يهنئ تيار المستقبل السوري أبناء الشعب السوري من الطوائف المسيحية بحلول عيد الفصح المجيد، الذي يوافق اليوم الأحد 12 نيسان 2026 وفق التقويمين الغربي والشرقي، مستذكراً معاني التضحية والقيامة التي تتجسد في إرادة السوريين بالنهوض من ركام الحرب وبناء فجر جديد يليق بكرامتهم.
يشدد تيار المستقبل السوري على أهمية حماية الوجود المسيحي الأصيل في سورية، لا سيما مع صدور تقارير حديثة (آذار 2026) تشير إلى انخفاض حاد في أعداد المسيحيين ليصل إلى ما يقارب 300 ألف إلى 400 ألف نسمة فقط (أي بنسبة تراجع تجاوزت 80% خلال العقد الأخير)، مما يجعل الحفاظ على من تبقى منهم وتعزيز صمودهم في أرضهم أولوية وطنية قصوى تتجاوز الشعارات إلى السياسات الفاعلة.
يؤكد تيار المستقبل السوري أننا في هذه المرحلة الانتقالية (2025-2030) نضع نصب أعيننا الدروس الصعبة والمؤلمة، ومنها أحداث "السقيلبية" الأخيرة (آذار 2026) التي شهدت توترات طائفية أعقبتها هجمات ومحاولات تضليل إعلامي منظمة، ونؤكد أن الحكمة التي أبدتها المجتمعات المحلية في استيعاب تلك الأزمة هي ما منع وقوع "فتنة كبرى" كادت أن تطيح بجهود الاستقرار.
يرى تيار المستقبل السوري في إلغاء بعض الكنائس (مثل كنائس دمشق) لمظاهر الاحتفال والموسيقى في "أحد الشعانين" الماضي تضامناً مع المتضررين من أحداث الشمال الغربي، جرس إنذار لنا جميعاً بضرورة توفير بيئة آمنة تضمن حرية الشعائر وتصون كرامة الجميع تحت مظلة المواطنة، بعيداً عن سياسات الاستقواء أو التحريض الطائفي.
يتعهد تيار المستقبل السوري بالعمل على تحويل مخرجات التقارير الحقوقية التي رصدت انتهاكات أو حالات اعتقال تعسفي خلال الربع الأول من عام 2026 إلى برامج عمل إصلاحية، تضمن ألا تتكرر مآسي التهجير أو التهميش، فسورية المستقبل إما أن تكون للجميع بضمانات دستورية حقيقية، أو لن تنهض من عثرتها.
فصح مجيد لكل السوريين، وعاش الوطن عزيزاً بكل أبنائه.