليوم في انعقاد هذا الأسبوع العلمي الموحد الذي يجمع باحثي حلب وجميع المحافظات السورية تحت سقف أكاديمي واحد.
  5. موقفنا المتضامن مع "طلاب جامعة العلوم الصحية في فرع الراعي شرقي حلب" (بتاريخ 31 آذار/مارس 2026): أكدنا فيه على أن بناء سورية المستقبل يتطلب توسيع قاعدة التعليم العالي وحماية كل فرصة تعليمية متاحة، وطالبنا الجهات المعنية بإعادة النظر في أي قرارات تقلص من فرص التعليم، وبتوفير بيئة أكاديمية حاضنة للتنوع والابتكار، وهو ما يعكسه تنوع الفعاليات والمؤتمرات ضمن هذا الأسبوع العلمي الذي يضم محاور طبية وتقنية وهندسية وثقافية متعددة.

ينظر تيار المستقبل السوري إلى انعقاد هذا الأسبوع العلمي الدولي الأول باعتباره لحظة فارقة في مسار إعادة بناء الدولة السورية على أسس المعرفة والابتكار.
فالتعليم العالي والبحث العلمي ركيزتان أساسيتان في الانتقال السياسي والتنمية المستدامة وإنتاج النخب الجديدة القادرة على قيادة سورية نحو المستقبل.
وإن استضافة جامعة حلب لهذا الحدث العلمي الكبير يعيد تأكيد هوية حلب كعاصمة للعلم والصناعة والتجارة، ويمثل رسالة واضحة إلى العالم بأن الجامعات السورية عادت لتكون منابر للحوار العلمي والتبادل المعرفي، بعد أن كانت في عهد النظام البائد سجوناً للأفكار ومعاقلاً للتلقين الأيديولوجي.

يوصي تيار المستقبل السوري بما يلي:

  1. تعميم نموذج الأسبوع العلمي على باقي الجامعات السورية: العمل على نقل تجربة جامعة حلب الرائدة إلى جامعات دمشق وتشرين والبعث والفرات، وتشجيعها على تنظيم فعاليات علمية دولية مماثلة، بما يعزز التبادل الأكاديمي ويخلق حالة من التنافس العلمي البناء.
  2. إنشاء صندوق وطني لدعم البحث العلمي: تخصيص ميزانية مستقلة للبحث العلمي تمول المشاريع الابتكارية والأبحاث التطبيقية، وتدعم مشاركة الباحثين السوريين في المؤتمرات الدولية، مع التركيز على المجالات ذات الأولوية الوطنية كالطاقة المتجددة وإعادة الإعمار والصحة العامة.
  3. تطوير بنية تحتية رقمية للبحث العلمي: الاستثمار في إنشاء شبكة وطنية للمعلوماتية البحثية، وربط الجامعات السورية بقواعد البيانات والمجلات العلمية العالمية، وتوفير منصات رقمية للنشر المفتوح تعزز ظهور الإنتاج العلمي السوري عالمياً.
  4. إطلاق برنامج "علماء سورية في الخارج" لإعادة ربط المغتربين الأكاديميين بوطنهم: إنشاء آلية مرنة لاستقطاب الأكاديميين والباحثين السوريين المغتربين للمشاركة في التدريس والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، والتعاون في المشاريع البحثية، عبر زيارات علمية قصيرة أو منصات رقمية.
  5. ربط مخرجات البحث العلمي بخطط التنمية الوطنية: إلزام الوزارات والهيئات العامة بتقديم احتياجاتها البحثية للجامعات، وتشكيل لجان مشتركة لترجمة نتائج الأبحاث إلى سياسات تنموية تطبيقية، وتحويل الجامعات إلى مراكز تفكير واستشارة للدولة في مختلف القطاعات.

يجدد تيار المستقبل السوري تأكيده أن العلم هو السلاح الأقوى لبناء سورية الجديدة، وأن الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي هو الاستثمار الأضمن لمستقبل مزدهر وآمن.
ونثمن عالياً جهود القائمين على هذا الأسبوع العلمي الدولي، وندعو إلى استدامة هذه الفعاليات وتوسيعها لتشمل مختلف الجامعات والتخصصات، لنحوّل سورية من دولة مستهلكة للمعرفة إلى دولة منتجة ومبتكرة، قادرة على المنافسة في اقتصاد المعرفة العالمي.

شاركها على:

اقرأ أيضا

اقتراح المفوضية الأوروبية الاستئناف الكامل لاتفاقية التعاون مع سورية

اقتراح المفوضية الأوروبية للاستئناف الكامل لاتفاقية التعاون مع سورية وتأثيراته السياسية.

21 أبريل 2026

إدارة الموقع

فك عدادات الكهرباء عن منازل المواطنين في مدينة حلب

موظفو الكهرباء في حلب يفككون عدادات كهربائية بسبب عدم سداد الفواتير

21 أبريل 2026

إدارة الموقع